حملات أمنية ضد الصحفيين في الضفة والقطاع   
الأربعاء 1429/7/28 هـ - الموافق 30/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:44 (مكة المكرمة)، 16:44 (غرينتش)

صحفيون فلسطينيون في الخليل يعتصمون احتجاجا على استشهاد زميلهم فضل شناعة بغزة (الجزيرة نت-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

تحول الإعلاميون الفلسطينيون من ناقل للأحداث الجارية في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى ضحايا على مسرح الخلافات الداخلية، وخاصة في الأيام الثلاثة الأخيرة التي شهدت ملاحقة عدد من الصحفيين وإغلاق مؤسسات إعلامية.

وأثارت ملاحقة الإعلاميين والكتاب قلق عدد من المؤسسات الإعلامية والحقوقية تجاه حرية الرأي والتعبير المقموعة أصلا من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ودعت حكومتي غزة والضفة إلى تجنيب الصحفيين تبعات الصراعات الداخلية.

اعتقال وإهانة
وحسب بيان مركز مدى فإن الأيام الثلاثة الماضية شهدت سلسلة إجراءات ضد عدد من الصحفيين والمؤسسات الإعلامية, من قبل الأجهزة الأمنية في الضفة والقطاع من بينها اعتقال مراسل تلفزيون (أي آر دي) سواح أبو سيف في غزة, والصحفيين مصطفى صبري وعلاء الطيطي في الضفة الغربية ومداهمة منزل الصحفي يزيد خضر.

وحول الوضع في غزة أشار البيان إلى منع الصحف اليومية الثلاث: الحياة والأيام والقدس الصادرة في الضفة الغربية من التوزيع في القطاع، واقتحام عدد من المؤسسات الإعلامية ومصادرة معداتها في غزة بينها مقر وكالة الأنباء الفلسطينية ومقر مركز تطوير الإعلام التابع لجامعة بير زيت وإغلاق مركز غزة للإعلام.

وطالب المركز بوقف تلك الإجراءات وإطلاق سراح الصحفيين المعتقلين, وإعادة المعدات المصادرة, مناشدا الصحفيين ووسائل الإعلام خاصة التابعة لحماس وفتح بعدم اللجوء لتوتير الأجواء والتحريض, والدعوة إلى تكريس ثقافة الحوار والتسامح.

من جهته تحدث الصحفي مصطفى صبري من قلقيلية عن تجربة اعتقاله من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية في مدينة قلقيلية، موضحا أن قوة من جهاز المخابرات داهمت منزله لكنها لم تجده، فأبلغته عبر الهاتف بضرورة الحضور لمقرها، ولدى توجهه لمقرها قام أحد الضباط بإهانته والاعتداء عليه بلكمه على وجهه، ثم تقييده وإلقائه أرضا ثم إيداعه في الزنزانة إلى أن أفرج عنه بعد أيام.

وأشار صبري في حديث هاتفي مع الجزيرة نت إلى أن عملية الاعتقال هذه تعد السادسة في عام واحد وفي جميع الحالات تم توقيفه لأيام دون مبرر ودون فتح ملف تحقيق بحقه، معتبرا ذلك استهدافا خطيرا للصحفيين وتعديا صارخا على حرية الرأي والتعبير.

الصحفي مصطفى صبري اعتقل ست مرات في عام واحد (الجزيرة نت-أرشيف)
دفاع حكومي
من جهتهما دافعت حكومتا تسيير الأعمال والحكومة المقالة عن سياستهما تجاه الصحفيين. وردا على سؤال للجزيرة نت، بشأن تفسير اعتقال الصحفيين، أكد مكتب المتحدث باسم حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية وزير الإعلام الدكتور رياض المالكي أن احتجاز الصحفيين مصطفى وعلاء لم يأت "بتهمة انتمائهم لمهنة الصحافة".

ورفض المالكي الربط بين "عمليات تقوم بها الأجهزة الأمنية لتنفيذ الأمن والقانون وجلب مطلوبين للعدالة وبين موضوع حرية الصحافة".

وأكد حرص الحكومة على "حماية الصحفيين وتقويتهم بالمعلومة وإفساح أوسع المجالات لهم" نافيا مقاطعة أحد أو "منع توزيع أي من المنشورات القانونية وحجبها عن جمهورها من القراء".

وجاء في رد المتحدث باسم الحكومة "يضايقنا جدا ويزعجنا قلق وانزعاج الزملاء وبنفس الوقت لا نرضى بأن يكون الوطن ساحة للعابثين والمؤولين والمفسرين".

وحول الوضع في قطاع غزة نفى وكيل وزارة الإعلام في الحكومة المقالة الدكتور حسن أبو حشيش اعتقال صحفيين بسبب عملهم الصحفي، لكنه أشار إلى استدعاء صحفيين على ما نشروه.

وعن منع بعض الصحف واقتحام مؤسسات إعلامية قال في حديث للجزيرة نت إن الصحف اليومية الثلاث الصادرة في الضفة "لم تغيّر سياستها تجاه غزة وتتبنى دائما الألفاظ والرواية المعاكسة، وتمت مراسلتها بهذا الشأن عدة مرات لكنها لم تتجاوب معنا".

وقال إن قرار منع دخول الصحف الثلاث هو قرار سياسي، متهما وكالة الأنباء الفلسطينية "بنقل روايات كاذبة وغير صحيحة حول جريمة بحر غزة والتلاعب بالألفاظ التي مست مشاعر الناس وأهالي الشهداء والجرحى وعززت من الانقسام، مما استدعى منعها". ومع ذلك طالب بإخراج وسائل الإعلام من دائرة الصراع الداخلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة