السلام الآن: إسرائيل تمحو الخط الأخضر بالاستيطان   
الثلاثاء 24/8/1429 هـ - الموافق 26/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:07 (مكة المكرمة)، 14:07 (غرينتش)

مستوطنة أبو غنيم بالضفة الغربية (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

أكدت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية في تقرير جديد أن إسرائيل تقوم بمحو الخط الأخضر وتواصل بناء المستوطنات، في حين اعتبرت وزيرة التعليم الإسرائيلية سابقا أن بلادها عنصرية وفاشية وتمعن في تضليل الفلسطينيين.

ويكشف التقرير استنادا لمراقبة ميدانية للحركة أن إسرائيل شيدت ما يربو على ألف مبنى جديد داخل المستوطنات تشمل نحو 2600 شقة سكنية، 55% منها شرقي الجدار العازل.

وتقول "السلام الآن" استنادا لمعطيات دائرة الإحصاء المركزية إن البناء الاستيطاني ازداد في النصف الأول من العام الراهن بـ1.8 ضعف مقارنة بالمدة المقابلة العام الماضي.

وبحسب المعطيات فقد بنيت هذا العام 433 شقة سكنية، وبنيت 240 شقة في النصف الأول من العام المنصرم، 64% منها أنجز بمبادرة وزارة الإسكان.

وكشف التقرير أن طرح العطاءات لبناء المستوطنات في العام 2008 قد تزايد بنسبة 550%، أما في مدينة القدس المحتلة فزادت بـ38 ضعفا مقارنة بالعام الماضي (1761 وحدة سكنية مقابل 46 وحدة في العام 2007).

وشددت "السلام الآن" أن الاحتلال يعمل على محو الخط الأخضر، خط حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، بواسطة مشاريع الاستيطان المكثف الهادف لفرض الحقائق على الأرض وربط الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية ببعضها بعضا.

وعلاوة على البناء المتواصل، يشير التقرير لوجود ارتفاع كبير في عدد العطاءات والتخطيطات الهندسية لبناء آلاف وحدات السكن الاستيطانية في الضفة الغربية.

ومن أبرز المستوطنات التي تشهد عملية تسمين بارزة مستوطنة عليه، وكريات أربع، ويتسهار، وإيتمار، وكوخاف هشاحر، وشاليه، ودوليب، وكفار تبوح ونحلئيل. أما القدس المحتلة فتشهد عدة محاور استيطانية جديدة في جبل أبو غنيم، والطالبية، وجيلة، وبسجات زئيف.

ويؤكد ناشطو السلام الإسرائيليون أن إسرائيل تخطو نحو واقع تعيس بحيث تجعل الفصل عن الفلسطينيين وفرض دولة ثنائية القومية مستحيلا.

بالمقابل، قال مجلس المستوطنات في بيانه اليوم إنه يسعد لإضافة كل بيت يهودي جديد يبنى في المستوطنات وإنه يتقدم بالعزاء لمعدي تقرير "السلام الآن".

وأضاف "رغم المضايقات والالتماسات والوشايات فالبناء بالمستوطنات مستمر وإن كان بوتيرة أقل من المطلوب".

جانب من تظاهرة لناشطين من حركة السلام الآن ضد الاستيطان (الفرنسية-أرشيف)
باراك كارثة

وأكدت شولميت ألوني  وزيرة التعليم سابقا والناشطة من أجل السلام أنها لم تفاجأ بزيادة الاستيطان، وحملت وزير الدفاع إيهود باراك المسؤولية عن توسيعه وعرقلة المسيرة السياسية.

وأوضحت ألوني في حديث للجزيرة نت اليوم أن باراك هو الملك المحبوب لدى المستوطنين لمصادقته على بناء بدون حدود داخل المستوطنات، وهو "من منح المستوطنين صلاحية البناء فهو مناصر لغلاة المستوطنين جوش إيمونيم".

ووصفت باراك بـ"الكارثة" وقالت إنه أشد خطورة من زعيم الليكود بنيامين نتنياهو. وأضافت "يخشى الساسة الإسرائيليون مواجهة المستوطنين لكن باراك يساندهم فيما يؤيدهم بقية الوزراء خلسة".

ولفتت ألوني الناشطة في "السلام الآن" إلى أن إسرائيل تواصل تضليل الفلسطينيين وتغمرهم بالوعود والأقوال دون أفعال.

وحملت على الحكومة الإسرائيلية لإطلاق سراح عدد قليل من الأسرى الفلسطينيين بحجة كون أياديهم "ملطخة بالدماء"، وأضافت "أراق وزير الشرطة ووزير المواصلات آفي ديختر وشاؤول موفاز دماء فلسطينية تعادل دماء اليهود المسفوحة على يد كافة الأسرى العرب".

"
أحسن الأحوال إسرائيل هي ديمقراطية مكبلة بالأصفاد
"
شلوميت ألوني
إسرائيل عنصرية وفاشية
وتساءلت ألوني عن اغتيال مئات الناشطين والمدنيين في الأراضي الفلسطينية ولبنان بدون محاكمة وقصفهم بالصواريخ من الجو، معتبرة أن هذه جرائم حرب وتلطيخ لأيادي الإسرائيليين ببحر من دماء الفلسطينيين.

وأكدت أن إسرائيل دولة عنصرية فاشية الطابع يغذي قادتها الكراهية للعرب، وأضافت "في أحسن الأحوال إسرائيل هي ديمقراطية مكبلة بالأصفاد".

وعن عدم تقدم المسيرة السياسية منذ سنوات وبفترات حكم آخرين عدا باراك، قالت ألوني إن أغلبية القيادات الإسرائيلية بعد اغتيال رابين كانت يمينية في مواقفها.

وأوضحت ألوني أنها لا تكترث بنشوء دولة ثنائية القومية في فلسطين من البحر إلى النهر، منوهة إلى أن ما يشغلها هو تأمين النظام الديمقراطي فيها وأن "كل دولة لا تكون لكل مواطنيها هي غير ديمقراطية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة