هآرتس: رصاص حي لتفريق المتظاهرين   
الأحد 1434/3/9 هـ - الموافق 20/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:49 (مكة المكرمة)، 13:49 (غرينتش)
الجيش الإسرائيلي يلجأ لإطلاق الرصاص الحي من دون المرور بإجراءات أخرى (الأوروبية-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

أكدت صحيفة هآرتس أن جنود الاحتلال يستعملون الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين الفلسطينيين، دون أن يتعرض الجنود للخطر. مشيرة إلى تسجيل ثلاث حالات سقط فيها شهداء خلال أقل من أسبوع.

وأوضحت الصحيفة أن فتى في الخامسة عشرة من عمره أصيب برصاص حي في رأسه خلال مواجهات مع جنود الاحتلال في مخيم عايدة للاجئين قرب مدينة بيت لحم. في ثالث حادث من نوعه خلال أسبوع بعد مقتل اثنين قرب رام الله والخليل بنيران الجيش، إضافة إلى إصابة ثالث في غزة.

وقالت الصحيفة إن الجيش برر تلك الحوادث بأن الفتى كان يحمل مقلاعا ويرشق الحجارة، وفي حادثة غزة بأن الناس تجمهروا قرب الجدار.

تضليل وأكذوبة
من جهته، يؤكد جدعون ليفي -في مقال له بنفس الصحيفة تحت عنوان "صوت سمير عوض الصامتُ"- أن الجنود قتلوا سمير (من قرية بدرس) بلا ذنب وبدم بارد، مضيفا أن ذلك كان يجب أن يزلزل المعركة الانتخابية الإسرائيلية، لكنه لم يُثر أدنى شعور عند الإسرائيليين.

الكاتب جدعون ليفي:
لو كنا في ديمقراطية حقيقية لأصبح قتل الفتى سمير موضوعا في المعركة الانتخابية
 

وأضاف أن الجنود الذين قتلوه سيشاركون بعد غد في الانتخابات، بينما سيصوت أيضا كل جيرانه -على التلال التي تقابل بيته- الذين يسكنون هم أيضا خارج مساحة الدولة السيادية (المستوطنون)، وسيعطي أكثرهم أصواتهم لأولئك الذين يريدون أن يطردوا عائلته أو أن يستمروا في التنكيل بحياتها، وفي المقابل لن يشارك والد أحمد رغم أنه يجاور الإسرائيليين، ورغم أنه كان يعمل منذ سنين في إسرائيل، يبني بيوتها ويرمم ما تهدم منها.

ووصف ليفي ما يجري بأنه "أكبر تضليل في هذه الانتخابات التي هي الأكذوبة المريضة للديمقراطية الإسرائيلية التي يشارك فيها جميع الإسرائيليين منتخِبين ومنتخَبين" مضيفا أنه "لو كنا في ديمقراطية حقيقية لأصبح قتل الفتى سمير موضوعا في المعركة الانتخابية".

وقال إن أربعة فلسطينيين أبرياء قتلوا في الأسبوع الذي سبق الانتخابات ولم يقدم أحد رأيه فيهم، "وأشك في أن تكونوا سمعتم بهم أصلا"، ومضى الكاتب متسائلا "ماذا لو قُتل في نفس الفترة أربعة إسرائيليين بطريقة مشابهة؟، كان موتهم سيزلزل المعركة الانتخابية. لكن حياة الفلسطينيين كالغبار ولا يستحق موتهم حتى الذكر".

متبلدو الحس
وبدوره، أكد الكاتب ترتسيه بلور -في مقال له في ذات الصحيفة- أن الجنود يستعملون الرصاص الحي لتفريق مظاهرات لفلسطينيين، بدل أن يستعملوا الإجراءات التي يجب أن تُستعمل قبل ذلك.

وأضاف -تحت عنوان "الرصاص يحيا والفلسطينيون يموتون"- أن الفتى سمير أحمد عوض قتل برصاص جنود من الكتيبة 71 مدرعات، كما قتل محمد دراويش خلال محاولته اجتياز الجدار جنوب الخليل برصاص أطلقته قوة من الجيش الإسرائيلي.

وشكك بلور في موقف الجيش الذي لا يريد الربط يبن حوادث القتل المختلفة أو اعتبارها مؤشرا لتوجه ما، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي يجعل جنوده جميعا متشابهين ومتبلدي الحس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة