واشنطن تجري اتصالات مع إسرائيل والفلسطينيين لعودة زيني   
الأحد 1422/10/15 هـ - الموافق 30/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عضوان من الحركة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني يرقدان أمام سيارة إسرائيلية أثناء اشتراكهما في تظاهرة برام الله أمس

ـــــــــــــــــــــــ
مصادر مطلعة في إسرائيل تعلن أن زيني قد يبدأ بعد أعياد رأس السنة محادثات جديدة من أجل التوصل إلى تطبيق خطة ميتشل
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الدفاع الإسرائيلي يطالب الفلسطينيين بمواصلة الاعتقالات وإحباط الهجمات ضد إسرائيل لإثبات جديتها في التخلي عن العنف
ـــــــــــــــــــــــ
الشرطة الفلسطينية تعلن اعتقال ثلاثة من عناصر حركة الجهاد الإسلامي في شمال غزة قبل تنفيذ هجوم ضد إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

أجرى المسؤولون الأميركيون اتصالات مكثفة مع إسرائيل والفلسطينيين بغية عودة المبعوث الأميركي أنتوني زيني إلى الشرق الأوسط. في غضون ذلك اعترفت الخارجية الإسرائيلية والجيش بتراجع ما تسميه إسرائيل بالعنف في الأراضي الفلسطينية منذ نداء الرئيس الفلسطيني قبل أسبوعين بهذا الشأن.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر أن هناك اتصالات مع الأميركيين تهدف إلى عودة زيني. ورحب المسؤول الإسرائيلي بعودة المبعوث الأميركي لمواصلة جهوده من أجل وقف إطلاق النار. وأعرب بازنر عن استعداد الحكومة الإسرائيلية للتعاون مع زيني إذا قررت واشنطن عودته.

واعتبر المتحدث الإسرائيلي أن ما أسماه بالعنف في الأراضي الفلسطينية قد تراجع، إلا أنه اتهم السلطة الفلسطينية بأنها لم تتخذ بالفعل "قرارا إستراتيجيا بالتخلي عن العنف".

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر مسؤولة أن زيني قد يبدأ بعد أعياد رأس السنة سلسلة جديدة من الاتصالات مع إسرائيل والفلسطينيين من أجل التوصل إلى تطبيق خطة ميتشل. وينص تقرير لجنة ميتشل الذي يحمل اسم السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل، على وقف العنف واتخاذ إجراءات لبناء الثقة قبل العودة إلى مائدة المفاوضات.

وكانت واشنطن استدعت زيني في منتصف ديسمبر/ كانون الأول الجاري للتشاور معه بعد أن أمضى حوالي ثلاثة أسابيع في المنطقة حاول خلالها بدون جدوى التوصل إلى وقف إطلاق نار بين إسرائيل والفلسطينيين.

جندي إسرائيلي يصوب سلاحه نحو فلسطينيين أثناء مصادمات في رام الله (أرشيف)
تراجع العنف
وفي سياق متصل أفاد تقرير رسمي بثته الإذاعة الإسرائيلية العامة أن "العنف" قد تراجع في الأراضي الفلسطينية منذ نداء الرئيس الفلسطيني قبل أسبوعين بهذا الشأن.

وجاء في التقرير أن السلطة الفلسطينية تكافح العنف بقوة أكبر منذ الخطاب الذي ألقاه الرئيس عرفات يوم 16 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

لكن التقرير الذي وضعه قسم البحوث السياسية في وزارة الخارجية الإسرائيلية بدا متشككا حيال الاستمرار في هذه السياسة، مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية "تكتفي بإبرام الاتفاقات مع المنظمات الإرهابية من دون السعي لضربها".

من جهتها قدرت الإذاعة الإسرائيلية أن حوادث ما يسمى العنف تراجعت بنسبة 50% في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ توجيه عرفات نداء إلى الفلسطينيين للالتزام بوقف إطلاق النار. كما اعترف الجيش الإسرائيلي في تقرير مماثل بتراجع ما يسمى بالعنف عقب خطاب الرئيس الفلسطيني.

بنيامين بن إليعازر
تصريحات إسرائيلية
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر اعتبر أمس أنه سيكون بإمكان الفلسطينيين قريبا تطبيق توصيات تقرير لجنة ميتشل الذي ينص على وضع حد لأعمال العنف واستئناف الحوار مع إسرائيل.

وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي أنه إذا واصل الفلسطينيون الاعتقالات واستمروا في إحباط الهجمات على إسرائيل سيكون ممكنا تطبيق تقرير ميتشل. وأوضح بن إليعازر في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي أن الاعتقالات وحدها لا تكفي إذا فشلت السلطة الفلسطينية في إحباط الهجمات ضد إسرائيل.

اعتقالات فلسطينية
وجاءت تصريحات بن إليعازر بعد إعلان الشرطة الفلسطينية مساء أمس أنها اعتقلت ثلاثة من عناصر حركة الجهاد الإسلامي قبل تنفيذ هجوم ضد إسرائيل. وأكدت الشرطة في بيان لها مصادرة كميات من الأسلحة في عمليات أمس شمالي غزة.

ومع اعتقال الثلاثة أكد أنصار لحركة الجهاد الإسلامي أمس أن العمليات ضد الإسرائيليين ستتواصل رغم إعلان الحركة وقف إطلاق النار. وقد تم توجيه هذا التهديد أثناء مراسم دفن أحد عناصر الحركة محمود البرعي (23 عاما) في مخيم جباليا للاجئين.

فلسطينيون يشيعون الشهيد محمود البرعي الذي قتلته القوات الإسرائيلية قرب مستوطنة نتساريم جنوبي غزة أول أمس
وكان البرعي استشهد برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء محاولته الهجوم على دورية للجيش قرب مستوطنة نتساريم. من جهته قال أحد قادة حركة الجهاد عبد الله الشامي إن ما تناقلته وسائل الإعلام عن وقف المقاومة الفلسطينية هو تحريف لتصريحات عضو الحركة نافذ عزام بهذا الشأن.

وأضاف الشامي في تصريح للجزيرة أنه لا توجد قوة على الأرض يمكنها أن تسلب الشعب الفلسطيني حقوقه ومنها حقه في المقاومة. وأوضح أن اعتقالات السلطة الفلسطينية في صفوف الجهاد لم تتوقف على مدار الأيام الستة الماضية، معتبرا أن السلطة الفلسطينية تقوم بهذه الاعتقالات إرضاء لإسرائيل والغرب وأملا في موافقة واشنطن على إرسال مبعوثها أنتوني زيني.

وفي سياق متصل أفاد موقع لحركة حماس على شبكة الإنترنت أن السلطة الفلسطينية شنت "حملة شرسة على مساجد قطاع غزة" التي تعتبرها مراكز قوة للحركة. وكانت هذه المساجد قد لعبت دورا كبيرا في منع فرض الإقامة الجبرية على زعيم حماس الشيخ أحمد ياسين والحيلولة دون اعتقال عبد العزيز الرنتيسي. كما أصدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بيانا يتهم السلطة الفلسطينية بخطف أربعة من أعضائها في رام الله أمس واحتجازهم لأسباب سياسية.

فلسطينيان يحاولان تجنب قنبلة غاز مسيل للدموع أطلقتها القوات الإسرائيلية في رام الله
تظاهرات رام الله
وعلى الصعيد الميداني أحرق متظاهرون فلسطينيون وأجانب نقطة تفتيش تابعة للقوات الإسرائيلية قرب مدينة رام الله. وقد أطلقت القوات الإسرائيلية النار والغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على الحصار الذي تمارسه إسرائيل على المدن الفلسطينية.

وقال منظمو الاحتجاج إن العشرات من البريطانيين والإيطاليين والفرنسيين انضموا إلى مظاهرة حركة التضامن الدولية وحاولوا مرافقة الطلاب الفلسطينيين إلى جامعة بيرزيت. ويواجه الطلاب الفلسطينيون المشاق في الوصول إلى الجامعة في منطقة رام الله بسبب الحصار الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة