الإخوان يحرسون احتفالات الأقباط   
السبت 1433/2/6 هـ - الموافق 31/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:31 (مكة المكرمة)، 14:31 (غرينتش)

 لجان شعبية لحماية احتفالات الأقباط في مصر

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

مع اقتراب احتفالات الكنائس القبطية في مصر بأعياد رأس السنة أعلنت جماعة الإخوان المسلمين وعدد من الحركات السياسية تشكيل دروع بشرية لحماية الأقباط وسط إجراءات أمنية مشددة بعد وصول تهديدات باستهداف بعض الكنائس أثناء الاحتفال بالأعياد.

وأكد القيادي بجماعة الإخوان المسلمين وأمين عام حزب الحرية والعدالة حسين محمد وجود "مشتركات كثيرة تربط بين المسلمين والمسيحيين في التاريخ والوطن والمستقبل يجب الحفاظ عليها والتصدي لمن يحاول شق الصف وإثارة الخلاف والفتن. فوجود الأقباط في مصر ليس تفضلاً من أحد، لأنهم مصريون كاملو الأهلية مثلنا تماما".

وأوضح أن هذه المواقف "لا تعتبر تطمينات لأحد لأن الإخوان لديهم رسالة يحملونها للوطن كله بكل طوائفه مستمدة من شريعتهم التي تعاقب المسلمين إذا أساؤوا لغير المسلمين بغير الحق، وبرنامج الحزب يتضمن المواطنة والمساواة بين الشعب كله في الحقوق والواجبات".

وعن مبادرة حماية الكنائس قال محامي كنيسة القديسين جوزيف ملاك "إن تاريخ مصر مليء بالمواقف الوطنية المشرفة من جانب عنصري الأمة" وأكد أن "الأحداث الإرهابية تستهدف مجمل المصريين وليس الأقباط بمفردهم لإحداث تصدع في هذا التلاحم وزعزعة الاستقرار بين أبناء الوطن الواحد الذي يؤثر على مستقبل البلاد".

احتياطات أمنية مشددة حول كنائس الإسكندرية
ذكرى القديسين

وتقيم كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في الإسكندرية اليوم قداسا جنائزيا في الذكرى السنوية الأولى لتفجير كنيسة القديسين الذي وقع مطلع العام الجاري.

وقال نادر مرقص عضو المجلس القبطي الملي "الكاتدرائية استقرت على إقامة الذكرى السنوية الأولى لتفجير القديسين اليوم في مقر دير مار مينا بعدما كان مقرراً إقامته في كنيسة القديسين شرق الإسكندرية والتي شهدت الحادث الذي راح ضحيته 24 قتيلاً وعشرات المصابين".

وشكلت الكنائس بالإسكندرية لجان كشافة لتنظيم طقوس الاحتفالات بالعيد الذي من المقرر أن يشارك فيها عدد من القيادات السياسية والتنفيذية والشعبية على أن تتولى أجهزة الأمن تأمين الكنائس من الخارج بالإضافة إلى تشغيل بوابات كشف المعادن والتفتيش الذاتي على الأبواب والدخول بالصليب.

استنفار
وكشف مصدر أمنى بمديرية أمن الإسكندرية للجزيرة نت عن وجود خطة كاملة لتأمين الكنائس أثناء احتفالات الأعياد بتعزيز التواجد والخدمات الشرطية عند مداخل الكنائس ومخارجها.

وأوضح أن هذه الإجراءات تتضمن أيضا وضع حواجز أمنية في الشوارع المحيطة والطرق المؤدية إليها ووضع بوابات إلكترونية وكاميرات مراقبة، وعدم السماح بالدخول إلا ببطاقة تحقيق الشخصية بعد عمليات تفتيش دقيقة، بالإضافة إلى خروج الأقباط عقب الانتهاء من القداس على مجموعات وعدم الخروج دفعة واحدة.

وكان أسقف نجع حمادي الأنبا كيرلس قد ناشد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم وضع حراسات على الكنائس خلال الاحتفالات وذلك لتلقيهم تهديدات بضرب الكنائس وعمليات قتل.

تهديدات
كميل صديق طالب أجهزة الأمن بالتعامل مع التهديدات بجدية دونما تهوين أو تهويل
من ناحية أخرى قال سكرتير المجلس القبطي الملي التابع للبطريركية المرقسية كميل صديق نستعد للاحتفال برأس السنة دون أي مظاهر احتفالية أخرى، وسنصلى من أجل أن يحمى الله مصر ويحمي كنائسها ويحمي شباب مصر الثائر.

وطالب صديق أجهزة الأمن بالتعامل مع التهديدات -التي أعلن أحد الكهنة في الصعيد أنه تلقاها- بمنتهى الجدية وأن تؤخذ مأخذ الجد دونما تهوين أو تهويل.

ونوه صديق بحملات حماية الكنائس التي أعلنت عنها القوى السياسية ووصفها بأنها تعكس متانة العلاقة بين المسلمين والمسيحيين وحرصهم على التعايش في سلام دون تفرقة لطرف دون آخر رغم حالات التوتر في بعض الأحيان، ولفت إلى أنه لمس هذه المواقف والمشاعر والتلاحم خلال أحداث الثورة وتفجيرات القديسين بداية العام الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة