مظاهرة ببريطانيا ضد كراهية الإسلام   
الأحد 1431/12/1 هـ - الموافق 7/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:46 (مكة المكرمة)، 9:46 (غرينتش)
شارك في المظاهرة رجال دين ورؤساء منظمات ونقابات واتحادات طلاب وأحزاب (الجزيرة)

مدين ديرية-لندن

شهدت العاصمة البريطانية لندن ظهر أمس السبت مظاهرة ضخمة شارك فيها الآلاف وعلى رأسهم النائب والوزير السابق توني بن والنائب السابق جورج غالوي ضد ما وصفوه بالعنصرية والفاشية وكراهية الإسلام.
 
وسار المتظاهرون وسط  لندن يتقدمهم رجال دين وعدد كبير من رؤساء المنظمات والنقابات والاتحادات الطلابية والنسوية وأحزاب سياسية بحضور مشاهير وكتاب وفنانين وعدد من الإعلاميين والصحفيين البارزين.
 
ورفع المحتجون لافتات المناهضة للعنصرية وضد "الإسلاموفوبيا"، مطالبين بوضع حد لما وصفوه بالعنصرية والفاشية التي تنتهجها "رابطة الدفاع الإنجليزية" و"الحزب القومي البريطاني".

وجاءت هذه المظاهرة الحاشدة التي دعت إليها منظمة "اتحدوا ضد الفاشية" في ظل التنامي الملحوظ للكراهية وتصاعد العداء للإسلام، في حملة شعبية واسعة ضد "الحزب القومي البريطاني" و"رابطة الدفاع الإنجليزية" والجماعات اليمينية المتشددة.
 
يجري العمل لتشجيع سن قانون يجرم الإسلاموفوبيا (الجزيرة)
دعم المظاهرة
وقد وقع على بيان دعم للتظاهرة التي تدين بشدة كل أشكال العنصرية والأعمال المناهضة للإسلام أعضاء في مجلس العموم البريطاني البرلمان ورؤساء النقابات العمالية ومنظمات المجتمع المحلي وشخصيات بريطانية مرموقة.

وشهدت الأشهر الأخيرة الماضية ارتفاعا ملحوظا في كراهية الإسلام في بريطانيا وتحركات واسعة مناهضة للإسلام تقوم بها ما تسمى رابطة الدفاع الإنجليزية المعادية للإسلام، ومعها جماعات يمينية متشددة تمثلت بتنظيم سلسلة من المظاهرات التي استهدفت المساجد والمراكز الإسلامية وتجمعات المسلمين انتهت جميعها باشتباكات وأعمال عنف.

ودعت منظمة "اتحدوا ضد الفاشية" باتخاذ موقف واضح وصريح ضد كل أشكال العنصرية والتحركات الاستفزازية المعادية للإسلام وضد الجماعات العنصرية.

وفي السياق كشفت مصادر قيادية في المنظمات الإسلامية في بريطانيا للجزيرة نت عن إنشاء مؤسسة ولجنة برلمانية تضم كل الأحزاب ضد "الإسلاموفوبيا"، ويجري العمل لتشجيع سن قانون يجرم "الإسلام فوبيا" تماما كما يحاسب القانون على معاداة السامية.
 
وعلمت الجزيرة نت أن فريقا كبيرا من الخبراء المختصين والمستشارين القانونيين يقومون بإعداد البحوث والدراسات للبحث في كيفية اتخاذ إجراءات قانونية بهذا الصدد.

وقال رئيس مؤسسة قرطبة لحوار الحضارات أنس التكريتي في حديث للجزيرة نت إن رابطة الدفاع الإنجليزية والحزب القومي البريطاني يشنون هجوما كبيرا علنا ضد الإسلام والمسلمين منذ عامين.

رابطة الدفاع الإنجليزية والحزب القومي يهاجمون الإسلام والمسلمين منذ عامين(الجزيرة)
وأوضح التكريتي أن هناك تحالفا في أوروبا يستهدف الإسلام والمسلمين، مما  شجع على ارتفاع صوت اليمين المتطرف بشكل واضح وصريح.

وأكد رئيس مؤسسة قرطبة لحوار الحضارات أن الشعب البريطاني لا زال يشعر بأن هذه الجماعات لا تمثل البريطانيين بل إن هؤلاء جاؤوا من أحضان العنصرية الفاشية بل ويتهمهم البعض بالفاشية.

واعتبرت هذه المظاهرة جزءا من الرد على تحالفات وصف بعضها بالسري وبعضها الآخر بالعلني، حيث إنه على مستوى البرلمان الأوروبي هناك نوع من التحالف بين اليمين المتطرف والجماعات القومية اليمينية في جميع أوروبا.
 
كما تنشط الاتصالات بشكل مكثف بين هذه الجماعات لتوحيد المواقف من أجل تفعيل التحركات في الشارع الأوروبي ضد الإسلام وبناء المساجد، وفق ما قالت مصادر خاصة في هذه الجماعات للجزيرة نت.
 
وفي هذا الصدد تقول رابطة الدفاع الإنجليزية إنها بنت تحالفات قوية جدا مع الحركات والجماعات الأخرى في أوروبا وأميركا، كما أن رابطة الدفاع الإنجليزية قد لعبت دورا رئيسا في توحيد الجماعات اليمينية المناهضة للإسلام في أوروبا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة