حكومة إسرائيل ترفض قانون يهوديتها   
الأحد 6/6/1430 هـ - الموافق 31/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:26 (مكة المكرمة)، 16:26 (غرينتش)
 رفض مشروع ليبرمان في الحكومة الإسرائيلية بأغلبية ثمانية لصوتين (الفرنسية-أرشيف)

رفضت اللجنة الحكومية الإسرائيلية للتشريع اليوم مشروع قانون مقدم من حزب إسرائيل بيتنا المنتمي إلى أقصى اليمين والذي يلزم فلسطينيي عام 1948 بأداء قسم الولاء لإسرائيل.
 
وألغي مشروع القانون بأغلبية ثمانية أصوات مقابل اثنين حيث صوت ضده أعضاء أحزاب الليكود والعمل وشاس والبيت اليهودي وأيده فقط ممثلو حزب إسرائيل بيتنا.
 
يشار إلى أن الكنيست الإسرائيلي مرر يوم الأربعاء الماضي بالقراءة الأولى وبأغلبية 57 صوتا مشروع قانون مقدم من النائب في حزب إسرائيل بيتنا دافيد روتيم يقضي بسجن أي فلسطيني من أراضي الـ48 إذا لم يعترف بإسرائيل دولة يهودية ديمقراطية.

وتتيح القوانين الإسرائيلية للنائب روتيم مواصلة العمل على تمرير مشروع القانون بالكنيست بصفة "مشروع خاص" وهي خطوة من شأنها إضعاف موقف الحكومة مما يؤدي كذلك إلى تقليل فرص تحويله إلى قانون.

ومعلوم أن إلزام فلسطينيي الـ48 بأداء قسم الولاء في إسرائيل كان واحدا من الوعود التي تعهد بها زعيم إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان لناخبيه في فبراير/شباط الماضي بأن يطبقه في حال فوزه بالانتخابات التي حل فيها ثالثا بفوزه بـ15 مقعدا من أصل 120.

ردود فعل
وامتدح الوزير أفيشاي برافيرمان نتيجة التصويت في اللجنة الحكومية حيث أعرب عن أمله في ألا يِطرح مشروع قانون من هذا القبيل مرة أخرى مشيراً إلى أن رد القانون يبشر بعودة الصواب إلى الحياة العامة في البلاد.
 
من جهته قال النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي جمال زحالقة إن رد مشروع القانون المذكور يعتبر إنجازا في النضال ضد العنصرية.

جمال زحالقة: إلغاء القانون إنجاز في المعركة ضد العنصرية (الجزيرة نت)
وأشار مع ذلك إلى أن هناك قوانين عنصرية أخرى كما قال. وأكد زحالقة أن المواطنين العرب سيواصلون الحفاظ على حقوقهم الوطنية والمدنية وسيواصلون مكافحة القوانين العنصرية.

في هذه الأثناء قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد اليوم إن مصر تعارض ما يسمى بيهودية الدولة في إسرائيل.

وقال عواد في تصريح للصحفيين إن الرئيس المصري حسني مبارك عبّر عن رفضه ليهودية إسرائيل أثناء لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في شرم الشيخ في وقت سابق من مايو/أيار الجاري.

وأكد أن يهودية دولة إسرائيل هي دعوة غير مقبولة من جانب مصر، لأنها تزيد من تعقيد موقف هو معقد بالفعل.

وقال عواد إن مبارك تساءل في اللقاء المشار إليه ماذا عن عرب 48؟ وماذا عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين؟ باعتباره أحد الموضوعات الإسرائيلية المطروحة في مفاوضات الحل النهائي.
 
واشنطن والاستيطان
في غضون ذلك أعلن وزير النقل الإسرائيلي إسرائيل كاتس أن الحكومة لن تستجيب للمطلب الأميركي بتجميد أعمال البناء في المستوطنات في الضفة الغربية.

وقال كاتس المقرب من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للإذاعة الإسرائيلية "إن الحكومة لن تقبل بأي حال من الأحوال بالمطلب الأميركي بتجميد أعمال البناء في المستوطنات في يهودا والسامرة(الضفة الغربية)". وأضاف "أن الحكومة ستدافع عن المصالح الحيوية لإسرائيل".

معلومات عن سفر باراك اليوم إلى واشنطن لحل الخلاف حول الاستيطان
(رويترز-أرشيف)
من جهتها قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن هناك توترا شديدا بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على خلفية مطالب الإدارة الأمريكية بوقف البناء الاستيطاني في الضفة الغربية.

ونسبت الصحيفة إلي مصدر سياسي إسرائيلي رفيع قوله "كل التفاهمات التي توصلنا إليها في فترة الرئيس جورج بوش لا تساوي شيئا بنظر الإدارة الجديدة".

وقالت الصحيفة إن الخلافات ظهرت خلال محادثات أجريت في لندن الأسبوع الماضي بين وفد أميركي ترأسه المبعوث الخاص جورج ميتشل ونائبه ديفد هيل ووفد إسرائيلي ترأسه مستشار الأمن القومي عوزي أراد.
 
سفر باراك
وقالت هآرتس إن "الوفد الإسرائيلي أصيب بالذهول من الموقف الأميركي المتشدد ومن حديث ميتشل وطاقمه وخاصة إزاء رفضهم قبول التفاهمات مع الإدارة الأميركية السابقة". وأضافت أن وزير الدفاع إيهود باراك سيتوجه اليوم إلى واشنطن لإقناعها بوجهة النظر الإسرائيلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة