واشنطن تنتقد جهود إيران في مكافحة الإرهاب   
الثلاثاء 1424/3/27 هـ - الموافق 27/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر، إرجاء اجتماع كان مقررا في البيت الأبيض لاستعراض السياسة الأميركية حيال إيران.

وقال فليشر في مؤتمر صحفي إن إدارة الرئيس جورج بوش ترى أن الجهود الإيرانية في مكافحة ما أسماه الإرهاب غير كافية. ووصف المتحدث اعتقال من يشتبه بأنهم أعضاء في تنظيم القاعدة في إيران بأنه رد غير كاف على مطالب الولايات المتحدة، وقال إن ذلك لايهدئ المخاوف المتعلقة بوجود أعضاء من القاعدة هناك.

آري فليشر
وأضاف المتحدث أن بوش لا يزال يعتقد أن الشعب الإيراني يريد أن ينعم بالحريات على حد تعبيره. وأكد أنه لا تغيير في السياسة الأميركية إزاء طهران. وأوضح أن واشنطن تريد من إيران أن توقف برنامجها النووي المخصص لغايات عسكرية على حد قوله.

من جهته أكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن واشنطن ستعمل بحزم لكي تحول دون أي محاولة لتحويل العراق إلى إيران جديدة على حد تعبيره. وقال رمسفيلد قي كلمة أمام مجلس العلاقات الخارجية إن "واشنطن لن تتسامح مع أي تدخل من جانب طهران أو أتباعها في العراق".

وأعلن رمسفيلد أنه جرت مباحثات في هذا الصدد لمعرفة ما إذا كان من الأفضل التعامل مع الرئيس الإيراني "المعتدل" محمد خاتمي أو مع رجال الدين أو استبعاد الطرفين. وقال رمسفيلد إن "البعض يرغب في التعامل مع خاتمي لتشجيع المعتدلين لكن المشكلة تكمن في أن رجال الدين يفرضون عليه إرادتهم ويمنعون أي تقدم في اتجاه سياسة الإصلاح".

إلا أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أعلن استمرار الاتصالات الأميركية مع إيران. وقال باول في تصريحات للصحفيين "سياساتنا معروفة جيدا ولا أعرف أي تغييرات في السياسة، نجري اتصالات معهم.. وستستمر".

والتقى مسؤولون أميركيون عدة مرات مع مسؤولين إيرانيين في جنيف هذا العام ولكن الولايات المتحدة أرجأت اجتماعا كان من المقرر عقده يوم الأربعاء الماضي بسبب اعتقادها أن إيران تؤوي أعضاء في القاعدة.

ولم يتضح من تصريحات باول عن الاتصالات مع الإيرانيين ما إذا كان يشير إلى الاجتماعات الثنائية مع الإيرانيين في جنيف أو إلى مجرد اتصالات غير مباشرة من خلال طرف ثالث مثل سويسرا التي تقوم برعاية المصالح الأميركية في طهران.

وكانت صحيفة واشنطن بوست قد ذكرت الأحد الماضي أن الولايات المتحدة قطعت كل اتصالاتها مع إيران وتفكر في القيام بتحركات علنية وسرية لزعزعة استقرار حكومة طهران. وقال مسؤولون أميركيون إن لديهم معلومات استخباراتية تشير إلى أن كبار أعضاء القاعدة المختبئين في إيران كانوا يعرفون سلفا بتفجيرات الرياض منذ حوالي أسبوعين.

وردا على تصاعد الحملة الأميركية حذرت إيران الولايات المتحدة من أي محاولة للتدخل في شؤونها الداخلية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن بلاده تأمل أن تغلب واشنطن العقل والمنطق وتتجنب التدخل في شؤون إيران. وأكد آصفي أن إيران "تدافع دائما عن مصالحها بكامل طاقتها وستواصل ذلك. ولن تتردد ولو لجزء من الثانية في الدفاع عن نفسها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة