20 شهيدا بيومين من غيوم الخريف الإسرائيلي على غزة   
الجمعة 11/10/1427 هـ - الموافق 3/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)
الشهيد باسم الجمال خلال تشييعه بغزة (رويترز)

سقط ثلاثة شهداء من كتائب القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بينهم القيادي عمار مشتهى, وجرح رابع في غارة إسرائيلية بصاروخ واحد على الأقل فجر اليوم على سيارتهم في حي الشجاعية بمدينة غزة.
 
وبذلك ارتفع إلى 20 عدد شهداء يومين من العدوان الذي أطلقت عليه إسرائيل اسم "غيوم الخريف", 16 منهم ببلدة بيت حانون شمالي القطاع.
 
وإضافة إلى الشهداء, سقط نحو 80 جريحا واعتقل مائة بينهم أعضاء في المخابرات الفلسطينية, في حين ما زال عشرات المقاومين الفلسطينيين من كل الفصائل تقريبا محاصرين داخل أحد مساجد البلدة.
 
أغلب الشهداء سقطوا في بيت حانون (الفرنسية)
اشتباكات قرب المسجد
وقال شهود إن 60 ناشطا يوجدون بمسجد النصر, وتبادلوا إطلاق النار فجر اليوم مع القوات الإسرائيلية, وسط أنباء عن إزالة الجرافات الإسرائيلية أحد جدرانه.
 
وقال مراسل الجزيرة إن الجيش الإسرائيلي طلب من سكان البيوت المجاورة إخلاءها للتموقع بها, وإن الاتصال انقطع بالمقاومين الذين أكدوا بوقت سابق عزمهم على المقاومة.
 
كما قال المراسل إن القوات الإسرائيلية تحاصر بيت حانون من المدخلين الجنوبي والشمالي, وباتت البلدة محاصرة تماما وسط انتشار للقناصة والمشاة, ومنع لسيارات الإسعاف من نقل الجرحى, في وضع ينذر بالتحضير لهجوم أوسع على طول قطاع غزة.
 
لقاء وشيك
وقد أعلنت مصادر رسمية فلسطينية أن الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية بحثا هاتفيا سبل التصدي للعملية الإسرائيلية وجهود تشكيل حكومة وحدة, واتفقا على عقد لقاء عندما يزور الرئيس غزة بالأيام القادمة.
 
واتهم هنية الولايات المتحدة بمنح الضوء الأخضر لإسرائيل لتنفيذ عدوانها, قائلا أمام الآلاف بغزة الخيار الإرهابي والعسكري سيفشل كما فشل "إسقاط الخيار الديمقراطي وتغيير المشهد السياسي في الحصار".
 
لقاء وشيك بين عباس وهنية عندما يزور الرئيس الفلسطيني غزة (رويترز-أرشيف)
ضغط أميركي
كما دعا عباس في لقائه برام الله مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفد ولش ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الإدارة الأميركية إليوت إبرامز للضغط على إسرائيل لوقف "الجرائم الإسرائيلية", كما طالبها باحترام الاتفاقيات المتعلقة بالمعدات والتجهيزات المطلوبة للأجهزة الأمنية الفلسطينية ورفع الحظر عن أموال السلطة التي تحتجزها إسرائيل.
 
وأبلغ عباس الوفد الأميركي بأن جهود تشكيل حكومة كفاءات "متفق عليها فلسطينيا وتعتمد الشرعية العربية والدولية والاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية", في وقت تحدث فيه النائب مصطفى البرغوثي عن تحضير لقاء بين الرئيس الفلسطيني  وهنية، و"تقدم ملموس"، واتفاق على النقاط  والأسلوب وآلية تشكيل حكومة وحدة تضم أشخاصا "يتمتعون بالنزاهة" وتكون مقبولة على الصعيد العربي والدولي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة