رفض بألمانيا ليبيع منتجات مستوطنات إسرائيلية   
الأحد 13/8/1428 هـ - الموافق 26/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:12 (مكة المكرمة)، 11:12 (غرينتش)
إسرائيل تروج في ألمانيا لأطعمة عربية شهيرة على أنها إسرائيلية (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين
 
عبرت جمعيات عربية وألمانية ومنظمة يهودية عن استيائها الشديد من بيع متاجر "كاوف هوف" الألمانية الشهيرة لمواد غذائية ومنتجات زراعية من المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق أراض فلسطينية وسورية محتلة.
 
وعرضت متاجر "كاوف هوف" بضائع المستوطنات الإسرائيلية ضمن أسبوعين خصصتهما للمنتجات الإسرائيلية في 38 فرعا من فروعها بالمدن الألمانية الكبرى خلال الفترة من 14-25 من شهر أغسطس/آب الجاري.
 
المذاق الإٍسرائيلي
وأقيم هذين الأسبوعين تحت عنوان "اكتشف المذاق الإسرائيلي"، وقدمت الشركات المشاركة فيه أطعمة مصنعة وفقا للمواصفات الدينية اليهودية، وكمية من الأطعمة المحفوظة لوجبات عربية شهيرة كالفلافل والكبة والتبولة والكباب حيث جرى عرضها كوجبات إسرائيلية.
 
وذكرت مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان الألمان في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن من بين أربعين شركة إسرائيلية مشاركة جلبت خمس شركات  بضاعتها مباشرة من مستوطنات مقامة فوق أراض محتلة من الضفة الغربية وفي مرتفعات الجولان السورية.
 
وأوضح البيان أن شركة أدانيم المشاركة في المعرض الإسرائيلي تصنع منتجاتها من الشاي والأعشاب الطبية في مستوطنة أوفرا المقامة فوق أراض في رام الله تعتبرها الحكومة الإسرائيلية نفسها أراضي مغتصبة من مواطنين فلسطينيين.
 
وأشار إلي أن شاي بيراميد المعروض للبيع في سلسلة "كاوف هوف" وعدد من المتاجر الألمانية الأخرى صنعته شركة أمنون وتامار الموجودة في مستوطنة  ألفي منشه بمدينة قلقيلية الفلسطينية المحتلة.
 
وأضاف البيان أن 70% من منتجات شركة أجريكسكو للمنتجات الزراعية الطازجة التي تحمل اسم الكرمل تم إنتاجها في مستوطنات كيتسارين وتسيهابي فينيري وفي مستوطنة جوش أتسصهيون القريبة من القدس المحتلة.
 


د. أحمد محيسن (الجزيرة نت)
رسالة موجهة

ورداً على ذلك بادرت جمعية الجالية الفلسطينية في برلين بالاحتجاج لدي سلسلة "كاوف هوف" على قبولها بيع منتجات المستوطنات الإسرائيلية في فروعها المختلفة.
 
وقال رئيس الجمعية د. أحمد محيسن في تصريح للجزيرة نت إن السماح بعرض هذه المنتجات يمثل رسالة موجهة تدعو الفلسطينيين إلى الرضوخ لسياسة الأمر الواقع وتقبل هذه المستوطنات المقامة فوق أراضيهم باعتبارها جزءا من إسرائيل.
  
واعتبرت مجموعة عمل الشرق الأوسط في برلين أن شراء المستهلكين الألمان للمنتجات الإسرائيلية يمثل دعماً لسياسة الاحتلال والاغتصاب وطالبت متاجر برلين بإيقاف المعرض الإسرائيلي لحين فحص البضائع المعروضة في فروعها واستبعاد منتجات المستوطنات منها.
 
من جهتها استنكرت منظمة "الصوت اليهودي لسلام عادل في الشرق الأوسط" قيام سلسلة "كاوف هوف" بالترويج في إعلاناتها عن الأسبوعين لمنتجات مستوطنات مقامة على أراض فلسطينية وسورية محتلة ضمن المعروضات الإسرائيلية.
 
ونددت كذلك باستخدام الإعلانات للأسماء الإسرائيلية للأراضي المحتلة بدلا من أسمائها العربية، ولفتت إلى أن قسما من الفواكه المعروضة في أسبوعي إسرائيل جلبت من مستوطنات في هضبة الجولان تروى بمياه مسروقة من سوريا.
 
الزبائن الألمان
واعتبر السفير عبد النبي مسيب رئيس بعثة جامعة الدول العربية في ألمانيا في تصريح للجزيرة نت أن الرد العربي على بيع منتجات المستوطنات الإسرائيلية يأتي من خلال العمل والتنسيق والدعم العربي للجانب الفلسطيني.
 
وأكد ضرورة الاستغلال الجيد للمساحة المتوفرة من العلاقات العربية الألمانية في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والإعلامية والثقافية.
 
وردا على سؤال للجزيرة نت عن مخالفة عرض منتجات المستوطنات الإسرائيلية في فروع "كاوف هوف" للحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على بيع هذه المنتجات داخل دوله، أشار القسم الإعلامي في المتاجر إلى أن تنظيم أسابيع للمواد الغذائية من دول مختلفة يتم تلبية لرغبات الزبائن الألمان.
 
وكان أعضاء من مجموعة عمل الشرق الأوسط في برلين قد تظاهروا أمام فرع متاجر "كاوف هوف" في برلين السبت الماضي مطالبين بإلغاء أسبوعي المنتجات الإسرائيلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة