الاتحاد الأوروبي يعلن اليوم مشروعا للتطبيع مع ليبيا   
الأربعاء 1429/2/21 هـ - الموافق 27/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:48 (مكة المكرمة)، 0:48 (غرينتش)
مقر المفوضية الأوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسل (رويترز-أرشيف)

تعتزم المفوضية الأوروبية الإعلان اليوم الأربعاء عن مقترحات لتوطيد العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وليبيا وإنهاء حالة الجفاء معها، وذلك بعد توقيع مذكرة اتفاق بين الجانبين في يوليو/تموز الماضي تنص على تعزيز العلاقات بعد تنفيذ الجماهيرية تعهداتها بإطلاق سراح الطاقم الطبي البلغاري على خلفية قضية أطفال الإيدز.
 
وقالت المتحدثة باسم المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر -التي وقعت مذكرة الاتفاق مع طرابلس- إن المفوضية ستقدم الأربعاء مشروعا لإنهاء الحظر على ليبيا والتطبيع معها دون أن تكشف عن مضمون هذا المشروع.
 
وفي السياق نفسه أنهى وزير الخارجية البلجيكي كارل دي غوشت أمس الثلاثاء زيارة لليبيا استمرت 24 ساعة بحث خلالها مع الزعيم الليبي معمر القذافي العلاقات الأوروبية الليبية، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الليبية الرسمية (جانا).
 
ونقلت الوكالة عن وزير الخارجية عبد الرحمن شلقم قوله إن القذافي بحث مع دي غوشت آفاق العلاقات بين ليبيا والاتحاد الأوروبي بعد الاتفاق بين الطرفين الموقع في يوليو/تموز 2007.
 
مقترحات متوقعة
عبد الرحمن شلقم (الفرنسية-أرشيف)
ورغم عدم الكشف رسميا عن مضمون المشروع فإنه من المتوقع أن تقترح المفوضية منحها تفويضا لإجراء محادثات بالنيابة عن الاتحاد في مجالات تشمل التجارة والتعاون الاقتصادي والهجرة، وينبغي أن تصدق دول الاتحاد الأوروبي الـ27 على هذا التفويض.
 
وقد ظل الفتور يطبع العلاقات بين ليبيا والاتحاد الأوروبي بالرغم من رفع العقوبات الأوروبية التي فرضت على طرابلس عام 2004.
 
وكان الاتحاد الأوروبي قد لوّح خلال الاتفاق على إطلاق سراح ممرضات بلغاريات وطبيب تمت إدانتهم بنقل عدوى فيروس الإيدز إلى أطفال ليبيين، باحتمال زيادة حرية الوصول الليبية إلى الأسواق الأوروبية في مجال المصايد والمنتجات الزراعية إلى جانب التعاون في الهجرة والسياحة.
 
وتستورد أوروبا الجزء الأكبر من صادرات ليبيا النفطية، وتبدو الشركات الأوروبية حريصة على توسيع استثمارات الطاقة هناك، كما يريد الاتحاد الأوروبي من ليبيا أيضا المساعدة في تشغيل دوريات بحرية تهدف إلى وقف تيار المهاجرين غير الشرعيين القادمين من أفريقيا.
 
ونقلت رويترز عن مسؤول أوروبي قوله إنه لم يتضح بعدُ ما إذا كانت محادثات الاتحاد الأوروبي مع ليبيا ستتم تحت رعاية ما يسمى بعملية برشلونة، وهو ما يبدو أن ليبيا ترفضه نظرا لمتطلبات التحرر السياسي والاقتصادي لهذه العملية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة