القوات الأميركية تعيش أحد أسوأ أيامها بالعراق   
الجمعة 1424/11/18 هـ - الموافق 9/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات أميركية تتوجه لموقع مروحية أميركية سقطت قرب الفلوجة (أرشيف-الفرنسية)

عادت وتيرة عمليات المقاومة العراقية إلى الصعود مجددا بعد فترة من الهدوء النسبي، إذ قتل أمس تسعة جنود كانوا على متن مروحية عسكرية سقطت على ما يبدو بصاروخ قرب مدينة الفلوجة التي كانت مسرحا لحوادث مشابهة عام 2003.

وبينما قضى جميع ركاب الطائرة وهي من طراز بلاك هوك في الحادث، نجا 63 شخصا بأعجوبة كانوا على متن طائرة نقل عسكرية من طراز - سي إثر إصابتها بصاروخ بعيد إقلاعها من مطار بغداد، لكنها تمكنت مع ذلك من الهبوط بسلام.

وبينما قال المتحدث باسم القوات الأميركية الجنرال مارك كيميت إن الطائرة الأولى التي كانت في مهمة إجلاء طبية، تحطمت أثناء هبوط اضطراري، أكد شهود عيان لمراسل الجزيرة أنها أصيبت بقذيفة وسقطت فوق قرية زوبع القريبة من الفلوجة.

وأقر مسؤول بالبنتاغون رفض كشف اسمه أن الصاروخ أصاب أحد محركات طائرة الشحن سي-5 غالاكسي، فيما قال سلاح الجو الأميركي في بيان إن المعلومات الأولية تفيد أن ما حصل "عمل معاد"، وإنه تم إيفاد خبراء للتحقيق في الحادثة.

بادرة حسن نية؟
شاحنة تحمل المفرج عنهم من العراقيين (رويترز)
وكان جندي أميركي قتل وجرح 34 آخرون في هجوم بقذائف هاون على قاعدة أميركية للإمداد والتموين شمالي غربي بغداد أمس الأول. وقال متحدث عسكري إن بعض الجنود عولجوا في موقع الهجوم فيما نقل آخرون إلى أماكن أخرى.

وتزامنت هذه التطورات مع إفراج قوات الاحتلال عن نحو 100 عراقي يمثلون الدفعة الأولى من معتقلين سجن أبو غريب، في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة غضب العراقيين الذين يتعرضون لانتهاكات على يد قوات الاحتلال وفقا لوزير عراقي.

وبينما تعهد الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر بالإفراج عن نحو 500 عراقي في الأيام المقبلة، أدان وزير حقوق الإنسان العراقي عبد الباسط تركي الانتهاكات الأميركية ضد شعبه، موضحا أن ثمة اتصالات تجري لوضع حد لهذه الانتهاكات.

وقال الوزير إثر لقاء بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في القاهرة إن مجلس الحكم الانتقالي يرفض هذه الانتهاكات وإن الشعب العراقي "يستحق الدعم والمعونة وليس العنف أو انتهاك كرامته".

وفي باريس حذر الرئيس الفرنسي جاك شيراك من أن يحس العراقيون بالاحتلال قائلا إن ذلك يولد لديهم ردود فعل سلبية. وجدد مطالبته بنقل السيادة إلى الشعب في أسرع وقت ممكن باعتباره الوسيلة الوحيدة لتحقيق الاستقرار في البلاد.

الانتقالي يلتقي الأكراد
هذا وأفاد مراسل الجزيرة في أربيل أن أعضاء بمجلس الحكم الانتقالي أنهوا الليلة الماضية اجتماعا مع القيادات الكردية تركز على قضية الفيدرالية وقانون الدولة العراقية في المرحلة الانتقالية. وحضر الاجتماع زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود برزاني.

الزعيمان الكرديان في حديث جانبي عقب الاجتماع (الفرنسية)
وتسيطر قضية الفيدرالية التي يطالب بها الأكراد كنظام حكم، على جانب كبير من الشأن العراقي وهي مسألة حاضرة في وسائل الإعلام لهذه الأقلية، التي تمارس شيئا من التحريض لانتزاع الموافقة على هذا الطلب الذي يثير مخاوف محلية وإقليمية.

وقد دعت صحيفة كردية أمس الأكراد إلى إعلان العصيان المدني إن لم يقر مجلس الحكم الانتقالي مبدأ الفدرالية في قانون إدارة الدولة للفترة الانتقالية المقبلة.

على صعيد آخر طالب مضر شوكت نائبُ رئيس المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه أحمد الجلبي الكويت بأن تمنح العراق منفذا بحريا على الخليج، متهما بريطانيا بأنها حرمت بلاده من مثل هذا المنفذ عندما رسمت الحدود مع الكويت.

وأضاف شوكت في لقاء مع الجزيرة مبررا مطلبه هذا بأن فيه منفعة مشتركة للعراق والكويت اللتين حمل بريطانيا مسؤولية المشكلات القائمة بينهما. واقترح تأجير جزيرتي وربة وبوبيان كي يسهما في نهضة العراق الاقتصادية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة