هجمات سبتمبر لم تغير السلوك الأميركي   
الجمعة 1423/10/16 هـ - الموافق 20/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

النيران تشتعل في برجي المركز التجاري العالمي بنيويورك قبل انهيارهما (أرشيف)
خالف باحثان عربيان الرأي السائد القائل إن هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة تعد تاريخا فاصلا ومنعطفا في العلاقات الدولية، إذ يريان أن من الممكن القول إن التغيير الذي حدث هو تغيير تكتيكي وإن الإستراتيجية والسلوك الأميركيين يكادان يكونان ذاتهما منذ نصف قرن.

جاء ذلك في موضوع مشترك كتبه رئيس قسم العلوم السياسية في الجامعة الأردنية عبد الله نقرش، والباحث السعودي عبد الله حميد الدين وجاء بعنوان "السلوك الأميركي بعد الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.. وجهة نظر"، ونشر في العدد الأخير من مجلة المستقبل العربي التي تصدر عن مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت.

وقال الباحثان إنه مع قصر المدة التي مرت على أحداث سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة الأميركية وما يمثله هذا من صعوبة في تقويم أثر التفجيرات في مجريات الأحداث المستقبلية، فإن فهم ما حدث وما يحدث وما يمكن أن يأتي لاحقا لا يتعلق بدراسة أبعاد الحدث بقدر ما يتعلق بفهم أعم وأعمق للساحة الدولية قبل ذلك التاريخ وعلى الأخص للتوجهات الأميركية إبان نصف قرن من الزمان.

ورأى الباحثان أن التغيير الذي حدث هو تغيير في بعض الأهداف التكتيكية وفي مظهر السلوك الأميركي داخليا وخارجيا، وفي طريقة تعامله وأسلوب سعيه للتكيف مع النمط الجديد من التهديد، أما الإستراتيجية الأميركية العامة والسلوك الأعم عبر ما يزيد على نصف قرن من الزمان فتكاد تكون هي ذاتها لم تتغير في رأيهما.

وقال الباحثان أيضا إن الفترة الأخيرة كشفت الرغبة الأميركية غير المحدودة في السيطرة على السياسة الدولية، وإنها لم تعد تسعى بجدية لإقناع حلفائها أو أصدقائها بضرورة التعاون معها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة