آلاف اللاجئين يعبرون المجر للنمسا وألمانيا   
الأحد 1436/11/22 هـ - الموافق 6/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 0:05 (مكة المكرمة)، 21:05 (غرينتش)

وصل آلاف اللاجئين السبت إلى النمسا وألمانيا بعد قرار فتح حدودهما أمام اللاجئين العالقين في المجر، في حين ناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إمكانية إقامة مراكز للاجئين خارج أوروبا لمواجهة الأزمة المتفاقمة.

وقد وصل بالفعل 6500 لاجئ إلى النمسا التي قالت إنها لن تستخدم القوة لوقف تدفقهم إليها، كما وصل مئات اللاجئين إلى محطة القطارات في ميونيخ بألمانيا التي توقعت استقبال نحو عشرة آلاف لاجئ السبت.

وقد عبرت منظمة العفو الدولية عن شكرها للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ولوزيرة داخليتها لمساعدتهما في إنقاذ آلاف اللاجئين الطامحين إلى بلوغ دول أوروبا الغربية الغنية، خاصة ألمانيا.

وباتت المجر محط أنظار العالم بعد أن وصلها مئات الآلاف من اللاجئين في محاولة لعبور حدودها إلى أوروبا الغربية، خاصة ألمانيا التي أعلنت أنها لن ترحل اللاجئين السوريين من أراضيها، وأبدت استعدادا لاستضافة ثمانمئة ألف منهم هذه السنة.
 
وكانت الحكومة النمساوية أعلنت الجمعة الاتفاق مع ألمانيا على استقبال آلاف اللاجئين الذين قررت المجر نقلهم إلى حدودها، بينما جهر قادة المجر وبولندا وسلوفاكيا والتشيك برفضهم أي حصص ملزمة بخصوص اللاجئين.
 
وحثت برلين الدول الأوروبية على الكف عن تبادل الاتهامات، في وقت أبدت بريطانيا استعدادها لاستضافة آلاف من اللاجئين السوريين لكن من معسكرات اللجوء مباشرة وليس من أولئك العالقين بالمجر واليونان وإيطاليا.

مراكز لاجئين
في غضون ذلك، ناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماع في لوكسمبورغ إمكانية إقامة مراكز للاجئين تتبع الاتحاد الأوروبي خارج أوروبا كوسيلة لمواجهة الأزمة المتفاقمة.

video

وقد يساعد السماح للمهاجرين بطلب اللجوء في الشرق الأوسط وأفريقيا في جعل آلاف منهم يتوقفون عن الرحلة المحفوفة بالمخاطر للوصول إلى أوروبا.
 
ودعا رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك إلى إقامة مراكز استقبال من هذا النوع أو "نقاط ساخنة" بالقرب من مناطق الصراعات "خارج أوروبا حيث توجد مخيمات للاجئين بالفعل".

في المقابل، بدت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني رافضة للمقترح، وقالت في مؤتمر صحفي إن العدد الهائل من الناس الذين من المرجح أن يتجمعوا في مثل تلك المراكز بغرض تقديم طلبات اللجوء "سيمثل تحديا ضخما".

وأضافت "لا يمكننا أن نزعزع استقرار دول تواجه بالفعل تحديات ضخمة عندما يتعلق الأمر بمخيمات ومهاجرين فيها، هذا سيتطلب موارد هائلة من جانبنا لإقامتها".

واعتبرت موغيريني أن أزمة اللاجئين ليست بالحدث الطارئ, مشددة على أنهم أتوا إلى أوروبا ليبقوا فيها، لكنها أكدت استعداد الاتحاد للعمل على إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة