العاهل الأردني يشدد على حرية الصحافة   
الأحد 1422/8/11 هـ - الموافق 28/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن قراره بإنشاء مجلس أعلى للإعلام ليكون بديلا عن وزارة الإعلام التي تم إلغاؤها في التعديل الوزاري الأخير, يهدف إلى حماية حرية الصحافة وتحسين أدائها. وشدد الملك عبد الله على أن تحسين مستوى معيشة الأردنيين والتصدي لمشكلتي الفقر والبطالة تمثل أولوية لحكومته.

وقال العاهل الأردني بخصوص إلغاء وزارة الإعلام "نحن نسعى إلى تبني مقاربة حديثة ومنهجية من أجل التطوير وتلك المقاربة تتطلب استقلالية الصحافة ولذلك ألغينا وزارة الإعلام".

وأضاف "الإعلام يشكل أداة هامة من أجل التغيير وهو بحاجة لأن يكون حرا ومسؤولا في الوقت نفسه حتى ينهض بدوره". وأكد على أن "المجلس الأعلى (للإعلام) الذي دعونا إلى إقامته سيضم صحفيين محترفين ومتخصصين في الإعلام إلى جانب عدد من قادة الرأي الذين لديهم تأثير معنوي".

الملك عبد الله الثاني
وتابع الملك عبد الله "علينا أن نتزود بنظام معين وأنا ألقي بالكرة الآن في ملعب وسائل الإعلام لكي يهتموا بشؤونهم ومعالجتها استنادا إلى القيم والأخلاقيات" الصحفية. وأكد على القول "أرى أن حرية الصحافة سقفها السماء ومعها تقترن المسؤولية والاحتراف المهني".

وفي إشارة إلى التعديلات الأخيرة على قانون العقوبات المرتبطة بقضايا الصحافة والتي اعتبرت مقيدة لحريتها, أوضح أن "الناس يتساءلون لماذا نتخلص الآن من وزارة الإعلام في حين أقررنا قبلها قوانين أكثر حزما؟, من جهتنا, سنقوم بكل ما في وسعنا من أجل دعم حرية الصحافة ولكن هذه القوانين هي من أجل حماية حرية الأشخاص والصحافة".

وأعرب عن الأمل في أن يحسن الإعلام من أدائه بعد إنشاء المجلس الأعلى للإعلام.

وكان العاهل الأردني قد وجه رسالة الخميس الماضي إلى رئيس الحكومة الأردنية علي أبو الراغب, طلب فيها إجراء تعديل وزاري من أجل تسهيل إطلاق إصلاحات اقتصادية واجتماعية موسعة على أن يتضمن هذا التعديل إلغاء وزارة الإعلام ليحل محلها مجلس أعلى للإعلام.

وعلى صعيد آخر, شدد الملك عبد الله على أن تحسين مستوى معيشة الأردنيين والتصدي لمشكلتي الفقر والبطالة "يمثل أولوية لنا", مشيرا إلى حدوث تحسن على الصعيد الاقتصادي بعد أن حققت الحكومة "هذا العام نموا اقتصاديا بلغ 4% بالرغم من انعكاسات كل من الانتفاضة الفلسطينية والعقوبات ضد العراق المستمرة منذ 11 عاما".

وفي المقابل, أكد العاهل الأردني أن "هجمات 11 سبتمبر/ أيلول سيكون لها تاثيرها على الاقتصاد العالمي, خاصة في مجالي السياحة والاستثمارات الأجنبية, وبالنسبة لنا في الأردن, لن نستسلم وسنتابع عملنا الشاق في كافة القطاعات الاقتصادية
للإبقاء على منجزاتنا الاقتصادية والبناء عليها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة