واشنطن تعتبر إرسال كول روتينا ودعما لاستقرار لبنان   
الجمعة 1429/2/23 هـ - الموافق 29/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:51 (مكة المكرمة)، 3:51 (غرينتش)
تعرضت كول لعملية قتل فيها 17 بحارا في مرفأ عدن اليمني عام 2000 (الفرنسية-أرشيف)
 
أعلنت البحرية الأميركية أن قرار الولايات المتحدة إرسال مدمرة بحرية إلى قبالة الشواطئ اللبنانية هو عملية إبحار روتيني شرق البحر الأبيض المتوسط، بعد أن قالت واشنطن في وقت سابق إن تحريك قطعها البحرية يأتي تعبيرا عن قلقها إزاء سياسات سوريا التي تتهمها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بزعزعة الاستقرار في المنطقة.

وقالت العقيد بسلاح البحرية الأميركية إليزابيث هندر في حديث للجزيرة إن القطع البحرية الأميركية تجري عمليات إبحار شرق البحر المتوسط بشكل روتيني. وأضافت أن حضور البحرية الأميركية هناك يعكس التزام واشنطن بالاستقرار في المنطقة.

وجاء التعليق الأميركي بعد أن حركت الولايات المتحدة الثلاثاء السفينة الحربية "يو أس أس كول" من جزيرة مالطة باتجاه السواحل اللبنانية. وأفاد مصدر أميركي بأن المدمرة لن تكون في مرمى البصر انطلاقا من الأراضي اللبنانية.

الوضع بلبنان
وقال مسؤول أميركي رفض الكشف عن هويته إن هذا الإجراء جاء بسبب قلق بلاده إزاء الوضع في لبنان. وردا على سؤال حول ما إذا كان الرئيس بوش أمر بإرسال المدمرة أجاب المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو بأن بوش قلق حيال الوضع في لبنان ويناقش الموضوع بانتظام مع فريقه للأمن القومي.

وفي وقت سابق، أبلغ مسؤول أميركي وكالة رويترز أن الولايات المتحدة قلقة جدا إزاء المأزق السياسي الذي يعيشه لبنان وبلغ أوجه بدخول البلاد حالة فراغ رئاسي في ظل عدم التوافق بين المعارضة والأغلبية على مرشح لتولي قيادة البلاد.

وأضاف المسؤول أن بلاده مستاءة من سوريا وتتهمها بالتدخل في الشأن اللبناني الداخلي وقامت بإرسال مدمرة كول إلى قبالة السواحل اللبنانية في "استعراض لدعم" الاستقرار في المنطقة.

ورفض مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته الإفصاح عما إذا كان استعراض القوة هذا يستهدف سوريا أو إيران اللتين تعتبرهما واشنطن يقوضان الديمقراطية في لبنان. وقال لوكالة الأنباء الفرنسية إن هذا الإجراء هو "إظهار لدعم الاستقرار الإقليمي" بسبب "القلق إزاء الوضع في لبنان".

وجاء التحرك العسكري في نفس اليوم الذي كان من المقرر فيه أن يعقد المجلس النيابي اللبناني جلسة لاختيار رئيس جديد للبلاد ليخلف الرئيس السابق إميل لحود الذي غادر القصر الرئاسي في 24 نوفمبر/تشرين الماضي.

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله توعد في الرابع عشر من فبراير/شباط بما أسماه "حربا مفتوحة" على إسرائيل بعد اغتيال القائد العسكري في الحزب عماد مغنية الذي قتل في دمشق ليل 12 فبراير/شباط بانفجار سيارة مفخخة. وإثر هذا الاغتيال وضعت إسرائيل قواتها على الحدود الشمالية في حالة تأهب تحسبا لأعمال قد يقدم عليها حزب الله.

يذكر أن المدمرة "يو أس أس كول" كانت قد تعرضت لعملية انتحارية قتل فيها 17 بحارا في مرفأ عدن اليمني في أكتوبر/تشرين الأول 2000. وهي مدمرة تطلق صواريخ موجهة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة