واشنطن وأنقرة تبحثان الملف العراقي وبليكس يزور موسكو   
الاثنين 1423/8/14 هـ - الموافق 21/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


فرانكس يسير خلف أحد أفراد حرس الشرف التركي قبيل وضعه إكليلا من الزهور على قبر أتاتورك في أنقرة اليوم

ــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة تستعد لتقديم مشروع قرار إلى الأمم المتحدة بشأن العراق في وقت لاحق من هذا الأسبوع
ــــــــــــــــــــ

شيراك يعتبر أن من السابق لأوانه القول إن خطر الحرب ضد العراق قد ابتعد رغم حدوث تقارب بين موقفي فرنسا والولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي
ــــــــــــــــــــ

بدأ رئيس القيادة المركزية للجيش الأميركي الجنرال تومي فرانكس محادثات في أنقرة مع رئيس أركان القوات التركية الجنرال حلمي أوزوك من المتوقع أن تتناول الهجوم العسكري الأميركي المحتمل على العراق.

وقال مراسل الجزيرة في تركيا إن المسؤولين الأتراك سيستغلون هذه الزيارة لإبلاغ فرانكس قلق أنقرة من الدعم الأميركي للتحركات الكردية في شمال العراق وخشيتهم من قيام فدرالية كردية وضم مدينة كركوك الغنية بالنفط لها، مضيفا أنهم يريدون استيضاح الموقف الأميركي حيال هذه المسالة.

وأشار إلى أن الخارجية التركية حسمت أمرها بضرورة التنسيق مع واشنطن من أجل ضبط الأوضاع في شمال العراق.

ويستبعد المراقبون أن يجتمع فرانكس مع القادة المدنيين الأتراك الذين يعارضون علنا القيام بعمل عسكري ضد العراق. ويقولون إن نشوب حرب على أعتاب تركيا يمكن أن تمتد عبر الحدود وتثير اضطرابات اقتصادية واجتماعية في المنطقة.

وتسمح تركيا حاليا لطائرات أميركية وبريطانية باستخدام قاعدة أنجرلك بجنوب البلاد في تسيير دوريات لمراقبة حظر الطيران فوق شمال العراق.

بليكس يزور موسكو
هانز بليكس
في هذه الأثناء نقلت وكالة أنباء إيتار تاس الروسية عن مصادر مطلعة قولها إن رئيس خبراء نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية هانز بليكس سيزور موسكو غدا الثلاثاء.

وتتزامن زيارة بليكس مع وجود نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون نزع الأسلحة جون بولتون في العاصمة الروسية حيث بدأ اليوم محادثات تستمر يومين مع المسؤولين الروس تركز على ملفي كوريا الشمالية والعراق.

وتعارض روسيا العضو الدائم في مجلس الأمن والتي تتمتع بحق الفيتو اللجوء تلقائيا إلى القوة ضد العراق وتدعو إلى عودة المفتشين إلى بغداد في أقرب وقت ممكن.

كولن باول

تصريحات باول

وتأتي زيارة بليكس لموسكو في وقت تستعد فيه واشنطن لعرض مشروع قرار جديد على مجلس الأمن الدولي حول عمل مفتشي الأمم المتحدة بالعراق في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في حديث لمحطة "إن بي سي" الأميركية أمس إن مشروع القرار الأميركي يقترح نظاما جديدا متشددا للتفتيش وينص أيضا على تبعات رفض العراق الالتزام به, معتبرا أن القرار سيلقى دعما واسعا في مجلس الأمن.

وأوضح أن نتائج عدم الالتزام بالقرار المقبل تبقى مفتوحة للمناقشة. واعترف بوجود تباين في وجهات النظر في هذا الموضوع بين أعضاء المجلس.

ورفض باول التكهن بموعد بدء عمل المفتشين، قائلا إن الأمر يتوقف على التوصل إلى قرار قوي.

بغداد تحذر
صدام حسين أثناء ترؤسه اجتماعا سابقا لمجلس قيادة الثورة العراقي
وبالمقابل حذرت الحكومة العراقية -التي عقدت اجتماعا برئاسة الرئيس صدام حسين أمس- مجلس الأمن الدولي من إصدار قرار جديد يتعارض مع الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وكبير المفتشين هانز بليكس.

وأعلن متحدث باسم مجلس الوزراء العراقي في تصريح نقله التلفزيون أن بغداد لا ترى ضرورة لصدور أي قرار جديد. واعتبر أن صدور قرار جديد يعني أن مجلس الأمن لن يحترم تعهداته في الوقت الذي يطالب فيه الآخرين بأن يحترموا تعهداتهم.

وجددت الحكومة العراقية قبولها لاستقبال المفتشين الدوليين لاستئناف عملهم تنفيذا للاتفاق الذي تم التوصل إليه. واعتبرت أن عدم وصول فرق التفتيش في الموعد الذي كان مقررا يوم 19 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري يمثل انتهاكا لاتفاق العراق مع أنان يوم 16 سبتمبر/ أيلول الماضي واتفاقه في فيينا مع هانز بليكس.

جولة شيراك

جانب من المحادثات التي أجراها شيراك (يسار) مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق أمس

في غضون ذلك اختتم الرئيس الفرنسي جاك شيراك جولته في الشرق الأوسط والتي شملت مصر ولبنان وسوريا والأردن. ووصفت مصادر القصر الرئاسي الفرنسي زيارة شيراك إلى دمشق -رغم قصرها- بأنها على قدر كبير من الأهمية، إذ طرح الجانبان السوري والفرنسي تساؤلات عن مصير المنطقة في حال تعرض العراق لهجوم أميركي.

وأكد شيراك في تصريحات للصحفيين قبيل مغادرته عمان أن موقف فرنسا من العراق تشاطره أغلبية كبيرة من دول العالم, مشيرا إلى أن كافة القادة والمسؤولين العرب الذين التقاهم عبروا عن رفضهم لإعادة تسليح العراق بأسلحة الدمار الشامل.

واعتبر أنه من السابق لأوانه القول إن خطر الحرب على العراق قد ابتعد رغم حدوث تقارب بين موقفي فرنسا والولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي.

وقال "إذا ما نحينا جانبا التوقعات, أو بمعنى أصح القناعات, فإنه من المأمول أن يبتعد شبح الحرب".

وأضاف الرئيس الفرنسي "أن ما يشغلني هو ممارسة ضغوط كافية على السلطات العراقية حتى تتم عملية نزع الأسلحة بصورة فعلية ومسيطر عليها بحيث لا تكون مثيرة للجدل وإذا ما تحقق ذلك فإن آفاق الحرب ستتبدد حينئذ".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة