صحف إسرائيل: أعيدوا المخطوفين بدل مصادرة الأعلام   
الاثنين 1435/8/26 هـ - الموافق 23/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:37 (مكة المكرمة)، 16:37 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

صب كتاب إسرائيليون جام غضبهم على مسؤولي بلادهم في المستويين السياسي والعسكري بعد اقتراب الحملة العسكرية في الضفة الغربية من استنفاد أهدافها، دون تحقيق هدف إعادة المستوطنين الثلاثة الذين اختفت آثارهم منذ 11 يوما.

ومن جهة أخرى، تحدثت صحف عن استمرار العمليات العسكرية رغم استنفاد بنك أهدافها، حتى إسقاط حكومة الوفاق بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

ففي خبرها الرئيسي، قالت صحيفة "هآرتس" إن التقدير المعتمد لدى جهاز الأمن هو أن الحملة العسكرية الموسعة في الضفة "على شفا الاستنفاد"، الأمر الذي دفع الجيش للتفكير في تغيير شكل الحملة والتركيز على الجهد الاستخباري والعملياتي للعثور على "المخطوفين".

وحسب الصحيفة، فإن القيادة السياسية وسعت أهدافها في الأسبوع الأول من الحملة، لكن الجيش بات قلقا من ارتفاع عدد المصابين الفلسطينيين، ومن إمكانية امتداد المواجهات إلى شهر رمضان الذي يبدأ في غضون أقل من أسبوع.

وفي افتتاحيتها تساءلت الصحيفة "ما هو هدف الحملة؟"، وأضافت أنه إذا كان الهدف تعميق الضربة لحماس على أساس الافتراض -الذي لم يثبت بعد- بأنها نفذت الاختطاف، فلماذا لم تعمل المخابرات ضدها قبل الاختطاف؟ وإذا كان الهدف هو الدفع نحو تفكيك المصالحة والشراكة بين فتح وحماس، فإن على مقرري السياسة أن يشرحوا كيف سيساعد هذا الهدف في الكشف عن المخطوفين والخاطفين؟

ثم نقلت عن وزير الدفاع موشي يعالون قوله "حتى لو عثرنا على الخاطفين وأنقذنا المخطوفين، فإننا لن نوقف هذا النشاط إلى أن نشعر بأننا استنفدناه"، بينما أكد رئيس الأركان بيني غانتس أن "العمل يجب أن يستمر قدر ما يمكن".

صحف إسرائيل صبت جام غضبها على
المسؤولين السياسيين والعسكريين (الجزيرة نت)

أهداف الحملة
وتساءلت الصحيفة عما إذا كان استعراض القوة ونثر آلاف الجنود في منطقة الخليل وتفتيش البيوت يستهدف بالفعل إيجاد المخطوفين، أم أنه للسيطرة والتهديد والعقاب الجماعي؟

من جهته، يرفض عاموس جلبوع في صحيفة "معاريف" فكرة أن يكون "اختطاف المستوطنين سببه عدم تحرير المجموعة الرابعة من قدامى الأسرى، أو لأنه لا يوجد حوار سياسي".

وفي ذات الوقت يستخف جلبوع بالأهداف المعلنة للحملة العسكرية، ومنها إنهاء حكومة الوحدة "لأنه لا توجد وحدة بين سلطة أبو مازن وحماس.. قطاع غزة كيان جغرافي منفصل مع جيش خاص به".

كما يرى أنه من السخافة القول إن هدف الحملة الحالية -إلى جانب "إعادة الأبناء إلى الديار"- هو العمل على "إبادة حماس"، مضيفا "هذا هدف غير واقعي على الإطلاق من ناحية إسرائيل".

وفي هجوم لاذع على المؤسسة العسكرية، كتب عاموس هرئيل في "هآرتس" يقول "يجب على الجيش أن يحصر اهتمامه في العثور على الفتيان بدل مصادرة أعلام وحواسيب من حماس"، معتبرا أن هدف الحملة تحوّل إلى "مكافحة رموز وطنية".

وأضاف أنه يمكن بصعوبة قبول استنتاج أن الهدف الرئيسي لجمعيات "الدعوة" هو خدمة خلايا إرهاب المنظمة، في إشارة إلى الجمعيات الخيرية المحسوبة على حركة حماس، مؤكدا أن حماس "حركة شعبية واسعة أيضا تعتمد على أساس عام عميق، وكل جهودنا لقمعها فشلت منذ أن أنشئت في أكتوبر/كانون الأول 1987".

حماس حركة شعبية واسعة تعتمد على أساس عام عميق، وكل جهودنا لقمعها فشلت منذ أن أنشئت في أكتوبر/كانون الأول 1987

معاناة المضربين
وفي موضوع ذي صلة بالاحتلال، تنقل صحيفة "يديعوت أحرونوت" في افتتاحيتها عن طبيبة إسرائيلية بأحد المستشفيات التي نقل إليها أسرى مضربون عن الطعام بعد تدهور حالتهم الصحية، أن المضربين أحضروا إلى المستشفى الذي تعمل به في اليوم الـ35 من الإضراب.

وتضيف الطبيبة أن هؤلاء لا يرغبون في الانتحار بل في صرف الانتباه إلى قضيتهم، في إشارة إلى الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام منذ شهرين احتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري.

وتتابع أن الغرف في طرف القسم الباطني تحولت إلى موقع لمصلحة السجون، وقد أناموا الأسرى المضربين في الأسرّة مقيدي الأيدي والأرجل.

وتصف الطبيبة إضراب الأسرى بالعجيب، "فهم يوافقون على شرب الماء وابتلاع السكر والملح والفيتامينات، وليست عندهم رغبة في الانتحار فهم لا يريدونه". وتقرّ بوجود أطباء "يقولون: هؤلاء إرهابيون فليموتوا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة