فيضانات عارمة تهدد الجبل الأسود وآثاره   
الجمعة 3/10/1421 هـ - الموافق 29/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 مياه الفيضان تغمر ضواحي العاصمة 

تعرضت عاصمة جمهورية الجبل الأسود وبعض مدنها لفيضانات قوية بعد أمطار غزيرة شهدتها الجمهورية ليومين متتاليين. وناشدت السلطات المحلية في المدن المنكوبة المواطنين إخلاء منازلهم ومساعدتها في حماية الآثار التاريخية.

ووصف خبراء الأرصاد الجوية هذه الأمطار بأنها الأسوأ منذ عام 1986. وقد أدت الفيضانات إلى إجلاء أكثر من أربعين أسرة عن منازلهم بواسطة القوارب في مدينة سيتنج العاصمة القديمة للجبل الأسود.

كما غمرت المياه مدرستين وفندقا كبيرا وعدة طرق في المدينة، وأعلنت لجنة الطوارئ المحلية المناطق المنكوبة منطقة كوارث وأمرت بإغلاق المدارس، كما أمرت بفتح الأسواق خلال فترة النهار فقط.

وحذرت السلطات المحلية في سيتنج من أن خطر هذه الفيضانات بات يهدد مكتبة المدينة والآثار الهامة التي يرجع تاريخها إلى القرون الوسطى، وناشدت المواطنين مشاركة السلطات المختصة في إجراءات الحماية.

وغمرت مياه الفيضانات أيضا شوارع مدينة كوتور الميناء التاريخي المصنف من قبل منظمة التربية والثقافة والعلوم "يونيسكو" بأنه إرث عالمي، كما تتعرض كاتدرائية المدينة التي يرجع تاريخها إلى القرن الرابع عشر إلى خطر الإزالة تماما بعد أن غمرتها مياه الفيضانات. وحذر خبراء الآثار في متحف كوتور أيضا من الخطر الذي يتعرض له المتحف من جراء الارتفاع المتزايد لمنسوب المياه.

وناشد المسؤولون في شرطة المرور المواطنين بعدم السفر عبر الطريق الرئيسي الذي يربط بين العاصمة بودغوريكا ومدينة نيكسيك إلا للضرورة.

وقد تعرض المجمع الصناعي الرئيسي في نيكسيك الواقعة غرب العاصمة لمياه الفيضانات، وأصيب عاملان فيه إثر صاعقة ضربت البوابة الرئيسية للمجمع ونقلا إلى مستشفى المدينة لتلقي العلاج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة