تشغيل نظام رصد الهجمات البيولوجية في مدن أميركية   
السبت 1424/9/21 هـ - الموافق 15/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمليات تعقيم في الولايات المتحدة عقب الكشف عن الجمرة الخبيثة (أرشيف)

أعلن مسؤولون بوزارة الأمن الداخلي الأميركية أن الحكومة أقامت شبكة تصل تكلفتها إلى 60 مليون دولار للمساعدة في رصد أي هجوم بيولوجي في 31 مدينة في أنحاء البلاد.

ويقوم جهاز رصد الهجمات البيولوجية الذي يطلق عليه اسم "بايو وتش" بجمع عينات من الهواء في نحو 12 موقعا بهذه المدن، ويتم بعد ذلك فحص هذه العينات بحثا عن أي فيروسات فتاكة محتملة يمكن أن تستخدم في هجوم بيولوجي.

ويهدف هذا النظام الذي أقيم في مناطق رئيسية مثل واشنطن ونيويورك وهيوستن إلى اكتشاف أي بكتيريا أو فيروسات تكون قد أطلقت بالهواء في إطار هجوم بيولوجي، وإذا كان الأمر كذلك فإن وزارة الأمن الداخلي تقوم بتعبئة أجهزة الصحة العامة والأمن.

ومن جانبه أوضح بارني أولبرايت مساعد الوزير لشؤون العلوم والتكنولوجيا بوزارة الأمن الداخلي أنه بحلول الوقت الذي يتم الحصول فيه على نتائج إيجابية يكون الناس قد أصيبوا بالفعل بالعدوى، غير أن رصد هذا الهجوم سيسمح للمسؤولين بتحديد نوع الجراثيم وتوزيع العقار اللازم لعلاج المرض ربما قبل أن تظهر أي أعراض بين المصابين.

وقال أولبرايت إن "حساسية نظام رصد الهجمات البيولوجية كافية لرصد الهجمات التي تقتل أعدادا كبيرة من الناس" مشيرا إلى أن نظام "بايو وتش" ما كان ليصبح مفيدا كثيرا في محاولة رصد بكتريا الجمرة الخبيثة الفتاكة التي أرسلت في خطابات بالبريد إلى سياسيين ووسائل إعلام العام 2001.

وقد قام نظام "بايو وتش" بتحليل أكثر من نصف مليون عينة جاءت نتيجة إحداها إيجابية في هيوستن الشهر الماضي عندما رصدت مجسات الهواء جزيئات من حمى التولاريميا.

ويتم جمع عينات الهواء مرة واحدة على الأقل يوميا تؤخذ إلى معامل خاصة حيث يقوم فنيون باستخراج عينات الحمض النووي لإجراء اختبارات جينية عليها بحثا عن أمراض.

ومع أن المسؤولين أكدوا أن النظام يغطي نصف سكان الولايات المتحدة، فإن خبراء شككوا في كميات الهواء التي يجري فحصها وقالوا إن المجسات تحتاج إلى وضعها بطريقة صحيحة لكي ترصد بدقة أي هجوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة