انتقادات دولية للملاحقات القضائية بمصر   
الأحد 1435/2/20 هـ - الموافق 22/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 8:38 (مكة المكرمة)، 5:38 (غرينتش)
جرحى في اشتباكات مع معارضين للانقلاب بمصر (الجزيرة-أرشيف)

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن المصرية توسعت في التضييق على النشطاء السياسيين, واستخدمت قانون التظاهر الجديد لاعتقال عشرات من المتظاهرين.

وقالت المنظمة إن ملاحقة هؤلاء النشطاء تـُعد عملا متعمدا لاستهداف الأصوات التي ظلت تطالب بالعدالة وإصلاح الأجهزة الأمنية منذ ثورة يناير.

كما شجبت القائمة بأعمال وزير الخارجية الأميركي, خلال زيارتها للقاهرة, الاستخدام المفرط القوة ضد المتظاهرين.

وأعربت أُزرا زيا ، في بيان صادر عن الخارجية الأميركية، عن قلقها من الاعتقالات التي تأتي على خلفية سياسية، وحثت الحكومةَ على ضمان محاكمات عادلة وشفافة لجميع من تثبت مسؤوليتهم عن أعمال عنف إجرامية.

بدوره انتقد وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل ما يجري في مصر. ونـُقل عنه قلقه وانتقاده اتهامَ مرسي بالتخابر. وقال هيغل خلال مؤتمر صحفي في البنتاغون إنه أبلغ السيسي بأن مثل هذه التطورات "ستنفر بعض المصريين وستعيد إلى الخلف الجهود الرامية إلى بناء دولة مستقرة وآمنة وحرة وديمقراطية في مصر". وأعقب ذلك انتقادات مماثلة من ماري هارف المتحدثة باسم الخارجية الأميركية.

من جانبه وصف المتحدث باسم حركة حماس, سامي أبو زهري, اتهام حماس في قضية تخريب السجون في مصر, بأنه تطور سلبي تجاه القضية الفلسطينية. وقال إن هذا الاتهام مسيس ولا يستند إلى أي دليل.

إحالة مرسي
وكان المستشار حسن سمير قاضي التحقيق المنتدب من وزير العدل، قد أمر بإحالة الرئيس السابق محمد مرسي و132 آخرين من قياديي جماعة الإخوان وأعضاء في حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية إلى محكمة الجنايات، على ذمة القضية المعروفة إعلاميا بقضية "سجن وادي النطرون" حيث اعتقل مع آخرين أواخر أيام حكم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.

مؤيدون لمرسي أثناء مظاهرة مناهضة للانقلاب ومطالبة بعودة الشرعية (أسوشيتد برس-أرشيف)

كما يواجه مرسي والمتهمون الآخرون تهماً باقتحام السجون، وخطف وقتل جنود وضباط شرطة في رفح.

وتضم قائمة المتهمين بالإضافة إلى مرسي، كلا من رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي والمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع ورئيس مجلس الشعب السابق (البرلمان المنحل) سعد الكتاتني وعصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين والقيادي بالجماعة محمد البلتاجي ومحافظ كفر الشيخ السابق سعد الحسيني، وأعضاء آخرين في جماعة الإخوان، و68 من المنتمين لحركة حماس وحزب الله.

عريضة الاتهام
ونسبت عريضة الاتهام للمحالين إلى المحاكمة "القيام بالاشتراك مع حزب الله وحركة حماس وجيش الإسلام الفلسطيني والحركات الجهادية والتكفيرية بشبه جزيرة سيناء بإشاعة الفوضى في البلاد والإتلاف العمدي لمنشآت عامة منها سجون وادي النطرون وأبي زعبل والمرج ومراكز شرطة".

كما نسبت إلى المتهمين "تهريب 11161 من السجناء الخطرين بهدف إشاعة الفوضى في البلاد مما ترتب عليه مقتل وإصابة العشرات من سجناء وضباط وأفراد الشرطة" وفق ما جاء في بيان قاضي التحقيق المستشار حسن سمير الذي وصف القضية بأنها "أخطر جريمة إرهاب شهدتها البلاد". 

مرشد جماعة الإخوان محمد بديع ضمن المتهمين في القضية (الجزيرة-أرشيف)

وجاء قرار الإحالة بعد خمسة أيام من إحالة النائب العام مرسي إلى محكمة الجنايات بتهمة "التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد بغية ارتكاب أعمال إرهابية" حيث أوضح مكتب النائب العام أن التحقيقات في القضية كشفت أن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان قام بتنفيذ أعمال وصفها بالإرهابية داخل البلاد.

وكانت محكمة جنح استئناف الإسماعيلية طلبت من النيابة العامة التحقيق مع مرسي وأعضاء من جماعة الإخوان في قضية وادي النطرون، وأوضحت أنها لا تملك حكما في القضية لأنها محكمة جنح.

واعتقل مرسي مع قيادات من الإخوان بسجن وادي النطرون شمال غربي القاهرة دون توجيه تهم مساء يوم 27 يناير/كانون الثاني 2011، في غمرة الثورة ضد نظام مبارك، وادعت المحكمة -وقتئذ- أن تحقيقاتها أثبتت تورط عناصر خارجية وداخلية في تهريب السجناء، وذكر رئيس المحكمة المستشار خالد محجوب أن عناصر تابعة لـكتائب القسام الجناح العسكري لحماس وعناصر أخرى من حزب الله وأطرافا من التيار السلفي ومن جماعة الإخوان وعناصر من البدو اقتحمت السجون مستخدمة أسلحة "غير مستعملة في مصر".

وقد أعلن القاضي -حينها- أسماء عدد ممن تم تهريبهم من سجن وادي النطرون، وذكر بينهم مرسي، إلى جانب القيادي بحزب الله سامي شهاب، وأيمن نوفل ومحمد محمد الهادي من حركة حماس، وطالب الإنتربول باعتقال الهاربين خارج مصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة