الاحتلال يدمر منزلا لأحد ناشطي الجهاد الإسلامي   
الثلاثاء 1424/8/5 هـ - الموافق 30/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تدمير منازل الفلسطينيين (أرشيف)

دمر جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس منزلا لأحد أعضاء حركة الجهاد الإسلامي في قرية دورا بالخليل بتهمة قتله مستوطنين يهوديين الأسبوع الماضي.

وقال شهود عيان إن المنزل المكون من طابقين تمتلكه عائلة محمد حمدان البالغ من العمر 22 عاما ويعيش فيه سبعة أفراد منها.

وأضاف الشهود أن مواجهات اندلعت بعد هدم المنزل أطلق خلالها الجنود الإسرائيليون الرصاص المطاطي على فلسطينيين كانوا يرشقونهم بالحجارة مما أدى إلى إصابة ستة فلسطينيين بجروح.

يأتي ذلك بعد أن قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحام خيمة عزاء نصبت للشهيد محمد حمدان من كوادر الجهاد الإسلامي في بلدة دورا القريبة من الخليل والذي نفذ عملية مستوطنة نوجوهوت جنوب الخليل قبل يومين.

وأحرق الجنود الخيمة وأطلقوا قنابل الغاز على المعزين مما أدى إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين بحالات اختناق, وفرضت القوات الإسرائيلية حظر تجول على البلدة ومنعت وصول سيارات الإسعاف لنقل المصابين.

وقد تم إطلاق سراح حمدان قبل شهرين بعد أن قضى 14 شهرا في سجون الاحتلال الإسرائيلي وقام الجيش بقتله بعد الهجوم.

ودمر الجيش الإسرائيلي في السنة الماضية منازل أكثر من 250 فلسطيني في الضفة الغربية باعتبارها وسيلة ضغط لمنع المزيد من العمليات وهو ما نددت به جماعات حقوق الإنسان باعتباره عقابا جماعيا.

ريتشارد باوتشر
صمت أميركي

وعلى صعيد آخر, رفضت الولايات المتحدة التعليق على تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة أحمد قريع مؤكدة أن الحكم يعتمد على مدى عزمها على وقف العنف ضد إسرائيل.

ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر التعليق على نفوذ الرئيس عرفات على هذه الحكومة قائلا "لن نبدأ بإصدار التعليقات حول الشخصيات الضالعة في هذه الحكومة".

وأضاف باوتشر أن ما يهم الولايات المتحدة هو أن "يتمتع رئيس الحكومة بسلطات قوية تمكنه من التحرك بشكل حاسم ضد الإرهاب والعنف".

وفي اتصال مع الجزيرة وصف وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب الموقف الأميركي الصامت بأنه سلبي وغير بناء لأن التشكيلة الحكومية تسير على نهج ديمقراطي.

وأضاف الوزير أن هذا الصمت يأتي في سياق الانحياز لإسرائيلي والضغط على الفلسطينيين وأنه لن يكون لهذا الموقف دور إيجابي في عملية السلام.

جاء ذلك بعد إعلان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن المشاورات لا تزال حثيثة من أجل تشكيل حكومة جديدة. وأكد عرفات الذي تعافى أمس من وعكة صحية أن الإعلان عن التشكيلة الوزارية الجديدة أصبح وشيكا.

وألمح عضو المجلس التشريعي الفلسطيني صائب عريقات إلى احتمال عدم قبوله منصب وزير شؤون المفاوضات في الحكومة، وقال عريقات في اتصال مع الجزيرة إنه من الصعب الجمع بين منصبه كرئيس لدائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير ومنصب آخر.

دوليا
وفي السياق نفسه, شدد رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية (فتح) فاروق القدومي على ضرورة انسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

القدومي يصر على ضرورة حمل إسرائيل على الالتزام بخارطة الطريق (أرشيف)
وحث القدومي خلال إلقائه كلمة فلسطين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس مجلس الأمن على ضرورة التدخل لدفع إسرائيل إلى الالتزام بخارطة الطريق وإنهاء حصار الشعب الفلسطيني ورئيسه.

وأكد مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة على ضرورة أن تحظى القضية الفلسطينية بما تحظى به القضية العراقية من أهمية مشيرا إلى وجود رابط شديد بين القضيتين وهو الاحتلال.

ومن ناحية أخرى عبر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى وليام بيرنز عن قلقه من رفض إسرائيل وقف بناء المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية مؤكدا أن ذلك يهدد مستقبلها كدولة ديمقراطية.

وقد ورد هذا التحذير ضمن الكلمة التي ألقاها في المنتدى الاقتصادي الأميركي العربي في مدينة ديترويت الذي يبحث آفاق تعزيز النمو والتنمية وحركة التجارة بين الولايات المتحدة والعالم العربي.

وأضاف بيرنز أن السياسة الاستيطانية لإسرائيل تتناقض والهدف الذي يسعى إليه الرئيس الأميركي جورج بوش بإقامة دولتين إحداهما فلسطينية والأخرى إسرائيلية تعيشان في سلام في نهاية المطاف جنبا إلى جنب.

وانتقد بيرنز في كلمته الجدار الفاصل الذي تعتزم إسرائيل إقامته عبر الضفة الغربية. وأكد بيرنز أن وجوده ليس مجرد حائل فاصل بين إسرائيل والضفة الغربية ولكن مساره المقرر يمر من داخل الضفة الغربية ويقف عازلا بين الفلسطينيين أنفسهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة