الهند وباكستان تتبادلان الاتهامات بشأن أعمال العنف بكشمير   
الاثنين 27/10/1421 هـ - الموافق 22/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جددت الهند اتهاماتها لباكستان بمساعدة فصائل كشميرية لتصعيد هجماتها ضد القوات الهندية في ولاية جامو وكشمير المضطربة.

في غضون ذلك اتهمت باكستان الهند باستمرارها بما أسمته أعمال القمع ضد الشعب الكشميري رغم وقف إطلاق النار المعلن عنه وطالبتها بالإفراج عن زعيم كشميري محتجز منذ أسبوع.

وقال وزير الخارجية الهندي جورج فرنانديز إن حكومة بلاده قلقة بشأن تصاعد الهجمات في كشمير. واتهم باكستان بمساعدة منفذي تلك الهجمات.

وأوضح الوزير الهندي أنه كان من المفترض أن يوقف الحاكم العسكري لباكستان الجنرال برويز مشرف هجمات حركتي لشكر طيبة وحزب المجاهدين داخل كشمير عقب إعلان رئيس الوزراء الهندي أتال بهاري فاجباي تمديد وقف إطلاق النار، لكن ذلك لم يحدث.

وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز
وذكر الوزير الهندي أن نيودلهي غير مقتنعة بتصريح باكستان من أن الحركتين تتصرفان من تلقاء أنفسهما وأن إسلام آباد لا تملك السيطرة عليهما.

لكنه أشار إلى أن خط الهدنة الفاصل بين الهند وباكستان في كشمير شهد هدوءا الأيام الماضية. ولم يتطرق فرنانديز للحديث حول ما إذا كانت الهند ستمدد وقف إطلاق النار في الولاية المضطربة الذي ينتهي العمل به يوم 26 من الشهر الجاري.

من جانبها اتهمت إسلام آباد نيودلهي بالاستمرار فيما أسمته أعمال قمع في كشمير على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن من جانب القوات الهندية، وطالبت نيودلهي بالإفراج عن زعيم كشميري اعتقلته الأسبوع الماضي.

وأعرب بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية عن قلق إسلام أباد من اختفاء الزعيم الكشميري مسرت علم، وهو من قياديي تحالف مؤتمر حريت لجميع الأحزاب الكشميرية الذي يضم أكثر من عشرين تنظيما كشميريا.

مظاهرات كشميرية في سيرنغار مؤيدة لباكستان
وكان الزعيم الكشميري قد اعتقل أثناء مظاهرة احتجاج سلمية في مدينة سرينغار للمطالبة بجثث ستة مقاتلين كشميريين قتلوا في هجوم على مطار سيرنغار في 16 يناير/ كانون الثاني الجاري.

واستنكر البيان المعاملة القاسية التي لقيها أعضاء آخرون في مؤتمر حريت اعتقلوا مع الزعيم الكشميري، كما ندد بمقتل الزعيم الكشميري مشتاق أحمد بات على يد الشرطة الهندية في زنزانته.

وقال البيان إنه على الرغم من وقف إطلاق النار في الولاية فإن الهند لم تكف عن "أعمالها التعسفية والقمعية لإرهاب الشعب الكشميري". ودعا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى مطالبة الهند بوقف "أعمال القمع" ضد الشعب الكشميري وإطلاق سراح أعضاء مؤتمر حريت.

من جانب آخر أعلن زعيم حزب المجاهدين أكبر الفصائل الكشميرية المسلحة سيد صلاح الدين أن حزبه سيوافق على أي قرار حول مستقبل كشمير يتخذه الشعب الكشميري بنفسه دون ممارسة ضغوط عليه.

يشار إلى أن الهند وباكستان خاضتا حربين من حروبهما الثلاث حول كشمير منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947، كما تقاتل أكثر من عشر فصائل كشميرية مسلحة حكم نيودلهي في الولاية منذ عام 1989 وقد أسفرت أعمال العنف والمواجهات منذ ذلك الحين حسب الإحصاءات الهندية إلى مقتل أكثر من 34 ألف شخص.

وتتهم الهند باكستان دائما بدعم الفصائل الكشميرية وتسليحها، لكن إسلام آباد تنفي التهم وتقول إنها تقدم دعما معنويا وسياسيا للشعب الكشميري في نضاله لتقرير مصيره.

إفشال محاولة تفجير قطار
على صعيد آخر أفشل الجيش الهندي محاولة من الانفصاليين في ولاية آسام شمال شرق الهند لتفجير قطار للركاب قبيل بدء الاحتفالات باليوم الوطني نهاية الأسبوع الجاري.

فقد اكتشف الجنود عبوة ناسفة على خط السكة الحديد بمقاطعة سيبساغر على بعد 370 كلم من عاصمة الولاية غاواهاتي، وتزن العبوة الناسفة نحو 12 كيلوغراما من المواد شديدة الانفجار.

وكان الانفصاليون قد فجروا طريقا للسكك الحديد السبت الماضي شرق آسام بعد دقائق من عبور قطار للبضائع من المنطقة نفسها.

في غضون ذلك نشرت الحكومة الهندية ما لا يقل عن خمسين ألف جندي في مناطق مختلفة من الولاية ووضعت تلك القوات في حالة تأهب قصوى تحسبا لهجمات قد يشنها انفصاليون لتعكير جو الاحتفالات باليوم الوطني.

وقد دعت 12 جماعة انفصالية في ولاية آسام إلى مقاطعة الاحتفالات والإضراب لمدة 18 ساعة ضد ما أسموه استعمار نيودلهي.

يشار إلى أن أكثر من 25 ألف شخص لقوا حتفهم في أعمال العنف التي تجتاح الإقليم الشمالي الشرقي منذ خمسين عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة