واشنطن تبدي التزامها بتحقيق سلام سوري إسرائيلي   
الخميس 13/5/1430 هـ - الموافق 7/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:49 (مكة المكرمة)، 16:49 (غرينتش)

جيفري فيلتمان (يسار) مع نائب وزير خارجية سوريا بعد محادثات بدمشق (الفرنسية)

أبلغت الولايات المتحدة عبر مبعوثها جيفري فيلتمان القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط اليوم الخميس الحكومة السورية بأن واشنطن ملتزمة بالسعي للتوصل لاتفاق سلام بين سوريا وإسرائيل وهو ما يمثل هدفا رئيسيا لدمشق في تقاربها مع واشنطن.

وقال فيلتمان بعد اجتماع مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم في العاصمة السورية دمشق "نقلنا التزام الرئيس أوباما الخالص بدفع عملية السلام العربية الإسرائيلية على كل المسارات بما في ذلك المسار السوري الإسرائيلي".

وأضاف المسؤول الأميركي "نحن نتطلع إلى مواصلة الحوار هنا وفي واشنطن ضمن سعينا للاستفادة من هذه العلاقة الثنائية في معالجة الخلافات وتنشيط المصالح المتبادلة"، مشيرا إلى أن هذا الحوار ساعد في تحسين القدرة على العمل الثنائي بين الطرفين.

ولم يخف فيلتمان الاختلافات في وجهات النظر بين إدارة الرئيس أوباما والحكومة السورية، وقال "بالتأكيد، هناك مصالح مشتركة بين سوريا والولايات المتحدة، كما لديهما أيضا بعض الاختلافات في وجهات النظر تجاه بعض القضايا المهمة"، وهو ما يحتاج إلى تسوية حسب قوله.

وحضر الاجتماع عن الجانب الأميركي دان شابيرو كبير مستشاري مجلس الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط، والقائمة بأعمال السفارة الأميركية مورا كونيلي، كما حضره عن الجانب السوري مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية فيصل مقداد.

وبدأت الإدارة الديمقراطية محادثات مع سوريا بعد فترة قصيرة من تنصيب أوباما في يناير/كانون الثاني وانهت مقاطعة استمرت عدة سنوات في ظل سلفه جورج بوش.

وتريد دمشق من الولايات المتحدة أن تشارك عند استئناف المفاوضات معتقدة أن هذا سيضمن لها الالتزام بأي اتفاق يتم إبرامه.

وعلقت محادثات سورية إسرائيلية غير مباشرة توسطت فيها تركيا بعد الهجوم الإسرائيلي على غزة الذي استمر ثلاثة أسابيع وانتهي في منتصف يناير/كانون الثاني.

وقال دبلوماسيون في العاصمة السورية إن التحركات الدبلوماسية السورية في الشهور القلائل الأخيرة تجاه العراق -ومن بينها إرسال وفد على مستوى عال إلى بغداد- ساهمت في ذوبان الجليد بين دمشق وواشنطن.

وقالوا إن المزيد من التحسن في العلاقات مثل عودة السفير الأميركي إلى دمشق سيأتي بعد الانتخابات البرلمانية اللبنانية في يونيو/حزيران خاصة إذا سار الاقتراع وما بعده في سلاسة.

وتسعى الولايات المتحدة إلى الحصول على موقف سوري إيجابي فيما يتعلق بعدد من القضايا بينها العراق ولبنان والسلام العربي الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة