تشيلي ترحل فوجيموري لمحاكمته في بلاده   
السبت 1428/9/11 هـ - الموافق 22/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:10 (مكة المكرمة)، 14:10 (غرينتش)

بيروفية تحمل صورة فوجيموري وتبكي مع اقتراب تسليمه إلى سلطات بلاده (رويترز) 

يصل اليوم إلى ليما الرئيس السابق روبيرتو فوجيموري ليواجه ملاحقة قضائية بتهم الفساد وانتهاك حقوق الإنسان أثناء سنين حكمه العشر, بعد أن وافق القضاء التشيلي على تسليمه.

وسمحت المحكمة التشيلية العليا أمس بإجماع أعضائها بتسليم فوجيموري (69عاما). وقال رئيس الغرفة الثانية فيها ألبرتو شاينو إن قرار الترحيل نهائي ويضع حدا لإجراءات قضائية طويلة.

ووصفت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكم بأنه "سابقة مهمة لدول أخرى" مشددة على "أنها المرة الأولى التي تأمر فيها محكمة بترحيل رئيس دولة سابق إلى بلده ليحاكم فيه لانتهاكات خطرة لحقوق الإنسان".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر ملاحي بيروفي أن طائرة أنطونوف تابعة للشرطة البيروفية أقلعت من منطقة تاكنا القريبة من الحدود بين البلدين متجهة إلى سانتياغو لنقل الرئيس السابق.

وتقل الطائرة مدير الإنتربول العقيد مانويل باراسا وفريقا طبيا ويتوقع وصولها إلى ليما حاملة فوجيموري الذي كان يتوقع القرار وقال إن "حقائبه جاهزة منذ أسبوع".

فوجيموري قال إن حقائبه جاهزة للترحيل منذ أسبوع (الفرنسية)
وكان فوجيموري قد حكم بيرو بين عامي 1990 و2000 وانهار نظامه تحت وطأة الفضائح حيث غادرها إلى اليابان التي يحمل جنسيتها وقضى خمسة أعوام قبل أن يغادرها فجأة إلى تشيلي البلد التي ولد فيها والداه ذوا الأصول اليابانية.

التهم
وفي حكم المؤكد أن فوجيموري سيحاكم فور وصوله بتهمة إصدار أوامر بارتكاب مذبحتين في أوائل التسعينيات أثناء معركة بيرو مع جماعة الطريق المضيء المتمردة الماوية.

وقال فوجيموري -في اتصال هاتفي مع إذاعة في ليما- إنه يتوقع أن يتم تسليمه لمواجهة اتهامات بشأن أربعة ملفات، مؤكدا أنه "على ثقة أنه سيخرج منها مرفوع الرأس".

ويرى الرئيس البيروفي السابق أن الاتهامات الموجهة له مفبركة لدوافع سياسية، مضيفا أن حكومته قد تكون ارتكبت أخطاء لكن ضميره "مرتاح".

وكان نحو خمسين شخصا معظمهم من ذوي الذين اختفوا في عهد فوجيموري قد تظاهروا أمس أمام سفارة تشيلي في ليما حاملين لافتات كتب عليها "لا للإفلات من القصاص". وسلم المتظاهرون مذكرة إلى السفارة لشكر تشيلي على السماح بتسليم فوجيموري.

ويفترض أن تبدأ المحاكمة فورا على أن تستمر ثلاثة أشهر وفق المدعي العام البيروفي. لكن محامي الرئيس السابق في ليما يتوقعون أن تستمر المحاكمة سنتين.

طلبة يحتفلون بقرار ترحيل فوجيموري أمام سفارة تشيلي في ليما (رويترز) 
انتهاكات خطيرة
ويطالب القضاء البيروفي بتسلمه لملاحقته بتهم ارتكاب انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان من بينها قتل 15 من سكان حي في ليما عام 1991 فضلا عن اغتيال تسعة طلاب وأستاذ في جامعة كانتوتا في ضاحية العاصمة بعد عام على ذلك من فرقة موت مؤلفة من عسكريين، وفي قضايا فساد كذلك.

وهو يواجه الحكم عليه بالسجن عشر سنوات في تهمة الفساد ثلاثين عاما بتهمة انتهاك حقوق الإنسان.

وعندما كان فوجيموري عالقا في تشيلي ويخشى تسليمه إلى بلاده، ترشح إلى انتخابات مجلس الشيوخ الياباني تحت راية الحزب الجديد للشعب الياباني المنشق عن الحزب الليبرالي الديمقراطي، لكن لم ينجح في مسعاه.

وستحرج عودة فوجيموري إلى بيرو الرئيس الحالي آلان غارسيا الذي يحتاج إلى دعم 13 نائبا مؤيدا لفوجيموري للحصول على الغالبية في البرلمان.

وينقسم البيروفيون بشأن تقييمهم لفوجيموري، فبينما ينظر البعض للإنجازات الاقتصادية والتعليمية في بداية عهده ولإنهائه أزمة رهائن استمرت أربعة أشهر بمقر سفير اليابان, يرى آخرون أنه مجرد حاكم فاسد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة