عشائر الأنبار تنذر المالكي لسحب قواته   
الجمعة 10/3/1435 هـ - الموافق 10/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:34 (مكة المكرمة)، 15:34 (غرينتش)

قالت العشائر العراقية في محافظة الأنبار التي تقاتل قوات حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي إنها كبدت الجيش وقوات التدخل السريع المسماة "سوات" خسائر كبيرة، وبث ناشطون صورا تفيد بتمكن مسلحي العشائر من السيطرة على مقر فوج الطوارئ التابع للجيش في المنطقة.

وظهر في المقطع المصور مجموعة من الرجال المسلحين وهم يلوحون بأسلحتهم ويؤكدون أنهم قتلوا عددا من أفراد قوات سوات (اختصار لمصطلح وحدة التكتيكات والأسلحة الخاصة).

ووفق المسلحين، فإنهم لم يمسوا من استسلم من جنود فوج الطوارئ بسوء، وأتاحوا لمن اختار عدم المقاومة فرصة الخروج الآمن والعودة إلى أسرهم سالمين.  

واستجابة لنداءات سابقة، بدأت المجالس العسكرية لمقاتلي العشائر بالتوسع إلى خارج محافظة الأنبار لتخفيف الضغط عن مدن المحافظة وخاصة العاصمة الرمادي والفلوجة. وأعلن اليوم الجمعة عن تشكيل مجلسين عسكريين في ديالى والموصل، ودعي أبناء العشائر وضباط الجيش السابق إلى الانخراط فيهما.

وخلال احتفالية ذكرى تأسيس الشرطة العراقية، قال المالكي أمس إنه لا مكان بالمؤسسة الأمنية العراقية والجيش للأشخاص الذين وصفهم بأنهم يبحثون عن مورد سهل للرزق، وشدد على أن من يريدون الانتساب لهذه المؤسسة يجب أن يضعوا في اعتبارهم أنهم "سيَقتُلون ويُقتلون من أجل الهدف المقدس" بدون أن يوضح ماهيته.

المالكي اعتبر أن قوات الأمن العراقية تقاتل لهدف مقدس (الجزيرة)

تضامن العشائر
من جانب آخر، أصدر مجلس شيوخ وكفاءات قبيلة البو فهد كبرى العشائر بالعراق بيانا أعلن فيه انضمام أبناء القبيلة إلى صفوف المجلس العسكري لثوار العشائر بالأنبار بعد ما سماها تجاوزات حكومة بغداد على كرامة أهالي المحافظة. كما تضمن البيان الدعوة إلى طرد كافة عناصر الصحوات الموالين للحكومة من عموم مناطق الأنبار.

وأكد البيان وقوف العشائر بمختلف مسمياتها في وجه كل من يقف ضد أبناء المحافظة ويتضامن مع ما سمّاه "الحلف الصفوي" في ِإشارة إلى الحكومة التي يسيطر عليها أحزاب ترتبط بعلاقات تحالف إستراتيجي وأيديولوجي مع إيران.    

وأكد شيخ عشائر الدليم علي حاتم السليمان أن أبناء العشائر "صامدون في الدفاع عن الحق, وأنهم يقاتلون دفاعا عن النفس".

وحمل السليمان بشدة على المالكي, وحذره بأن المعركة التي يشنها خاسرة. وأشار إلى أن قوات الأمن الحكومية منيت بخسائر بشرية.

وأمهل شيخ عشائر الدليم حكومة المالكي بعض الوقت لكي تسحب قواتها من المحافظة, وحمل رئيس الوزراء مسؤولية تدهور الأوضاع بالأنبار التي تعتبر أكبر محافظات العراق من حيث المساحة.

وطالب السليمان أبناء الأنبار بالبقاء على أهبة الاستعداد، وتوقع معركة حاسمة بين ما أسماه "الحق والباطل".

من جهة أخرى، أجمع خطباء الجمعة في ست محافظات على دعم ومساندة أهل الأنبار في تصديهم للحملة العسكرية التي تشنها حكومة المالكي تحت لافتة مقاتلة الإرهاب، في إشارة إلى اتهام رئيس الوزراء باستهداف العرب السنة بالعراق.

وحملت جمعة اليوم شعار "الأنبار رمز التحدي والصمود" في إشارة إلى دعم أهالي هذه المحافظات لأهل الأنبار في وقفتهم للدفاع عن محافظتهم.

ورغم المواجهات المسلحة التي تشهدها أطراف الرمادي، لبى أهالي المدينة دعوة علماء الدين وهيئات تنسيقية لإقامة الصلاة بجامع الرمادي الكبير، أما في الفلوجة فقد حال سقوط الأمطار دون إقامة الصلاة في مكان واحد حيث أقيمت صلاة الجمعة في ثلاثة جوامع رئيسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة