موريتانيا تقيم معرضا في فرنسا لاستعادة السياح الفرنسيين   
الجمعة 1429/5/26 هـ - الموافق 30/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)

لوحة تحمل عنوان المعرض (الجزيرة نت)


عبد الله بن عالي-باريس

افتتح وزير الصناعة التقليدية والسياحة الموريتاني محمد ولد إبراهيم خليل المعرض السياحي الموريتاني الأول في فرنسا، وقال في مؤتمر صحفي عقده أمس الخميس في العاصمة الفرنسية إن بلاده تريد من وراء هذه التظاهرة إصلاح صورتها وجهة سياحية للفرنسيين بعد الهجمات المسلحة التي شهدتها في الفترة الأخيرة.

وأضاف الوزير أن نواكشوط تطمح أيضا إلى جذب المزيد من المستثمرين الفرنسيين إلى موريتانيا، معتبرا أن الهجمات التي أودت بحياة عدد من المواطنين الموريتانيين وأربعة سياح فرنسيين لم تكن إلا "أحداثا معزولة" وأن الأشخاص المتورطين فيها قد اعتقلوا وهم الآن قيد المحاكمة.

ضغوط فرنسية
وزير الصناعة التقليدية والسياحة الموريتاني محمد ولد إبراهيم خليل (الجزيرة نت)
وأعرب المسؤول الموريتاني عن أسف بلاده للضغوط التي مارستها الحكومة الفرنسية في يناير/ كانون الثاني على اللجنة المنظمة لسباق (لشبونة-دكار2008 ) التي أدت حينها الى إلغاء ذلك الحدث الرياضي الذي جرت العادة منذ ربع قرن على أن تتم أغلب مراحله في الصحراء الموريتانية.

وتفيد إحصائيات وزعت على هامش المعرض بأن عدد السياح الأجانب الذي زاروا موريتانيا في السنة الماضية ناهز 70 الف شخص معظمهم من الفرنسيين، ويقبل هؤلاء على منطقة أدرار شمالي البلاد المعروفة بتنوع مناظرها الطبيعية، كما تستهويهم المخطوطات العربية القديمة التي تزخر بها مدن شنقيط ووادان وولاته وتيشيت، كما يقصدون في الشتاء محميتي حوض أرغين ودياولينغ اللتين تضمان أكبر تجمعات الطيور النادرة في العالم.

آثار مؤلمة
"
لا تزال مكانة السياحة هامشية في الاقتصاد الموريتاني إذ لم تتجاوز إيرادات القطاع 22 مليون يورو في 2007، أي مايعادل 3.5% من ميزانية الدولة للعام الجاري
"
بيد أن مدير وكالة "بوانت أفريك" السياحية الفرنسية موريس فراند أكد للجزيرة نت أن التحذيرات من السفر إلى موريتانيا التي وجهتها الخارجية الفرنسية في يناير/ كانون الثاني الماضي إلى الرعايا الفرنسيين أدت الى انخفاض حاد لعدد السياح الوافدين إلى موريتانيا، "إذ هبط معدل الرحلات السياحية المتجهة الى البلد بأكثر من 90% بعيد تلك التحذيرات".

وشدد فراند على "الآثار المؤلمة" لذلك التراجع على سكان منطقة أدرار التي انخفض فيها معدل الفقر من 50% 1996 إلى أقل من 23% في 2007، حسب بيانات لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية.

وخلاف قطاعات الصيد البحري والمعادن والنفط لا تزال مكانة السياحة هامشية في الاقتصاد الموريتاني، إذ لم تتجاوز إيرادات القطاع 22 مليون يورو في 2007، أي ما يعادل 3.5% من ميزانية الدولة للعام الجاري.

إنعاش فرنسي
من جانبه أكد ميشال غيلبو مدير ديوان وزير السياحة الفرنسي للجزيرة نت أن باريس مرتاحة لما أسماها "السيطرة على الوضع الأمني" في موريتانيا وأنها ترغب في اعطاء دفعة جديدة لإنعاش مجمل علاقاتها الاقتصادية مع هذا البلد لا سيما في مجال السياحة.

وتشارك عشرات الوكالات السياحية الفرنسية وممثلون عن القطاع الخاص الموريتاني في المعرض الذي يستمر خمسة أيام، ويرجو المنظمون أن يمكن هذا الحدث من التعريف بفرص الاستثمار التي تقدمها موريتانيا في مختلف المجالات الاقتصادية. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة