نتنياهو متوجس من الثورات العربية   
الخميس 4/5/1432 هـ - الموافق 7/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:46 (مكة المكرمة)، 15:46 (غرينتش)

نتنياهو أصرّ على إبقاء وجود عسكري إسرائيلي بوادي الأردن (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو إن الثورات الشعبية العربية من شأنها أن تجعل السلام الإسرائيلي الفلسطيني عملية أصعب، مبديا في مقابلة بالقدس الخشية على ما يصفه بأمن إسرائيل في حال قدمت تنازلات بالضفة الغربية وخاصة في غور الأردن.

وأضافت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن الثورات الشعبية العربية الساعية إلى التغيير والديمقراطية، والتي تجتاح الشرق الأوسط، من شأنها وضع الصعاب أمام إسرائيل في محاولة التعامل مع الفلسطينيين من أجل السلام.

ويرى نتنياهو في الحراك الشعبي العربي تهديدا للسلام، ولكن وزير دفاعه يقول عكس ذلك حيث يرى أن من شأن الثورات الشعبية العربية دفع تل أبيب إلى ضرورة السعي إلى عقد اتفاق للسلام، وبشكل عاجل.

نتياهو يرى أن أي مباحثات لإخراج عملية السلام من مأزقها لا بد وأنها ستتأثر بحالة عدم الاستقرار السائدة بالمنطقة العربية، مضيفا في مقابلة بمكتبه بالقدس أن غالبية الإسرائيليين يرغبون بالتأكد من أن أي تنازلات تقدمها إسرائيل لا يكون من شأنها تعريض الأمن الإسرائيلي للخطر.

نتنياهو يمعن في دق ناقوس الخطر بشأن تخلي إسرائيل عن أراضي في الضفة الغربية لصالح الفلسطينيين، مطالبا بضمانات أمنية كبقاء وجود عسكري إسرائيلي بغور الأردن أو المناطق التي يطالب بها الفلسطينيون لتكون من ضمن دولتهم المستقبلية

ناقوس الخطر
وتقول واشنطن بوست إن نتنياهو طالما دق ناقوس الخطر بشأن تخلي إسرائيل عن مزيد من أراضي في الضفة الغربية لصالح الفلسطينيين.

وتضيف أنه ما فتئ يطالب بضمانات أمنية مثل الإبقاء على وجود للجيش الإسرائيلي فيما يسميها المناطق المتنازع عليها في غور الأردن أو المناطق التي يطالب بها الفلسطينيون لتكون من ضمن دولتهم المستقبلية.

ونسبت الصحيفة لمسؤول إسرائيلي كبير القول إن ما أسماها الاضطرابات بكل من مصر والأردن تجعل من نتنياهو متوجسا خيفة بشكل أكبر بشأن تقديمه تنازلات لصالح الفلسطينيين.

وأما وزير الدفاع إيهود باراك فيبدو أن له وجهة نظر مختلفة عن تلك التي لدى نتنياهو، حيث قال بمؤتمر في تل أبيب إن إسرائيل تواجه "هزة أرضية تاريخية" بالشرق الأوسط إضافة إلى ما يصفه بـ"تسونامي" دبلوماسي في ذات اللحظة، وإن من تبعات الحال التي يمر بها الشرق الأوسط انبثاق جهود واسعة بالمنطقة تهدف إلى إفقاد إسرائيل شرعيتها بالكامل.

ويضيف باراك أن مباحاثات السلام كانت تعثرت وواجهت العراقيل فيما مضى، ولكن الظروف الراهنة التي تمر بها الشعوب العربية تستدعي أن تبادر تل أبيب إلى طلب استئناف مباحثات السلام بشكل عاجل.

كما أن شخصيات إسرائيلية بارزة يزيد عددها على خمسين -ومن بينهم مسؤولون أمنيون سابقون- تضغط على نتياهو كي يبادر إلى السلام مع الفلسطينيين، في ظل الفوضى والاضطراب بالمنطقة، وحيث تؤكد الشخصيات الضاغطة ضرورة إخراج عملية السلام من مأزقها، وبالتالي إخراج إسرائيل من عزلتها الدولية.



وتضم الشخصيات الإسرائيلية -التي عرضت خطتها للسلام الأربعاء- رؤساء سابقين في شين بيت وموساد، إضافة إلى رئيس هيئة الأركان السابق وكل من ابن وابنة رئيس الوزراء السابق إسحق رابين الذي سبق له أن وقع اتفاقية أوسلو عام 1993 مع الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة