تحذير أوروبي من متسللين إلى باكستان   
الأحد 16/11/1431 هـ - الموافق 24/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:12 (مكة المكرمة)، 9:12 (غرينتش)
رشيد رؤوف بريطاني اتهمته السلطات الباكستانية بالانتماء لتنظيم القاعدة (الفرنسية-أرشيف) 

تحدثت مصادر إعلامية أميركية عن تسلل "عناصر متشددة" من أوروبا إلى المناطق القبلية على الحدود بين أفغانستان وباكستان.
 
فقد نقلت مجلة "التايم" الأميركية عن مصادر استخباراتية أوروبية -لم تسمها- معلومات تفيد بتسلل مئات "العناصر المتشددة في أوروبا" إلى منطقة الحزام القبلي الواقعة على طرفي الحدود الأفغانية الباكستانية وتلقيها دورات تدريبية تمهيدا لتنفيذ هجمات في بلدان أوروبية بأمر من تنظيم القاعدة.
 
ووفقا للمجلة الأميركية، عادة ما تقوم هذه العناصر بداية بالتوجه إلى تركيا التي تسمح بدخول السياح من أوروبا بدون تأشيرة دخول مسبقة، ثم تتسلل إلى إيران التي تغض الطرف عنهم بسبب موقفها المناهض للغرب.
 
القاعدة بالمغرب
بعد ذلك -تضيف المجلة- تتوجه تلك العناصر إلى باكستان ومنها إلى منطقة الحدود مع أفغانستان، مشيرة إلى أن التنظيم الآخر بالنسبة لأوروبا حاليا هو القاعدة في المغرب الإسلامي الذي يطمح لتنفيذ هجمات في أوروبا بالتنسيق مع تنظيم القاعدة المركزي الذي يتزعمه أسامة بن لادن.
 
وتتابع المصادر الأوروبية الاستخباراتية أن هناك مناطق ساخنة في العالم ينشط فيها تنظيم القاعدة وتحديدا في اليمن وباكستان وأفغانستان وشمال أفريقيا والتي تشكل بمجموعها بؤرا للعمليات الموجهة ضد أوروبا.
 
وأشارت المصادر نفسها إلى تغير تكتيكي لدى مجموعات القاعدة تحول من التركيز على العراق وأفغانستان إلى التفكير في استهداف الدول الأوروبية، وخاصة الدول التي تزايد نشاطها العسكري والسياسي في أفغانستان.
 
قوات باكستانية في منطقة الحزام القبلي
على الحدود مع أفغانستان (الفرنسية-أرشيف) 
عناصر أوروبية
وفي هذا السياق، نسبت مجلة التايم الأميركية إلى مسؤول أمني ألماني -لم تحدده-قوله إن برلين تدرك أن 200 شخص يحملون جنسيتها قصدوا معسكرات التدريب في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان وقد عاد نصفهم على الأقل إلى ألمانيا لتنفيذ مخططات القاعدة.
 
كما نقلت عن جهات أمنية بريطانية معلومات مماثلة عن مواطنين بريطانيين -وخاصة الشباب- يتدفقون على باكستان، أما فرنسا فنقلت الجلة عن مصادر استخبارية قولها إن هناك قرابة 20 شخصاً يعيشون في البلاد قاموا برحلات للتدريب في باكستان خلال العامين الماضيين.
 
ورجحت المصادر الفرنسية أن يكون تنظيم القاعدة في المغرب هو الجهة التي تتطلع إلى تنفيذ العمليات في أوروبا، غير أن موارده المحدودة تحول دون ذلك مما دفع بتنظيم القاعدة المركزي إلى دعمه عبر توفير التدريب للعناصر الأوروبية أملاً في أن ينفذ هؤلاء عمليات يستفيد منها الفرع المغربي.
 
وعزت الجهات الأوروبية الإنذار الذي أطلقته الولايات المتحدة حول هجمات  محتملة في أوروبا إلى معلومات استخبارية وفرتها عناصر أميركية في باكستان تفيد بوجود خطط لتنفيذ سلسلة هجمات في فرنسا وبريطانيا وألمانيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة