واشنطن ترسل مبعوثا لجوبا والمعارك تتواصل   
السبت 1435/2/19 هـ - الموافق 21/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:19 (مكة المكرمة)، 8:19 (غرينتش)
الخارجية الأميركية طلبت من مبعوثها دونالد بوث السفر إلى جوبا لتهدئة الأوضاع بجنوب السودان (الأوروبية)

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه طلب من المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان وجنوب السودان السفير دونالد بوث السفر إلى المنطقة ودعم الجهود الإقليمية الجارية لتهدئة الأوضاع في جنوب السودان، مؤكدا تركيز المجتمع الدولي على إنهاء العنف هناك، في حين لا تزال المعارك تتواصل بين قوات الرئيس سلفاكير والمتمردين عليه.

وأضاف كيري -في بيان أصدره الجمعة- أنه اتصل برئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، وحثه على حماية المواطنين جميعا والعمل من أجل المصالحة. كما طالب كل زعماء جنوب السودان بأن يضعوا المجموعات المسلحة تحت سيطرتهم، ويوقفوا الهجمات ضد المدنيين، وينهوا العنف بين مختلف المجموعات الإثنية والسياسية.

وبدورها، حذرت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس جنوب السودان من أن واشنطن مستعدة لإنهاء دعمها "التقليدي والمهم" في حال استمرت أعمال العنف هناك.

ومن ناحية أخرى، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المتحدث باسم الخارجية الألمانية قوله إن الجيش نقل نحو مائة من الألمان والجنسيات الأخرى من جنوب السودان إلى "مكان آمن" بأوغندا المجاورة.

وأوضح المتحدث أن السفير الألماني كان بصحبة مواطنيه الذين أجلوا، وأن الخارجية تدرس حاليا البت في أمر عودته من جنوب السودان إلى ألمانيا في ضوء الوضع الحالي هناك.

الوسطاء الأفارقة قالوا إنهم أجروا محادثات "مثمرة" مع سلفاكير لحل الصراع (الأوروبية)

الوساطة الأفريقية
وعلى صعيد الوساطة الأفريقية، قال وسطاء أفارقة إنهم أجروا محادثات "مثمرة" أمس الجمعة مع الرئيس سلفاكير لتفادي تحول الصراع الذي بدأ منذ قرابة أسبوع إلى حرب قبلية.

وصرح وزير الخارجية الإثيوبي توادروس أدهانوم -الذي يرأس وفد الوساطة- للصحفيين قائلا "عقدنا اجتماعا مثمرا للغاية مع فخامة الرئيس سلفاكير، وسنواصل المشاورات".

ومن جهته، قال وزير خارجية جنوب السودان برنابا مريال بنجامين إن وفد الوساطة أكد أنه جاء إلى جوبا للاستماع إلى وجهات نظر جميع الأطراف المتنازعة، وأضاف أن الوفد الأفريقي طلب من سلفاكير إبداء استعداد حكومته للتفاوض مع "المنشقين" دون شروط مسبقة.

وامتد القتال -الذي تحركه الخصومات السياسية بقدر ما تحركه الولاءات القبلية- إلى خارج العاصمة حتى وصل حقول النفط الضرورية للاقتصاد الضعيف لهذه الدولة الجديدة.

مجلس الأمن
وفي هذه الأثناء، أعرب مجلس الأمن الدولي عن "قلقه البالغ من التطورات في جنوب السودان، وشجب بشدة تصاعد موجة القتال والعنف هناك واستهداف المدنيين "بناء على انتمائهم العرقي".

الأوضاع بجنوب السودان تدهورت بعد الإعلان عن إحباط محاولة انقلابية (الجزيرة)

وأدان المجلس -في بيان أصدره الجمعة- الهجوم الذي استهدف البعثة الأممية في آكوبو بولاية جونغلي وأدى لمقتل 11 شخصا على الأقل من قبيلة الدينكا وجنديين وإصابة ثالث. وطالب بضرورة "محاسبة كل المسؤولين عن أي انتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان".

وفي بيان منفصل، أدان أيضا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "بأشد العبارات" الهجوم، داعيا جميع الأطراف الضالعة في العنف إلى "ممارسة ضبط النفس ووقف الأعمال العدائية".

وكانت الأمم المتحدة قد قالت في وقت سابق إن عشرين شخصا على الأقل قتلوا، بينما ذكرت حكومة جنوب السودان أن 54 من قبيلة الدينكا لقوا حتفهم بالهجوم. ولا تزال البعثة الأممية بجنوب السودان تحاول التحقق من الرقم على وجه الدقة.

يُشار إلى أن التوترات السياسية تصاعدت بجنوب السودان منذ إقالة سلفاكير لنائبه رياك مشار وقياديين آخرين بارزين داخل الحركة الشعبية الحاكمة، ويخشى مراقبون من أن يتحول الصراع إلى عنف عرقي بين المجموعات القبلية في جنوب السودان مما يذكي الحروب التاريخية بينها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة