مستشفيات الموصل تشكو نقص الأدوية والأجهزة الطبية   
الخميس 20/6/1436 هـ - الموافق 9/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:23 (مكة المكرمة)، 18:23 (غرينتش)

أحمد الأنباري-بغداد

تتضارب المعلومات بشأن توفر الأدوية في مدينة الموصل، فهناك من يتحدث عن ندرتها، وهناك من يؤكد وجودها في المخازن، بينما يتحدث آخرون عن نقل أدوية منها إلى تكريت وإلى خارج العراق.

وتمنع الحكومة العراقية إرسال مواد طبية إلى الموصل منذ سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية عليها يوم 10 يونيو/حزيران الماضي.

وتشير معلومات إلى أن خلو المستشفيات من الأدوية والأجهزة الطبية تسبب في تفاقم أمراض خطيرة فيها، خاصة مرض التلاسيميا الذي انتشر في الشهرين الأخيرين بين الأطفال، بينما وقف الأهالي عاجزين عن معالجتهم بسبب رحيل غالبية الكوادر الطبية عن الموصل.

رحيل كوادر طبية عن الموصل منذ
سيطرة تنظيم الدولة فاقم الأزمة (الجزيرة نت)

نقل أجهزة
النائب عن مدينة الموصل حنين قدو قال للجزيرة نت "إن تنظيم الدولة قام في الآونة الأخيرة بنقل الأجهزة المهمة ذات الأسعار المرتفعة خارج الموصل، وأبقى على بعضها في مقراته لمعالجة جرحاه الذين يسقطون في قصف طائرات التحالف الدولي وفي المعارك مع القوات العراقية في محافظة صلاح الدين وغيرها".

وأضاف قدو أن "مستشفيات المدينة خالية من الأدوية والمستلزمات الطبية، مما تسبب في انتشار بعض الأوبئة، خاصة بين الأطفال. وربما يكون التنظيم قد أخرج الأجهزة الطبية إلى مدينة الرقة أو مدن سورية أخرى للاستفادة منها في معالجة عناصره".

وأوضح مصدر طبي في الموصل أن "المدينة في وضع صحي خطير، وأن الأمراض قد تتفاقم أكثر بناء على الظروف الراهنة، في وقت لم تعد تعمل فيه جميع المراكز الصحية لعدم توافر الكوادر الطبية".

حنين قدو: تنظيم الدولة أخرج
أجهزة طبية مهمة من الموصل (الجزيرة نت)

مصير مجهول
وأكد المصدر الذي كان يعمل في مستشفى الموصل العام قبل هروبه إلى بغداد للجزيرة نت، أنباء بأن "تنظيم الدولة الإسلامية أخرج أجهزة طبية من المراكز الصحية والعيادات الأهلية التي لم تفتح أبوابها منذ سيطرته على المدينة".

وتابع المصدر "لا أحد يعرف أين ذهبت تلك الأجهزة، وما إذا كانت داخل العراق أو خارجه"، ورجّح أن تكون خارج العراق لأن مستشفيات مدينة الرقة السورية تفتقر إلى أجهزة تمتلكها المستشفيات العراقية.

لكن النائبة عن الموصل سوزان بكر تقول إن الحديث عن خلو المدينة من الدواء قد يكون مبالغا فيه، وإن "المدينة محاصرة من قبل تنظيم الدولة والحكومة العراقية مما يتسبب في عدم وصول الدواء، ولكن يوجد فيها مخازن طبية كثيرة ربما لم تنفد حتى الآن".

سعدون: تنظيم الدولة أفرغ صيدليات ومخازن صلاح الدين ونقلها إلى الموصل (الجزيرة نت)

مخازن كبيرة
وحاولت الجزيرة نت الوصول إلى أحد المدنيين في مدينة الموصل، إلا أنها واجهت صعوبات كبيرة، ولكنها حصلت على معلومات من أشخاص فروا منها نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، تفيد "بامتلاك تنظيم الدولة مخازن أدوية كبيرة، ربما اشتراها من خارج العراق وأدخلها عبر الحدود العراقية السورية".

وقال مدير المرصد العراقي لحقوق الإنسان مصطفى سعدون للجزيرة نت إن "المعلومات التي يمتلكها المرصد تفيد بإغلاق التنظيم مراكز صحية في أحياء الموصل، ومن بينها مركزان في حيي الوحدة و17 تموز، ونقل أجهزتها إلى أماكن مجهولة".

ويؤكد سعدون الذي يدير منظمة حقوقية مقرها بغداد، أن "الوضع الصحي في الموصل سيئ جدا، وأنها لم تشهد دخول أدوية إليها منذ أشهر، الأمر الذي فاقم الأمراض بين السكان وربما بين عناصر تنظيم الدولة وعائلاتهم أيضا".

ويوضح "ربما ما زالت هناك أدوية في مدينة الموصل لأن التنظيم نقل شحنتين كبيرتين في يناير/كانون الثاني الماضي من صلاح الدين إليها، كما أفرغ الصيدليات والمخازن من الأدوية قبيل بدء المعارك في تكريت حسب معلومات من داخل المدينة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة