سوريا تسرع انسحابها وتحتج على اتهامات للأسد   
الأربعاء 1426/2/20 هـ - الموافق 30/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:31 (مكة المكرمة)، 10:31 (غرينتش)

 سوريا تسابق النوايا الأميركية وتعجل سحب قواتها من لبنان (الفرنسية)

تعهدت سوريا بسحب جميع قواتها من لبنان قبل حلول موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في مايو/أيار المقبل، فيما أشارت مصادر لبنانية إلى أن مدة الانسحاب الشامل تقلصت من شهرين إلى 20 يوما بدءا من الأربعاء بناء على طلب الرئيس السوري بشار الأسد.

ونوه وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في رسالة بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى أن دخول قوات بلاده للبنان كان بهدف الحفاظ على السلام فيه، خاصة بعد اندلاع الحرب الأهلية التي استمرت سنوات طويلة والتي ترافقت مع احتلال إسرائيلي لأقسام كبرى من جنوب لبنان.

من جانبه عبر السفير السوري لدى الأمم المتحدة فيصل مقداد عن أمله بأن يتمكن اللبنانيون من المحافظة على الإنجازات التي تمت خلال السنوات الماضية في إطار إعادة إعمار بلادهم بعد الانسحاب السوري منها، وقال "حين دخلنا لبنان إنما دخلنا لوقف الحرب الأهلية ووقف انقسام الشعب ووقف القتل، تلك هي الأمور التي حققناها في السنوات العديدة الماضية".

لكن الشرع احتج في رسالته إلى أنان -التي تلقى مكتب الجزيرة في نيويورك نسخة منها- على الإشارة التي وردت في تقرير لجنة تقصي التي أوفدها أنان والمتعلقة بتهديد الرئيس الأسد رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري بالأذى الجسدي، وطالب بحذف هذه الإشارة.

من جانبه قال مقداد في تصريحات للجزيرة إن التقرير يسيء للأمم المتحدة كونه تضمن حديثا غير موثق بين الأسد والحريري.

وكانت اللجنة التي ترأسها الإيرلندي بيتر فيتزجيرالد لتقصي الحقائق في اغتيال الحريري قد أوردت في تقريرها أن الأسد أكد في لقاء له مع الحريري أنه يفضل "هدم لبنان على رأس الحريري وجنبلاط على أن تكسر كلمته في لبنان".

لبنان يواجه أياما حاسمة بين آمال الاستقلال والتدخلات الخارجية (الفرنسية)
أزمة الانتخابات

من جانبها تمسكت الولايات المتحدة بموقفها من إجراء الانتخابات البرلمانية اللبنانية في موعدها المقرر قبل أواخر مايو/أيار المقبل.

وفي إشارة إلى المطالب الأميركية بانسحاب سوري كامل من لبنان، قال المتحدث باسم البت الأبيض آدم إيرلي إنه يتعين منح الشعب اللبناني "الحق في اختيار حكومة بحرية دون أي تدخل أجنبي وبعيدا عن أي تخويف".

يأتي التشدد الأميركي فيما يتجه لبنان نحو أيام حاسمة في عدد من العناوين التي يتوقف عليها انقشاع الوضع السياسي وإمكان إجراء الانتخابات النيابية في موعد قريب أو تأجيلها، إثر اعتذار رئيس الوزراء اللبناني المكلف عمر كرامي عن تشكيل حكومة جديدة.

وكان كرامي أعلن في مؤتمر صحفي الثلاثاء أنه قرر التخلي عن تشكيل الحكومة بعد فشله في إقناع المعارضة بالانضمام لحكومة اتحاد وطني تتولى تنظيم الانتخابات النيابية.

من جانبها هاجمت المعارضة قرار كرامي الأخير، واتهمت السلطة بأنها تلجأ لأسلوب المماطلة بهدف تأجيل الانتخابات. وقال النائب المعارض نسيب لحود للجزيرة إن هذه المماطلة تجعلنا نشك أن الهدف الحقيقي هو تأجيل الانتخابات "وهو ما لا نقبل به".

ريمون عازار
إجازات أمنية
وفي ظل مطالبات المعارضة المستمرة بإقالة مسؤولي الأجهزة الأمنية في البلاد، أعلن رئيس جهاز استخبارات الجيش العميد ريمون عازار أنه سيخرج لمدة شهر في إجازة إدارية، وسلم منصبه مؤقتا إلى رئيس الاستخبارات بجبل لبنان العميد جورج خوري.

تأتي هذه التطورات قبل ساعات من عقد اجتماع لمجلس الأمن لبحث توصيات لجنة تقصي الحقائق بتكشيل لجنة تحقيق دولية في اغتيال الحريري. وأعلنت بيروت استعدادها للتعاون مع مثل هذه اللجنة في إطار تحقيق مشترك دون أن تتخلى أجهزة التحقيق اللبنانية عن سلطاتها بالكامل للجنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة