الرئيس الباكستاني يلتقي قائد الجيش   
السبت 1433/2/20 هـ - الموافق 14/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:17 (مكة المكرمة)، 18:17 (غرينتش)

من لقاء سابق بين قائد الجيش أشفق كياني (يمين) بالرئيس آصف زرداري (الفرنسية-أرشيف) 

التقى الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري اليوم قائد الجيش أشفق برويز كياني في محاولة لنزع فتيل التوتر القائم بين الحكومة والمؤسسة العسكرية والذي بلغ أسوأ مستوى له خلال أعوام في أعقاب إقالة أكبر مسؤول بوزارة الدفاع.

ومن المقرر أن يلتقي قائد الجيش أيضا رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني اليوم.

وقال الناطق باسم الرئاسة إنه تمت مناقشة الوضع الأمني الحالي، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

ويعقد هذا الاجتماع وسط توتر كبير بين الحكومة المدنية والجيش بشأن مذكرة تُتهم فيها السلطات المدنية بتوجيه طلب في مايو/ أيار الماضي للأميركيين للعمل على "منع الجيش من الاستيلاء على السلطة".

كما يأتي متزامنا مع إصدار الجيش بيانا اعترض فيه على مزاعم لرئيس الوزراء -في مقابلة مع صحيفة صينية- عن أن قادة الجيش والمخابرات تصرفوا "بشكل غير دستوري في قضية المذكرة".

جيلاني وبخ قادة الجيش واتهمهم بتجاوز صلاحياتهم للدفع بتحقيق تجريه المحكمة العليا في قضية المذكرة التي تشير بأصابع الاتهام لأطراف داخل الحكومة

تجاوز الصلاحيات
وقد وبخ جيلاني -خلال لقاء صحفي- قادة الجيش واتهمهم بتجاوز صلاحياتهم للدفع بتحقيق تجريه المحكمة العليا في قضية المذكرة التي تشير بأصابع الاتهام لأطراف داخل الحكومة.

وقال الجيش في بيانه "لا يمكن أن تصدر تصريحات أخطر من تلك التي أدلى بها رئيس الوزراء ضد رئيس أركان الجيش ورئيس أجهزة الاستخبارات، لأنه اتهم -للأسف- هذين الضابطين بانتهاك الدستور". وأضاف البيان أن ما حدث "مسألة جدية قد تكون لها عواقب مؤلمة على البلاد".

وقالت مصادر سياسية إن الحكومة تعتزم أن تطلب من البرلمان التصويت بالثقة لدعم الزعماء المدنيين للبلاد.

لكن بعض حلفاء حزب الشعب الحاكم أوصوا بألا يضغط زرداري وحلفاؤه كثيرا على الجيش خوفا من نشوب أزمة ضخمة أخرى في البلد المسلح نوويا والذي يواجه تمرد حركة طالبان.

وتقول مصادر عسكرية إنه على الرغم من أن الجيش يود أن يترك زرداري السلطة فإن ذلك يجب أن يتم عبر الطرق الدستورية، وليس عبر انقلاب آخر مثل الانقلابات التي شابت نصف تاريخ باكستان منذ استقلالها قبل قرابة 65 عاما.

وتجرى الانتخابات العامة المقبلة عام 2013، وسينتخب النواب رئيسا جديدا بعد الانتخابات. ويعتبر منصب الرئيس شرفيا إلى حد كبير في باكستان.

هجوم وقتلى
من جهة أخرى قتل ثمانية أشخاص في هجوم على مركز للشرطة شمال غرب باكستان اليوم هم شرطي وثلاثة مدنيين وأربعة مهاجمين، كما أصيب ثمانية أشخاص بينهم شرطي بجروح.

وقال وزير الإعلام المحلي ميان افتخار حسين إن المهاجمين الذين كانوا بلباس الشرطة -وفق شهود عيان- استهدفوا المركز الرئيسي للشرطة.

وصرح قائد شرطة منطقة خيبر القبلية لوكالة الصحافة بأن ثلاثة مسلحين يحملون أحزمة ناسفة نجحوا في تفجيرها في حين قتل الجيش الرابع.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وتعتبر المناطق القبلية في شمال غرب باكستان معقل طالبان باكستان، وهي قاعدة خلفية مهمة لطالبان أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة