جدل بعد الاعتداء على صحفي ليبي   
الجمعة 1431/10/16 هـ - الموافق 24/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 5:10 (مكة المكرمة)، 2:10 (غرينتش)
الصريط تلقى عدة طعنات بعد أيام على كتابته تقريرا عن الفقر في ليبيا (الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس
 
قالت جمعية حقوقية مقربة من سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي الخميس إن المعطيات الأولية وسير التحقيقات في الاعتداء على الصحفي محمد الصريط قبل عدة أسابيع لم تظهر أي انتهاكات لحقوق الإنسان أو أي علاقة للمؤسسة الأمنية بالواقعة، في حين استنكر الصحفي موقف الجمعية واعتبره محاولة استباقية لتجنب مسؤولية قد تقع عليها.
 
وأوضحت جمعية حقوق الإنسان بمؤسسة القذافي الخيرية للتنمية أنه بعد متابعة القضية مع مكتب المحامي العام في بنغازي شرقي ليبيا ونشطائها تبين أن الموضوع بكامله لا يعدو كونه مشاجرة وقعت في الطريق العام أدت إلى ما أدت إليه من إصابات بين طرفي المشاجرة.
 
وأضافت أن البعض سارع إلى الزج بالمؤسسة الأمنية في الموضوع واتهامها بأنها وراء هذا الاعتداء نتيجة أداء الصحفي في الشأن العام، مؤكدة في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن المؤسسة الأمنية مؤسسة ليبية مهمتها الحفاظ على أمن الوطن والدفاع عنه وفق القانون.
 
وقالت إن الوقائع لا تزال قيد التحقيق وما ستسفر عنه من نتائج يتعين انتظارها في إطار القانون والقضاء النزيه والمستقل. وأهابت بكل من لديه أي معلومات تفيد بعكس ذلك أن يقدمها لسلطات التحقيق أو الجمعية.
 
العلاقي استهجن اتهام الجهات الأمنية لأجل الشهرة (الجزيرة نت-أرشيف)
من جانبه أدان الأمين العام للجمعية محمد العلاقي في تصريحات صحفية أمس "الادعاء الكاذب" على الأمن، واستهجن بشدة اتهام الجهات الوطنية والأمنية لأجل الشهرة، على حد قوله.
 
وكان عدة أشخاص قد اعترضوا الصريط بعد خروجه يوم 31 أغسطس/آب الماضي من أحد المصارف وسط مدينة بنغازي ليصطدم مع أحدهم الذي انهال عليه بأداة حادة فأصابه بعدة طعنات في منطقة الرقبة والظهر والرسغ.
 
وأجريت للصحفي الليبي عملية جراحية في مستشفى الجلاء، ثم لم يلبث أن اقتادته الشرطة إلى الحجز بحجة وجود شكوى ضده من أحد المعتدين.
 
استفهام
لكن الصحفي الصريط أكد أنه لم يضع قضيته في إطار سياسي أو أمني منذ البداية، قائلا في تصريح للجزيرة نت إن علامات استفهام كبيرة ما زالت عالقة في ذهنه خاصة ما حدث له في المستشفى وإخراجه "عنوة" في يوم عطلة رسمي.
 
وقال "حتى لو لم أكن صحفيا بل مواطنا عاديا ليست له علاقة بحقوق الإنسان، فإنه تعرض لانتهاك صارخ لحقوقه".
 
وتساءل كيف يدخل المستشفى جراء ثلاث إصابات إحداها "خطيرة" في منطقة قاتلة، وبعد 12 ساعة فقط تأخذه الشرطة إلى السجن، واصفا ما جرى بأنها عملية "خطف" تمت وهو بحالة "سيئة".
 
واتهم الشرطة بعزله ووضعه في "مكب قمامة" لمدة يوم كامل في ظل منع الزيارة عنه.
 
كما استغرب في الوقت ذاته مواقف وتصريحات جمعية حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن البيان محاولة استباقية لتجنب مسؤولية قد تقع عليها.
 
واستغرب أيضا كيف عرف المعتدي الذي تقدم بالشكوى ضده اسمه عند دخوله المستشفى بعد حادث التصادم، مدافعا عن روايته التي يقول فيها إن المعتدي كان بصحبة أفراد مجهولين اعتدوا عليه.
 
واعتبر أنها لـ"مصيبة" إذا كانت الجمعية الحقوقية بدلا من دفاعها عن حقوق الإنسان تدافع عن الجهة التي اعتدت عليه.
 
وكان الصريط قد أشار في حديث للجزيرة نت قبل نحو عشرة أيام إلى أن الاعتداء عليه قد يكون بسبب تقرير نشره في أحد المواقع الإلكترونية عن "الجوع الذي لا ينضب في بلاد البترول", وحديثه عن فقر 60 عائلة ليبية تعيش في رمضان على موائد الرحمن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة