الانسحاب من غزة خطوة مشجعة على انسحاب آخر   
الأحد 1426/7/17 هـ - الموافق 21/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:53 (مكة المكرمة)، 5:53 (غرينتش)

رأت بعض الصحف البريطانية اليوم الأحد في الانسحاب الإسرائيلي من غزة خطوة مشجعة على انسحاب أكبر من الضفة الغربية ودعت إلى عدم عزل غزة حتى لا تكون مستنقعا للغضب، وتناول بعضها الآخر الإرهاب في بريطانيا وإقرار تدني مستوى تهديد الهجمات للبلاد.

"
عزل قطاع غزة المتواصل برا وجوا وحرمانه من التطور الاقتصادي سيجعل منه مسرحا للهيجان والغضب وسيعزز قوة حركة حماس عسكريا
"
ذي غارديان
أمل من غزة
تحت هذا العنوان رأت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها التي خصصتها للحديث عن الانسحاب الإسرائيلي من غزة، أنه ينبغي على إسرائيل أن لا تخشى أي انسحاب آخر من الضفة الغربية في ضوء الانسحاب السلس الذي جرى في غزة.

وقالت الصحيفة إن ما يلفت الانتباه في هذا الانسحاب هو أن تمرد المستوطنين قوض جذوة تعاطف الإسرائيليين معهم حتى الذين أعربوا عن دعمهم لقضية المستوطنين.

وأردفت قائلة إن عزل قطاع غزة المتواصل برا وجوا وحرمانه من التطور الاقتصادي سيجعل منه مسرحا للهيجان والغضب وسيعزز قوة حركة حماس عسكريا عبر مشاركتها في الأعمال الاجتماعية.

واعتبرت الصحيفة أن عملية بناء الثقة المنظمة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي اندثرت بفعل أعمال العنف التي نشبت في الانتفاضة الثانية.

وفي هذا السياق نشرت صحيفة صنداي تايمز تقريرا مطولا تصف فيه تعنت المستوطنين ومحاولاتهم الفاشلة في ردع الجنود، وخلصت الصحيفة إلى أنه رغم انتصار جرافات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون فإن ثمة معارك أكبر قد تأتي لاحقا.

ونقلت عن ممثل حركة حماس في بيروت أسامة حمدان قوله إن "المعركة لم تنته بعد، فالمفاوضات وحدها لم تؤت أكلها، وهذا الانسحاب هو ثمرة الانتفاضة الثانية والمقاومة المسلحة التي جعلت المستحيل ممكنا".

مستويات الإرهاب
"
مركز تحليل الإرهاب في بريطانيا أقر الخميس الماضي سرا بتدني مستوى التهديد الناجم عن الهجمات الإرهابية لأول مرة عقب تفجيرات يوليو/تموز
"
صنداي تلغراف
علمت صحيفة صنداي تلغراف أن مركز تحليل الإرهاب في بريطانيا، وهو هيئة حكومية تتخذ من مقر المخابرات MI5 مركزا لها، أقر الخميس الماضي سرا بتدني مستوى التهديد الناجم عن الهجمات الإرهابية لأول مرة عقب تفجيرات يوليو/تموز الماضي.

وقالت الصحيفة إن مستوى التهديد انخفض من "حرج" أو مستوى 1 إلى مستوى 2 وذلك لغياب المعلومات المحددة ذات الصلة بالهجمات الوشيكة لدى أجهزة المخابرات.

وعلقت الصحيفة على اتخاذ هذا القرار سرا قائلة إن مثل تلك القرارات تتخذ علنا في الولايات المتحدة الأميركية.

وفي موضوع آخر ذي صلة استنكرت صنداي تلغراف إناطة الحكومة مسؤولية اجتثاث التطرف في أوساط الشباب المسلمين بسكرتير الإعلام لدى مجلس المسلمين البريطاني عنايات بنغلاوالا، في أعقاب تفجيرات الشهر الماضي رغم مناهضته للسامية حسب زعمها.

واستشهدت الصحيفة بأقوال وتصريحات عنايات السابقة التي تصف وسائل الإعلام البريطانية بأنها رهينة الهيمنة الصهيونية، ووصفه للشيخ عمر عبد الرحمن بالشجاع، وكتاباته عقب أحداث 11سبتمبر/أيلول عن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن واعتباره "مقاتلا من أجل الحرية".

ويتلخص عمل عنايات في وزارة الداخلية بتنظيم برامج يعالج من خلالها التطرف لدى المسلمين الشباب.

ويأتي هذا التنصيب حسب الصحيفة بعد عشرة أيام من كتابته لمدير BBC العام مارك تومسون يتهم برنامجه الذي لم ينته العمل فيه، باعتماد أجندة موالية لإسرائيل.

وقالت الصحيفة إن هذا البرنامج الذي يحمل اسم "مسألة الزعامة" وسيبث هذه الليلة، يسعى للكشف عما إذا كان القادة المسلمون في بريطانيا قادرين على معالجة التطرف في أوساطهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة