توبيخ رمسفيلد وصور جديدة لإهانة الأسرى العراقيين   
الخميس 1425/3/16 هـ - الموافق 6/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة جديدة لفظاعات الاحتلال نشرتها واشنطن بوست (الفرنسية)

قالت مصادر صحفية أميركية إن الرئيس الأميركي جورج بوش "وبخ" وزير الدفاع دونالد رمسفيلد في اجتماع مغلق بواشنطن بسبب عدم إبلاغه بأمر صور الإساءة للأسرى العراقيين في سجن أبو غريب غربي بغداد والتي يجري البنتاغون تحقيقا بشأنها منذ يناير/ كانون الثاني الماضي.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن هذه هي المرة الأولى التي يسمح فيها بوش بنشر أخبار عن استيائه من مسؤول كبير في الإدارة الأميركية.

وقال مسؤول بارز طلب عدم الكشف عن اسمه لصحيفة واشنطن بوست إن الرئيس كان "مستاء جدا" لأنه لم يكن يعلم حجم الإساءات التي يرتكبها جنود الاحتلال في حق المعتقلين العراقيين، حسب زعم المصدر. وأوضح المسؤول أن بوش لا يفكر في إقالة رمسفيلد.

وقالت نيويورك تايمز إنه من المقرر أن يجتمع بوش مع رمسفيلد في البنتاغون الاثنين ليستمع منه إلى شرح بشأن ظروف وملابسات الفضيحة. وتعرض رمسفيلد إلى انتقادات سياسية وعسكرية واسعة بسبب سوء معاملة المعتقلين العراقيين.

وقد استدعي وزير الدفاع الأميركي ومسؤولون آخرون في البنتاغون منهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز, للإدلاء بشهاداتهم أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ يوم غد الجمعة.

تفاقم الفضيحة
وبعد ساعات من حديث أدلى به بوش إلى قناتي العربية والحرة
اعتبر فيه عمليات التعذيب "بغيضة" وأعرب عن "أسفه" إزاءها دون أن يقدم اعتذارا عنها, عرضت صحيفة واشنطن بوست مجموعة جديدة من الصور تعرض سجناء عراقيين وهم يتعرضون للإهانة والضرب على أيدي عسكريين أميركيين في سجن عسكري بالعراق.

وقالت الصحيفة إن هذه الصور مماثلة لتلك التي بثتها قناة CBS ونشرتها مجلة نيويوركر وتبين سجناء عراقيين في أوضاع مهينة.

وفي صورة نشرتها الواشنطن بوست على صدر صفحتها الأولى تظهر امرأة تم تعريفها على أنها الجندية ليندي إنغلاند التابعة لسرية الشرطة العسكرية رقم 372 تمسك بسلسلة لربط الكلاب تلتف حول رقبة رجل عار ممدد على أرضية السجن في أبوغريب.

وتظهر صورة أخرى رجالا عراة مقيدين وقد كُدس بعضهم فوق بعض. وفي صورة أخرى رجل عار وضع على رأسه كيس ويداه مقيدتان في باب الزنزانة. وصورة تظهر رجلا آخر عاريا قيد في سرير زنزانة وهو مقوس الظهر ويداه مشدوتان إلى الخلف, ووضع على رأسه لباس نسائي داخلي.

وتشمل المجموعة الجديدة أكثر من 1000 صورة التقطت بكاميرات رقمية تظهر مشاهد من الحياة العسكرية اليومية للجنود الأميركيين يتخللها الكثير من صور الممارسات الجنسية بين الجنود.

وتبين بعض الصور جنودا أميركيين يسيئون معاملة سجناء يرتدي كثير منهم ملصقات هوية. غير أن الصحيفة قالت إنها لا يمكنها أن تستبعد احتمال أن تكون بعض هذه الصور من قبيل التمثيل. وجاء في المقال أن الصور التقطت من صيف عام 2003 وحتى فصل الشتاء وتناقلها أفراد الشرطة العسكرية في سجن أبو غريب.

الصليب الأحمر
جندي بريطاني يتبول على أسير عراقي بالبصرة (الفرنسية)
وفي لجة هذه الفضائح انبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتؤكد أنها طلبت من الولايات المتحدة مرارا اتخاذ إجراء تصحيحي في سجن أبوغريب.

وقد قامت اللجنة التي تتمتع بموجب عدد من المعاهدات الدولية بحق زيارة السجون, بزيارات متكررة لسجن أبوغريب منذ أن بدأت قوات الاحتلال استخدامه العام الماضي. لكن كبيرة المتحدثين باسم اللجنة أنتونيلا نوتاري رفضت الكشف عن تفاصيل ما شاهدته اللجنة خلال زياراتها للسجن التي تتم كل خمسة أو ستة أسابيع.

وفي محاولة للتغطية على هذه الفضائح أطلقت قوات الاحتلال سراح 100 معتقل عراقي من عدد من السجون بينها سجن أبوغريب.

وقال المقدم تيم رايان من فرقة الخيالة الأولى إن بعضا من المفرج عنهم أمضوا مدة الحكم الصادر عليهم وإن بعضهم لم تثبت إدانته، مضيفا أن معظم المفرج عنهم سلموا لشيوخ عشائرهم، دون أن يوضح سبب إطلاق سرحهم في هذا الوقت بالذات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة