22 إسلاميا مصريا يمثلون أمام المحكمة العسكرية الأسبوع المقبل   
الجمعة 1422/10/6 هـ - الموافق 21/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يمثل 22 شخصا يشتبه في أنهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر أمام محكمة عسكرية الأسبوع المقبل، بحسب مصادر قضائية، وذلك في إطار الحملة التي تقوم بها السلطات المصرية على الإسلاميين.

وذكرت هذه المصادر أن قرار الاتهام تضمن الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والعمل على إحياء نشاط جماعة الإخوان المسلمين، وأضافت المصادر أنه في حالة الإدانة قد تراوح الإحكام بين السجن عاما واحدا و15 عاما.

وقالت المصادر إن الاتهامات الموجهة إلى هؤلاء المتهمين تتضمن أيضا محاولة الاتصال بأشخاص سبق لهم الانتماء إلى الجماعة، وتنظيم لقاءات سرية لإعداد عناصر الجماعة، ووضع خطة تحرك لإعادة تمويل الجماعة، ودراسة أسلوب التحرك بين الجماهير واختراق الأوساط الطلابية والسيطرة على مؤسسات الدولة.

كما وجه الادعاء للمتهمين تهمة حيازة مطبوعات ووثائق تروج لأغراض الجماعة. وينفي الأخوان المسلمون صلتهم بجماعات متشددة كما تقول الحكومة.

وقالت المصادر إن هناك 95 عضوا في جماعة إسلامية أخرى هي جماعة الوعد سيحاكمون أمام محاكم عسكرية بتهمة محاولة قلب نظام الحكم واغتيال شخصيات هامة.

عدد من أعضاء الجماعات الإسلامية المصرية أثناء محاكمتهم (أرشيف)

وكانت السلطات المصرية قد أحالت خلال الأشهر القليلة الماضية المئات من الإسلاميين المشتبه بهم إلى القضاء العسكري مما دفع جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إلى اتهامها باستغلال الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب لتصفية حسابات قديمة مع خصومها السياسيين.

يشار إلى أن عددا كبيرا ممن اعتقلوا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عقب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول هم أساتذة جامعات وأطباء ومهندسون نشطون في نقابتي الأطباء والمهندسين.

وتتهم جماعات دولية ومحلية مدافعة عن حقوق الإنسان الحكومة المصرية باللجوء إلى المحاكم العسكرية لعدم تأكدها من الحصول على أحكام إدانة من المحاكم المدنية.

وعلى الرغم من حظر جماعة الأخوان المسلمين في مصر منذ عام 1954 إلا أنها تشكل أكبر جماعة معارضة، ويشغل نحو 17 من اتباعها مقاعد في البرلمان بعد أن خاضوا الانتخابات كمستقلين.

وبدأت مصر في إحالة الإسلاميين المشتبه بهم إلى المحاكم العسكرية في أوائل التسعينات بهدف سرعة البت في القضايا المتعلقة بهم بحجة تكدس القضايا في المحاكم المدنية.

الجدير بالذكر أن الأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية في مصر لا ترد إلا من خلال التقدم بالتماس إلى رئيس الجمهورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة