المكسيك: حركة زاباتيستا تنظم مسيرة كبرى نحو العاصمة   
السبت 1421/12/2 هـ - الموافق 24/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مؤيدون لحركة زاباتيستا
في مقاطعة شاباس
بدأ متمردون من أنصار حركة زاباتيستا مسيرة نحو العاصمة المكسيكية بهدف حشد دعم شعبي لمطالبهم في استعادة الحقوق الوطنية لملايين الهنود من سكان المكسيك الأصليين.

ويأمل قائد الحركة ماركوس وعدد من مساعديه عبر جولتهم -التي تمتد من سان كريستوبال في المقاطعات التي يسكنها الهنود وحتى مبنى البرلمان في العاصمة يوم 11 مارس/ آذار القادم- في الحصول على دعم أكبر لمواجهة الحكومة والضغط عليها للقبول بشروط السلام.

وتمثل المسيرة التي ستعبر 12 من المقاطعات المكسيكية تحدياً للرئيس المكسيكي فيشنتي فوكس الذي قدم تنازلات مهمة ولكنها لم تصل إلى حد إقناع الحركة التي أنشئت مطلع عام 1994 بالعودة إلى مباحثات السلام.

وفي خطاب عبر التلفزيون وصف الرئيس فوكس المسيرة بأنها "جسر للسلام"، وقال إن الحوار والمفاوضات وحدهما يمكن أن يوفرا نتيجة مشرفة وعادلة للجميع.

ووضع حاكم مقاطعة شاباس 1600 من قوات الأمن لحماية المقاتلين المشاركين في المسيرة والذين سيسافرون بلا سلاح، وناشد بقية المقاطعات فعل الشيء نفسه.

وتقارن هذه المسيرة من الناحية السياسية والجماهيرية مع الوصول المظفر لقائد ثورة الفلاحين إيميليانو زاباتا للعاصمة المكسيكية عام 1914.
ماركوس قائد زاباتيستا

ويقول المحللون إن مظاهر الحشد الشعبي الكبير ستزيد من مكانة ماركوس وستعطي المزيد من المشروعية لقضية حركة زاباتيستا. ويبدي الرئيس فوكس تفاؤلاً بالوصول إلى السلام في فترة أسابيع، وهو تفاؤل يستند إلى استعدادات غير مسبوقة أبدتها حكومته وقيادة الحركة من أجل إنعاش عملية السلام المتعثرة منذ عام 1996.

غير أن المواجهات الكلامية بين الرئيس فوكس والحركة في الفترة الأخيرة شككت في بعض أطروحات الرئيس مما جعل ماركوس يعلن رفضه لقاء شخصياً بينهما. وتطالب زاباتيستا بمنح الهنود حقوقا تشريعية كشرط لاستئناف مباحثات السلام.

وقام الرئيس فوكس بإرسال لائحة حقوق للبرلمان في ديسمبر/ كانون الأول الماضي تنص على منح المجتمعات الهندية حكماً ذاتياً والسماح لهم بتملك الأراضي والموافقة على اختيار قياداتهم وتطبيق القضاء بالطرق التقليدية. وستدون هذه الإجراءات في الدستور.

ويعارض هذه الحقوق العديد من السياسيين من كل ألوان الطيف السياسي في المكسيك ومنها قوى داخل حزب الرئيس فوكس نفسه.

ويقول المحللون إن فوكس أصبح أكثر انقياداً لخطط زاباتيستا التي يوصف قائدها ماركوس بالذكاء التكتيكي. وأضافوا أن الرئيس تعهد بوقف حرب شاباس خلال 15 دقيقة، ولكنه أحيا أيضا حركة زاباتيستا في المدة نفسها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة