أسلوب جديد لطالبان بحرب أفغانستان   
السبت 1430/9/2 هـ - الموافق 22/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:54 (مكة المكرمة)، 12:54 (غرينتش)

جنود بريطانيون في أفغانستان (رويترز-أرشيف)

تتزايد المخاوف في بريطانيا من أن جنودها المشاركين في الحرب الدائرة بأفغانستان باتوا يواجهون خطرا يتمثل في أسلوب التفجير بالقنابل الذي بدأت حركة طالبان في اتباعه مؤخرا.

وتأتي هذه المخاوف عقب مقتل جنديين آخرين في أفغانستان لتصل حصيلة الخسائر البشرية وسط القوات البريطانية العاملة هناك إلى 206 قتلى.

وتعتبر هذه هي المرة الرابعة التي تنتهج فيها طالبان أساليب "ثانوية" مبتكرة بمدينة سانغين في القتل أو الإعاقة باستخدام قنابل استهلالية ثم تنتظر مجيء فريق الإنقاذ لتقوم بقتل أفراده.

وكان أحد الجنديين, وهو من الكتيبة الثالثة التابعة لإحدى وحدات الجيش البريطاني التي أوفدت كتعزيزات طوارئ إلى أفغانستان, قتل على الفور الشهر المنصرم بعد أن تعرضت دوريته الراجلة إلى هجوم بقنبلة.

أما الجندي الثاني التابع للكتيبة الثانية فقد مات في هجوم بالقنابل إثر وصول مجموعة أخرى من الجنود لاستعادة جثة زميلهم الأول.

وبينما كانت المجموعة تحاول إجلاء الضحايا انفجرت قنبلة ثالثة أسفرت عن جرح جنديين بالإضافة إلى الجنديين الآخرين الذين قُتلا الخميس الماضي ما أدى لارتفاع عدد القتلى في أفغانستان إلى 206 جنود بريطانيين.

وأسلوب القنابل الثانوية هذا كان يستخدمه الجيش الجمهوري الأيرلندي بانتظام في حربه ضد قوات الأمن البريطانية أثناء انشغالها في تقصي ملابسات انفجار القنبلة الاستهلالية.

وبرغم العمليات الست الكبرى التي قام بها الجيش البريطاني في وادي سانغين الأعلى منذ عام 2006, ما تزال طالبان قوية في المنطقة لعدم وجود قوات كافية تؤمن الأوضاع على الأرض.

وقد أرسلت قوات إضافية إلى سانغين, من بينها تلك الوحدات التي تكبدت أولى خسائرها البشرية في هجوم الخميس.

وقد سقط 22 جنديا بريطانيا صرعى في سوق المدينة الرئيسي هذا العام, كلهم عدا أولئك الثلاثة جراء انفجار قنابل محلية الصنع.

ووقعت تلك الخسائر بعد ساعات من قيام عناصر طالبان بإسقاط مروحية من طراز تشينوك تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني شمال سانغين, والتي كانت أنزلت للتو وحدة من القوات الخاصة جرى الاستعانة بها للتصدي لمن يصنعون تلك المتفجرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة