تشيني: الرئيس لم يتخذ بعد قرارا بشن الحرب على العراق   
الأربعاء 1423/5/28 هـ - الموافق 7/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي يتلو بيان المجلس أثناء الجلسة الطارئة في بغداد

تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بالتحلي بالصبر والتأني في اتخاذ القرارات والتشاور مع الكونغرس وحلفاء أميركا بشأن كيفية التعامل مع العراق. وكرر بوش وصفه الرئيس العراقي بأنه يشكل تهديدا حقيقيا متهما إياه بتطوير أسلحة دمار شامل ودعم الإرهاب.

وقال نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إن عودة المفتشين إلى العراق لا تزيل بالضرورة القلق بشأن سعي العراق لامتلاك أسلحة دمار شامل، وأضاف تشيني أن الرئيس بوش لم يتخذ بعد قرارا بشن الحرب على العراق.

من جهة أخرى أعلن وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية مايك أوبراين، أن الحرب ضد العراق ليست حتمية وأن موافقة الرئيس العراقي على عودة المفتشين سيجعل الوضع مختلفا جدا.

بوش وتشيني
وكانت صحيفة اشنطن تايمز أفادت أن رؤساء أركان القوات المسلحة الأميركية أجمعوا على دعم استخدام القوة العسكرية لقلب نظام الرئيس العراقي، وتزامن ذلك مع الإعلان في بغداد أن الرئيس صدام سيلقي الخميس خطابا بمناسبة ذكرى انتهاء الحرب العراقية الإيرانية.

وقد أكد رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي في وقت سابق اليوم رفض المجلس للتهديدات الأميركية، وتأييده لجميع تحركات الحكومة لمواجهة تهديدات واشنطن بعمل عسكري. جاء ذلك في اجتماع طارئ عقده المجلس اليوم هو الثالث من نوعه للتباحث في نفس المسألة.

وقال حمادي إن "الشعب العراقي سيتحول إلى جيش من العمال والمقاتلين إذا ما انخدع من يدق طبول الحرب بأوهامه ونزواته الشريرة وحاول انتهاك أمن العراق واستقلاله ونظامه".

ورغم انتقاد أعضائه بشدة رفض الولايات المتحدة الدعوة التي وجهها المجلس لزيارة وفد من الكونغرس الأميركي لبغداد، فقد جدد دعوة الوفد لزيارة العراق للوقوف على الحقائق، مؤكدا زيف وكذب الادعاءات الأميركية التي تتهم العراق بامتلاك أسلحة دمار شامل.

وفي سياق متصل أعلن مسؤولون عراقيون عشية الذكرى الرابعة عشرة لانتهاء الحرب العراقية الإيرانية -التي تصادف الثامن من أغسطس/ آب- استعدادهم لمواجهة أي اعتداء قد تقدم عليه الإدارة الأميركية وإلحاق الهزيمة بها تماما مثلما حصل مع إيران.

وقال نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان في برقية تهنئة بعث بها إلى الرئيس صدام حسين بتلك المناسبة ونشرت اليوم إن الشعب العراقي عازم على "إسقاط أوهام الأميركان وحلفائهم الأشرار مستلهمين بطولتهم واقتدارهم من بطولات ومفاخر قيادتكم الفذة التي كانت دائما على موعد مع النصر النهائي".

إيغور إيفانوف
مواقف دولية رافضة
وعلى صعيد المواقف الدولية حثت روسيا الولايات المتحدة على اغتنام العرض العراقي بشأن عودة مفتشي الأسلحة لتجنب توجيه أي ضربة عسكرية، وقال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إنه من غير المقبول استخدام القوة ضد بغداد، مشيرا إلى أن موسكو تدعم بحزم حلا سياسيا لمشكلة العراق.

كما جدد المستشار الألماني غيرهارد شرودر معارضته لشن هجوم على العراق، وحذر في تصريحات صحفية نشرت اليوم من أن مثل هذا العمل قد يدمر التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد ما تسميه الإرهاب.

ويتفق قادة الاتحاد الأوروبي على ضرورة أن يسمح الرئيس العراقي صدام حسين بعودة المفتشين الدوليين الذين غادروا بغداد قبيل حملة قصف جوي أميركي بريطاني عام 1998 بزعم عدم تعاون العراق مع عمليات التفتيش، لكن هذه القضية قد تحدث انقساما إذا هاجمت الولايات المتحدة وبريطانيا العراق مجددا دون تفويض من الأمم المتحدة.

وأكد دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي اليوم على ضرورة استنفاد كل الجهود الدبلوماسية قبل القيام بأي هجوم عسكري ضد بغداد، وقالت متحدثة باسم منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا أن الاتحاد الأوروبي يدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة المكلف من قبل مجلس الأمن بمتابعة كل الجهود الدبلوماسية.

وقال ممثل العراق في لندن مظفر أمين إنه لا أحد يؤيد الولايات المتحدة إلا بريطانيا، وأشار إلى أنه إذا رفضت بريطانيا الانضمام إلى حرب الولايات المتحدة ضد العراق فإن الولايات المتحدة سترى عندئذ أنه من الصعب جدا المضي قدما في تنفيذ خططها.

ناجي صبري
اتهام بالتجسس
على صعيد آخر اتهم وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في تصريحات صحفية نشرت اليوم كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس بالرضوخ للضغوط الأميركية والابتزاز، وقال صبري في إشارة إلى كبير المفتشين السابق ريتشارد بتلر "بليكس ورث نفس مهام الجاسوس بتلر الذي كان يمارس سلطات تفوق سلطات مجلس الأمن والأمين العام".

وطالب أنان مساء أمس بغداد بأن تؤكد قبولها بشروط مجلس الأمن الدولي لنزع السلاح والتفتيش عن الأسلحة قبل أن توافق المنظمة الدولية على قبول دعوة لزيارة العراق. وأبلغ أنان الحكومة العراقية بأن كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس لن يتوجه إلى بغداد إلا إذا تركزت المناقشات على الترتيبات العملية لمهمات التفتيش على الأسلحة التي توقفت منذ نحو أربع سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة