إعادة فرز لـ10% من الأصوات بإيران   
السبت 1430/6/26 هـ - الموافق 20/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:34 (مكة المكرمة)، 12:34 (غرينتش)

الشرطة الإيرانية أكدت أنها لم تعط أي تراخيص لتنظيم مظاهرات (رويترز-أرشيف)

قرر مجلس صيانة الدستور في إيران إعادة فرز عينة عشوائية تمثل 10% من أصوات الناخبين، في وقت ألغت فيه المعارضة مظاهرات كانت مقررة اليوم بعد تحذيرات صارمة من مرشد الجمهورية علي خامنئي ووزارة الداخلية الإيرانية.

وقال متحدث باسم المجلس إنه رغم أن مجلس صيانة الدستور غير ملزم قانونا، "فإننا مستعدون لإعادة فرز 10% من صناديق الاقتراع بطريقة عشوائية بوجود ممثلي المرشحين الخاسرين الثلاثة" مير حسين موسوي ومهدي كروبي ومحسن رضائي، مشيرا إلى أن المجلس سيصدر قراره النهائي بموعد أقصاه الأربعاء القادم.

وأضاف أن موسوي وكروبي اللذين تخلفا عن حضور اجتماع اليوم ما زال بوسعهما مناقشة الأمر مع المجلس حتى يوم الأربعاء، في حين ناقش رضائي مع المجلس الشكاوى المقدمة من قبله.

وكان المرشحون الثلاثة الخاسرون في الانتخابات الرئاسية قدموا طعونا في الانتخابات الرئاسية أوردوا فيها 646 مخالفة.

إلغاء مظاهرة
موقع موسوي أكد أن المرشح الإصلاحي سيلقي كلمة مهمة اليوم (الفرنسية)
وفي تطور آخر قرر مجمع علماء الدين المناضلين -الذي يضم رجال دين إصلاحيين في إيران- إلغاء مظاهرة المعارضة التي كانت مقررة اليوم والتي دعا لها لعدم الحصول على ترخيص من الداخلية.

وكانت الشرطة الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق أنها ستتعامل بحزم مع أي مسيرات غير قانونية, وأكدت أنها لم تعط أي تراخيص لتنظيم مظاهرات.

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن أحمد رضا رادان نائب قائد الشرطة الإيرانية تأكيده أن كل احتجاجات الأسبوع الماضي لم تكن قانونية وبدءا من اليوم فإن أي تجمعات تنتقد الانتخابات ستكون غير شرعية.

وحذر رادان المرشح الإصلاحي موسوي من أنه في حال خروج متظاهرين للشوارع اليوم، فإن قادتهم سيعتقلون، في حين قالت وزارة الداخلية إن موسوي سيتحمل تبعات أي تجمعات غر شرعية. كما اتهمت الوزارة موسوي بدعم الاحتجاجات التي أدت إلى تقويض الأمن والنظام العام.

وتعليقا على هذه التطورات قال موقع موسوي على الإنترنت إن المرشح الإصلاحي سيلقي اليوم كلمة مهمة دون أن يوضح تفاصيل ذلك.

وتزامن ذلك مع نفي الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني تقارير تحدثت عن أنه سيصدر بيانا بشأن الأحداث في البلاد.

وكان خامنئي أكد في خطبة الجمعة فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بالانتخابات الرئاسية، ووجه تحذيرا قويا لزعماء الاحتجاج بأنهم سيكونون مسؤولين عن أي إراقة دماء.

ونفى خامنئي وقوع أي تزوير في الانتخابات، وقال إن الآليات المتبعة لا تسمح بالتزوير، داعيا إلى إنهاء التظاهر في الشوارع واتباع "الطرق القانونية والدستورية في الطعن".

رايتس ووتش
طلاب الجامعة كانوا هدفا لحملة قوات الأمن ومليشيات الباسيج (الفرنسية-أرشيف)
في هذه الأثناء دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة الإيرانية إلى إنهاء ما وصفته بأنه حملة صارمة ضد نشاط المعارضة بعد الانتخابات الرئاسية.

وأكدت المنظمة أن طهران ألقت القبض على مئات من ناشطي المعارضة والإصلاحيين منذ بدء احتجاجات الشوارع يوم 13 يونيو/حزيران على نتائج التصويت، مشيرة إلى أن من بين الذين اعتقلوا زعماء سياسيين ودينيين في الجناح الإصلاحي للمؤسسة السياسية ومثقفين وصحفيين وطلبة بارزين.

وقالت إن من المظاهر الأخرى للحملة هجمات قوات الأمن ومليشيات الباسيج التي ترعاها الدولة ضد مساكن طلبة الجامعة وتعطيل شبكة الإنترنت واتصالات الهواتف المحمولة والقيود التي فرضت على وسائل الإعلام الدولية والمحلية.

وفي الأسبوع الماضي قالت مصادر الإصلاحيين لرويترز إن الشرطة ألقت القبض على أكثر من مائة إصلاحي من بينهم شقيق الرئيس السابق محمد خاتمي والإصلاحي البارز محمد علي أبطحي، ونفت الشرطة اعتقال شقيق خاتمي. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه في حوادث منفصلة ألقي القبض على عشرات المتظاهرين في عدة مدن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة