تشييع الرائد عيد والأمن اللبناني يتوعد منفذي الاغتيال   
الأحد 1429/1/19 هـ - الموافق 27/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:20 (مكة المكرمة)، 22:20 (غرينتش)
مدير الأمن الداخلي توعد في مراسم التشييع بمجابهة "المجرمين الإرهابيين"  (رويترز)

جرت في مقر المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيروت مراسم تكريم وتشييع جنازة الرائد وسام عيد، قائد وحدة التنصت في جهاز المعلومات بقوى الأمن الداخلي، فيما تجري مراسم دفن عيد في بلدته دير عمار في شمال لبنان. ومن جهته توعد مدير جهاز الأمن الداخلي بمواجهة من "يرهب بجرائمه الوطن".

وشيع لبنان -وسط أجواء حداد عام أعلنته الحكومة- جثمان عيد ومرافقه اللذين قضيا في انفجار سيارة ملغمة أمس قتل فيه أيضا أربعة مدنيين قالت الشرطة اللبنانية إن عددهم ارتفع إلى خمسة بينما بلغ عدد المصابين 42 مصابا.

وتوعد المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي بمواجهة من "يرهب بجرائمه الوطن" أثناء حفل تأبين لضابط الاستخبارات الذي رقي إلى رتبة رائد بعد مقتله. وقال ريفي خلال مراسم تكريم العسكريين إن "يد الإجرام أعجز من أن تنال من مواجهة الأبطال وجها إلى وجه".

وأضاف أن "الرائد الشهيد ساهم في تطوير شعبة المعلومات ورفع مع رفاقه من إمكانياتها وقدراتها وها هي اليوم ترتقي بفضل دمائكما أيها الشهيدين البطلين إلى مرتبة أعلى". وأوضح اللواء ريفي أن لبنان "يستهدف منذ فترة من مجرمين إرهابيين محترفين". وقال "خيارنا أن ندافع عن هذا الوطن، ومواجهة إمبراطورية الموت والإرهاب".

وكان جثمانا عيد ومرافقه قد نقلا في الصباح الباكر من المستشفى إلى المقر العام لقوى الأمن الداخلي في الأشرفية شرق بيروت حيث جرت مراسم لتكريمهما قبل الجنازة. وجرت تغطية نعشي عيد والحارس بعلم لبنان قبل أن يصل نعش عيد في وقت لاحق لمدينة طرابلس الشمالية لدفنه في بلدة دير عمار مسقط رأسه.
 
حداد عام
ويلف الحداد الوطني الشامل لبنان بعد اغتيال الرائد عيد الذي كان يحقق في ملفات تتعلق بالتفجيرات والأحداث الأمنية والجرائم التي عصفت بلبنان أخيراً كما عمل"على كل الملفات التي لها علاقة بالتفجيرات الإرهابية" خلال السنتين السابقتين في لبنان، بحسب ما قاله المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي.

يذكر أن عيد عمل في فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها مقربة من زعيم الائتلاف الحاكم سعد الحريري. وأشارت مصادر أمنية إلى أن الرائد الراحل كان مسؤولا عن تتبع اتصالات جرت بالهاتف المحمول بين مهاجمين في عمليات اغتيال سابقة على صلة بمن وصفوا بأنهم أعضاء خلية إسلامية متشدة. 

وشاركت وحدة استخبارات الشرطة عن كثب في التحقيقات بقيادة الأمم المتحدة في اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق في انفجار سيارة ملغومة عام 2005 وفي حملة أمنية ضد مسلحين يوصفون بأنهم يستلهمون نهج تنظيم القاعدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة