أيرلندا ستستفتي على معاهدة لشبونة   
الجمعة 1430/6/26 هـ - الموافق 19/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:48 (مكة المكرمة)، 13:48 (غرينتش)
أيرلندا تريد من زعماء الاتحاد الأوروبي منح المسودة ثقلا قانونيا (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الأيرلندي أن بلاده ستجري في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول المقبل استفتاء شعبيا على معاهدة لشبونة، وذلك بعد أن قدم الاتحاد الأوروبي اليوم ضمانات قانونية لإقناع الناخبين الأيرلنديين بدعم المعاهدة.

وجاء ذلك في مسودة إعلان القمة الأوروبية التي تحتضنها بروكسل حيث نصت على أنها ستوفر "ضمانا قانونيا بعدم تأثر قضايا معينة، محل اهتمام الشعب الأيرلندي، في حال سريان معاهدة لشبونة".

وذكر مصدر دبلوماسي تشيكي أن المسودة حظيت "بموافقة الرئاسة التشيكية" للاتحاد مضيفا أنه تم إعدادها من طرف "أيرلندا ودعم بريطانيا".
 
وأشارت المسودة إلى أن تلك الضمانات ستأتي في الوقت الذي سيكون فيه قرار رسمي لأعلى هيئة بالاتحاد الأوروبي "ملزما قانونيا، يبدأ سريانه تزامنا مع سريان معاهدة لشبونة".
 
وشددت المسودة على أنه "نظرا لأن فحواها يتوافق بشكل كامل مع معاهدة (الاتحاد الأوروبي الحالية) فإن هذا القرار لن يستلزم أي مصادقة من جديد على معاهدة لشبونة".
 
وجاءت مسودة القرار بعد أن توصل زعماء الاتحاد الأوروبي الخميس إلى طريق مسدود بشأن قضية رئيسية عن كيفية تمرير الضمانات لتصبح قانونا.
 
وتريد إيرلندا من زعماء الاتحاد تأييد الوثيقة بوصفها قرارا رسميا للقمة ثم التصديق عليها باعتبارها بروتوكولا للمعاهدات التأسيسية الاتحاد مما يعطيها ثقلا قانونيا.
 
غير أن الكثير من الدول الأعضاء في الاتحاد، لاسيما بريطانيا، تقول إنها لا تريد أن تضطر إلى التصديق على الوثيقة نظرا لأن ذلك يمكن أن يثير الجدل مجددا حول معاهدة لشبونة التي لا تحظى بشعبية كبيرة بين مواطني دول الاتحاد الأوروبي.
 
ورفض الناخبون الأيرلنديون معاهدة لشبونة التي تهدف لإضفاء مزيد من الفعالية على عمل الاتحاد الأوروبي، في استفتاء جرى في يونيو/ حزيران 2008.
 
حيادية وضرائب
وجاء ذلك الرفض بسبب خشية الأيرلنديين من أن تنهي المعاهدة حيادية بلادهم والحد من سيطرتها على قانون الضرائب الخاص بها، وكذلك قانون الأسرة والضمانات الاجتماعية وكذلك ضمانات قطاع العمل.
 
وكان زعماء الاتحاد الأوروبي قد تعهدوا في قمتهم التي عقدت في ديسمبر/كانون الأول الماضي بإعطاء أيرلندا "ضمانات قانونية" بأن المعاهدة لن تضر بتلك القضايا.
 
وفي المقابل من المنتظر أن تدعو أيرلندا إلى استفتاء ثان على معاهدة لشبونة يجري الخريف المقبل.
 
وفي حالة تبني المعاهدة فإنها ستعمل على إصلاح مؤسسات الاتحاد الأوروبي بهدف جعل عملية صنع القرار في الكتلة تسير بشكل أكثر انسيابية.
 
ومن بين ما تتضمنه المعاهدة تمديد فترة رئاسة الاتحاد ومنح منسق السياسة الخارجية صلاحيات أكبر، وحرمان الدول الأعضاء من حق النقض (الفيتو) في بعض المجالات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة