بدء التحقيقات في جرائم شارون ضد الإنسانية   
الاثنين 11/4/1422 هـ - الموافق 2/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شارون
قال متحدث قضائي اليوم إن قاضي تحقيقات بلجيكيا بدأ تحقيقا بشأن ارتكاب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون جرائم بحق الإنسانية أبرزها دوره في مذبحة اللاجئين الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا في لبنان عام 1982.

وأعلن المتحدث باسم مكتب المدعي العام في بروكسل جوزيف كولبن أن القاضي باتريك كولينيون شرع في التحقيق بعد أن اطمأن إلى وجاهة التهم الموجهة إلى شارون. وقال كولبن إن التحقيقات التي يجريها القاضي ستحدد ما إذا كانت هناك أدلة كافية تعضد الاتهامات الموجهة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أم لا.

وتضمنت الشكاوى اتهام شارون بالإبادة وارتكاب جرائم حرب، ووجهت الاتهامات بناء على قانون صدر عام 1993 يجيز للمحاكم البلجيكية مقاضاة الأجانب عن انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبت خارج بلجيكا.

ويقول مراقبون إن شارون إذا ما أدين بالتهم التي وجهها إليه ناجون لبنانيون وفلسطينيون من المذبحة فإن حكما بلجيكيا سيصدر بسجنه مدى الحياة.

جثث الضحايا تناثرت في شوارع صبرا وشاتيلا (أرشيف)
وكانت لجنة تحقيق إسرائيلية رسمية وجدت عام 1983 أن شارون مسؤول بصورة غير مباشرة عن مقتل مئات الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا على أيدي مليشيات مسيحية تساندها إسرائيل التي كان شارون يشغل منصب وزير الدفاع في حكومتها آنذاك.

وسمحت القوات الإسرائيلية لمليشيات الكتائب اللبنانية المسيحية بقيادة إيلي حبيقة بدخول المخيمين بدعوى البحث عن مسلحين فلسطينيين عقب اغتيال زعيم الكتائب بشير الجميل.

وقال محامون عن الناجين إن القضية ليست مجرد لفتة رمزية، إلا أنهم اعترفوا بأنه سيكون من الصعوبة بمكان أن يمثل شارون بنفسه أمام المحكمة.

ورفض محام باسم شارون الشكاوى المقامة ضده ووصفها بأنها حيلة دعائية، وكانت تلك الشكاوى قد زادت الضغوط على الزعيم الإسرائيلي وهو يتأهب لبدء جولة رسمية إلى أوروبا هذا الأسبوع.

لكن المحامي اللبناني شبلي ملاط الذي شارك في تقديم الشكوى نيابة عن 23 من الناجين من المذبحة أشاد ببدء التحقيقات، وقال في بيروت بعد ورود تقارير مبدئية عن المحاكمة إنه يوم مهم بالنسبة لضحايا صبرا وشاتيلا.

وقال مهدي عباس وهو محام في بروكسل تقدم بالشكوى الثانية نيابة عن خمسة من الناجين على الأقل إن بدء التحقيق خطوة أولى ضمن عملية طويلة، وأضاف "أمامنا طريق طويل"، مشيرا إلى الوقت الذي سيحتاجه كولينيون للانتهاء من التحقيق، ومضى يقول "لن ينتهي الأمر في غضون 30 يوما".

وكانت المحاكم البلجيكية استبعدت الجمعة الماضي شكوى في حق الرئيس العراقي صدام حسين تتهمه بارتكاب جرائم في حق الإنسانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة