القذافي يتوسط في دارفور محذرا من التدخل الأجنبي   
الاثنين 1427/10/29 هـ - الموافق 20/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:41 (مكة المكرمة)، 1:41 (غرينتش)
ليبيا كشفت عن قمة قريبة لتصديق الاتفاق (الفرنسية)

قال الزعيم الليبي معمر القذافي إن الاتفاق الذي وقعه أحد فصائل حركة تحرير السودان في طرابلس مع الحكومة السودانية سيوقف مسلسل التدخل الخارجي بإقليم دارفور.
 
وأعلن القذافي أثناء اجتماع مع مجذوب الخليفة مستشار الرئيس السوداني عمر البشير وممثل الفصيل أبو القاسم الحاج اللذين وقعا الاتفاق أن قمة ستنعقد في ليبيا في اليومين المقبلين للتصديق على الاتفاق. وأوضح مصدر ليبي أن الدول المشاركة في القمة قد تكون مصر والسودان وتشاد وليبيا, دون مزيد من التفاصيل.
 
وخاطب الطرفين الموقعين على الاتفاق "من الأفضل أن يحتل الجيش السوداني دارفور بدلا من أن تحتلكم قوات الأمم المتحدة وتضع السودان تحت الوصاية الدولية".
 
وأضاف "إذا جاء الجيش الأطلسي ووضع جنوده على حدود السودان, فستكون كارثة على السودان ودول الجوار", لأن "الصراع في دارفور هو من صنع الاستعمار, صراع على البترول ومناطق النفوذ".
 
وتضمن الاتفاق الموقع في ليبيا "تسهيل عودة النازخين واللاجئين إلى دارفور  بمشاركة قوات حركة تحرير السودان" و"العمل على ضبط السلاح وجمعه بحيث لا يبقى إلا بأيدي القوات النظامية", وأن "تبقى حركة تحرير السودان في مواقعها إلى حين استكمال الترتيبات الأمنية".
 
كما تم الاتفاق على تخصيص 100 مليون دولار لمساعدة النازحين في دارفور على "أن يتم دفعها من صناديق محلية ودولية".
 
فصيل معارض
معمر القذافي اعتبر الاتفاق وقفا للتدخل الخارجي في قضية دارفور (الفرنسية)
من جانبه دعا قائد أحد فصائل حركة تحرير السودان التي لا تزال تقاتل  القوات الحكومية في دارفور، الأمم المتحدة إلى نشر قوة سلام في دارفور, مشيرا إلى تصاعد المواجهات في المنطقة مؤخرا.
 
وقال القائد أحمد يعقوب إن المعارك تكثفت في شمال وشرق منطقة دارفور. وأضاف يعقوب الذي كان يتحدث من نيروبي بعد وصوله من أسمرة متوجها إلى دارفور إن معارك تدور منذ السبت في منطقة ساني آي وأوقعت العديد من القتلى من الجانبين.
 
وحث يعقوب الأمم المتحدة على نشر قوة سلام في دارفور رغم رفض الخرطوم. وقال "يجب على الأمم المتحدة أن تجبر الحكومة السودانية على القبول بقوات حفظ سلام, لأنه ما من شك في أن قوات الاتحاد الأفريقي فشلت".
 
ويدعو قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1706 الصادر في أغسطس/ آب الماضي إلى نشر قوات دولية في دارفور لتحل محل قوات الاتحاد الأفريقي الضعيفة التمويل والتجهيز. غير أن السودان رفض القرار وقبل مؤخرا أن تقدم الأمم المتحدة مساعدة تقنية لقوات الاتحاد الأفريقي.
 
وكانت حركة تحرير السودان أكبر فصائل التمرد في دارفور انقسمت إلى فصيلين، الأول والأكبر بقيادة مني ميناوي الذي وقع اتفاق السلام في أبوجا في مايو/ أيار الماضي مع الخرطوم والثاني برئاسة عبد الواحد محمد النور.
 
وانشقت المجموعة بقيادة أبو القاسم الحاج عن فصيل عبد الواحد محمد نور الذي لم يوقع اتفاق أبوجا للسلام في دارفور بين المتمردين والحكومة السودانية.
 
طرد منظمة
في تطور آخر قررت ولاية جنوب دارفور طرد المسؤولين في المجلس النرويجي للاجئين (منظمة غير حكومية) متهمة إياه بنشر تقرير خاطئ عن حالات اغتصاب في مخيم للاجئين.
 
وكان فرح مصطفى حاكم جنوب دارفور قال في مؤتمر صحفي بعاصمة الولاية نيالا إن السلطات اطلعت على تقرير للمنظمة يشير إلى 80 عملية اغتصاب في مخيم كالما قرب نيالا. لكنه أكد أنه حسب تقرير قامت به لجنة ضمت الاتحاد الأفريقي والحكومة ومنظمات إنسانية "لم تحدث أي عملية اغتصاب في هذا المخيم".
 
واتهم الحاكم المنظمة النرويجية "بخدمة مصالح أجنبية وتهديد سيادة البلاد", إضافة إلى "ثني النازحين عن العودة الطوعية إلى قراهم".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة