الكيمبو .. رياضة قتالية تنشد الأضوء بتونس   
السبت 1437/8/8 هـ - الموافق 14/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:55 (مكة المكرمة)، 8:55 (غرينتش)
مجدي بن حبيب-تونس

تلقب بأنها "فن قبضة اليد" أو "رائدة كل الرياضات الدفاعية"، لتجذرها في التاريخ ولكثرة ما تجمعه من تقنيات سائر الألعاب الدفاعية، هي رياضة "الكيمبو الصينية" التي انتشرت بتونس في السنوات الأخيرة وتزايد الإقبال عليها حتى أضحت نشاطا يضاهي بعض الرياضات الشعبية قيمة ومكانة.

وفي مشهد رياضي حيث يكاد يكون الاهتمام مقصورا على الألعاب الجماعية، يسعى عدد من المولعين بالكيمبو إلى تعزيز مكانتها والمضي بها نحو بلوغ العالمية.

ورغم الصعوبات على طريقها، تطورت اللعبة من مجرد نشاط هاو لعشاق الفنون الدفاعية إلى رياضة قائمة بذاتها نجحت في تكوين نواة للمنتخب وإحراز أكثر من تتويج عالمي.

ويعود تاريخ الكيمبو بتونس إلى 2005 عندما قدم مدرب الرياضات الدفاعية نوفل شعرة وعدد من الرياضيين بحوثا كثيفة حول اللعبة وتقنياتها انتهت بالانطلاق لأول مرة في ممارسة هواة متقطعة.

نظام عبد الكافي: عراقة رياضة الكيمبو وجمال أسلوبها الفني وراء إقبال المئات من الشبان على ممارستها (الجزيرة)

صعوبات وعوائق
وفي 2009 شاركت تونس لأول مرة في بطولة العالم وأحرز اللاعب بالحي طريفي المركز الثالث.

ومثلت سنة 2011 منعرجا حقيقيا في مكانة الكيمبو عندما طور اللاعب والمدرب ثابت النغموشي اللعبة ونجح في استقطاب عدد كبير من الناشطين، كما أسس الجمعية التونسية للكيمبو بأريانة (شمال العاصمة) التي أصبحت ممثلة لتونس بالاتحاد الدولي.

وشارك النغموشي في بطولة العالم التي أقيمت في روسيا عام 2011 وحقق إنجازا عالميا وتوج باللقب متفوقا على أبطال عالميين.

وقال إن تتويج تونس ببطولة العالم عام 2011 دفع الاتحاد الدولي لمنحها العضوية ودعوتها للمشاركة بانتظام في كل المسابقات التي يشرف عليها.

يذكر أن اتحاد الكيمبو حصل على العضوية الرسمية من الاتحاد الدولي، غير أنه يواجه محليا بعض الصعوبات التنظيمية التي يسعى لتسويتها مع السلطات، حسب المتحدث.

ويبلغ عدد الناشطين في الكيمبو حتى الآن نحو 1500 لاعب يتوزعون على أكثر من عشرة أندية في الذكور والإناث.

بدورها اعتبرت نظام عبد الكافي عضو الاتحاد أن عراقة رياضة الكيمبو وجمال أسلوبها الفني وراء إقبال المئات من الشبان على ممارستها، وهو ما شجع الاتحاد منذ 2011 على تنظيم دورات في جميع محافظات البلاد لنشر اللعبة والتعريف بها وتوسيع قاعدة شعبيتها.

الحفيان توج بلقب بطولة العالم التي أقيمت أواخر أبريل/نيسان 2016 برومانيا (الجزيرة)

تتويج وألقاب
وقالت للجزيرة نت إنه "من سنة إلى أخرى يزداد عدد الناشطين في الكيمبو، خاصة بعد أن نجح الاتحاد في تنظيم بطولة 2014 والكأس في 2015 فضلا عن دورات لتكوين المدربين والحكام".

وكشفت أن تونس تقدمت بملف رسمي لتنظيم بطولة العالم 2017، وهو هدف يظل رهين تسوية الخلافات الإدارية العالقة مع السلطات.

وكانت تونس توجت بلقب بطولة العالم التي أقيمت أواخر أبريل/نيسان 2016 برومانيا، وذلك بفضل البطل أيمن الحفيان.

وقال الحفيان (17 عاما) للجزيرة نت إنه "مارس رياضة التايكواندو منذ سن الرابعة، وعند بلوغه العاشرة اختار الكيمبو، لأنه وجد في اللعبة مميزات تجمع بين كل الرياضات الدفاعية وتعتمد على القوة والذكاء في آن.

وظهرت رياضة الكيمبو لأول مرة بالصين في القرن السادس قبل الميلاد بمنزلة فن للملاكمة الصينية ورياضة للدفاع عن النفس انبثقت منها كل الرياضات الدفاعية كالملاكمة والكاراتيه والكونغ فو وغيرها.

وتقام المباراة في جولة واحدة مدتها ثلاث دقائق، وتحسم إما بالضربة القاضية الفنية أو بالنقاط، كما تعتمد على قوة قبضة اليدين وتستعمل فيها الساق، وتوجد خمسة أصناف لرياضة الكيمبو التي تنضوي تحت لواء الاتحاد الدولي ويضم 59 اتحادا محليا ويتخذ في فرنسا مقرا له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة