قوات الاحتلال تعزز إجراءاتها الأمنية بعد حادث أم الفحم   
الجمعة 1421/12/8 هـ - الموافق 2/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مسؤولون فلسطينيون يعاينون جثة الرملاوي

وضعت الشرطة الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى تحسبا لوقوع عمليات مماثلة لحادث أم الفحم. وأعلن مسؤول عسكري فلسطيني أن الفلسطيني الذي اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم في غزة شخص مختل عقليا.

وأفاد مصدر أمني إسرائيلي أن الشرطة الإسرائيلية وضعت اليوم في حالة تأهب قصوى تحسبا لوقوع هجمات مماثلة لحادث الأمس. وأضاف المصدر أن الجهات المعنية ألغت عطلات عناصرها ونشرت كامل قواتها في المدن وعززت الحراسة في منطقة تل أبيب، كما عززت الحواجز وشددت الحراسة في المراكز التجارية والأسواق التي غالبا ما تكون هدفا للعمليات الفلسطينية. ودعت الشرطة في الأيام الأخيرة الإسرائيليين إلى توخي الحذر واليقظة، وتلقت أمس مائتي إشعار خاطئ بوجود قنابل.
 
من آثار انفجار أم الفحم 
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية بعد ظهر الخميس أن شخصا قتل وأصيب تسعة آخرون عندما انفجرت سيارة أجرة يمتلكها عربي من فلسطينيي الداخل بالقرب من أم الفحم في شمالي إسرائيل. وذكرت بعد حادث الانفجار أنها تبحث عن عبوة ناسفة أخرى قيل إنها مخبأة في مكان ما بتل أبيب وقد تنفجر في أي لحظة.

وأوضحت الشرطة أن السيارة انفجرت أثناء مطاردتها للاشتباه في أنها ملغومة. وقد تسبب الانفجار في جرح أربعة من ركابها. وقال متحدث باسم الشرطة إنهم رصدوا  السيارة في وسط البلاد قبل أن يبدؤوا بمطاردتها.

وأغلقت قوات الأمن الإسرائيلية الطريق قرب بلدة أم الفحم العربية بعيد وقوع الانفجار. وأكد شاهد عيان أنها كانت سيارة أجرة، وأضاف "يبدو أن ركاب السيارة هم الذين فجروها من داخلها". وقال شاهد آخر إن سيارتين اصطدمتا عقب الانفجار وإنه شاهد عددا من الجرحى على قارعة الطريق.

وأعلنت جماعة فلسطينية غير معروفة مسؤوليتها عن ذلك الهجوم، إذ قال بيان لمنظمة سمت نفسها "طلائع الجيش الشعبي - كتائب العودة" إن مجموعة الشهيد مسعود عياد نفذته.

وعلى الصعيد نفسه قالت الشرطة الإسرائيلية إنها ألقت القبض اليوم على شابة إسرائيلية أمضت الليل مع فلسطيني يشتبه في زرعه قنبلة الأربعاء بأحد مطاعم تل أبيب وتفجيره أخرى الخميس في سيارة أجرة. وأوضح المصدر أن الشابة الموقوفة على ذمة التحقيق هاجرت إلى إسرائيل حديثا من الاتحاد السوفياتي وتقيم في تل أبيب.

شهيد غزة
ومن ناحية أخرى أعلن مسؤول عسكري فلسطيني أن الفلسطيني الذي اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم في غزة شخص مختل عقليا. ونفى قائد الأمن الوطني في شمال قطاع غزة العميد صائب العاجز الادعاءات الإسرائيلية بأن الشهيد مصطفى الرملاوي (42 عاما) كان يحاول زرع قنبلة على طريق المنطار - نتساريم جنوبي قطاع غزة.

وقال العاجز إن الرملاوي شخص بسيط ومعروف للجميع في المنطقة بمن فيهم جنود الاحتلال. كما أدان العاجز الاعتداء الإسرائيلي وقال إنه يأتي في إطار سياسة الاغتيالات التي تتبعها إسرائيل ضد الفلسطينيين العزل. وطالب إسرائيل بالتوقف عن تلك السياسة وعن إطلاق الرصاص العشوائي "الذي حول المناطق السكنية الفلسطينية إلى مناطق رماية عسكرية".

وأعلن مسؤولون أمنيون وطبيون فلسطينيون أنهم تعرفوا على شخصية الرملاوي بمجرد أن كشفوا وجهه الذي مزقت الرصاصات الإسرائيلية جزءا كبيرا منه. وأضافوا أنه أصيب بشظايا قذيفة في رأسه وبعدة رصاصات في أنحاء عديدة من جسمه مما أدى إلى وفاته على الفور. وأشار شهود عيان إلى أن جنود الاحتلال المتمركزين في الدبابات والمجنزرات على الطريق الشرقي عند معبر المنطار أطلقوا الرصاص وقذائف المدفعية باتجاه الرملاوي الذي لم يكن يشكل لهم أي تهديد.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي ادعت في وقت سابق اليوم أنها قتلت فلسطينيا على طريق في قطاع غزة كان يزرع عبوة لقتل إسرائيليين. وجاء في بيان لها أن جنودها كانوا يتحركون على طريق المنطار - نتساريم عندما رصدوا الفلسطيني يضع عبوة على الطريق فأطلقوا النار عليه. وأضاف البيان أن الجنود أحبطوا ما اعتبروه محاولة للهجوم على المدنيين والجنود الذين يستعملون الطريق.

شلومو بن عامي

بن عامي يهاجم عرفات
في غضون ذلك قال وزير الخارجية الإسرائيلي المنصرف شلومو بن عامي إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لا يريد السلام إلا إذا حصل على كل ما يريده. ووصف عرفات بأنه شخص "يفتقر إلى المصداقية" على حد تعبيره.

وأضاف في مقابلة صحفية "إن عرفات يذكرني برجل يتوجه إلى السوق ويساوم لخفض الأسعار إلى أدنى حد، ثم ينصرف دون أن يشتري شيئا".

وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن السلام الذي يرغب فيه عرفات لا يتحقق من دون ألم. وأضاف أن عرفات ضرب فريق السلام في إسرائيل فعاقبه الإسرائيليون بطريقة غير مباشرة من خلال التصويت لأرييل شارون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة