دعوة بطهران لمواجهة ضغوط الغرب   
الجمعة 1430/8/23 هـ - الموافق 14/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:05 (مكة المكرمة)، 14:05 (غرينتش)
أحمد خاتمي: يتعين أن تتبنى وزارة الخارجية إجراءات تجعل أوروبا تأسف وتعتذر (الفرنسية)

دعا عالم الدين الإيراني المحافظ أحمد خاتمي إلى مواجهة مع الاتحاد الأوروبي حول دعمه للمظاهرات السياسية الأخيرة في إيران. وحث خاتمي السلطة القضائية على عدم الرضوخ لضغوط الغرب لإطلاق سراح محتجزين لهم علاقة بدول غربية اعتقلوا بعد انتخابات الرئاسة المتنازع عليها التي جرت في يونيو/حزيران الماضي.

وقال خاتمي خلال خطبة الجمعة في طهران اليوم "الإيرانيون ينتظرون من السلطة القضائية أن تتصرف بقوة ولا ترضخ للضغوط الغربية" التي تطالب بالإفراج عن محتجزين لهم صلة بدول غربية.

كما دعا خاتمي إلى تبني سياسة خارجية تواجه الأوروبيين. وقال "يتعين أن تتبنى وزارة الخارجية إجراءات وتواجه الدول الأوروبية بطريقة تأسف بها على توجهها وتعتذر للأمة الإيرانية".

ودان خاتمي -الذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس الخبراء وهي هيئة دينية واسعة النفوذ في إيران- بيانا صادرا عن السويد التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لدعم المتظاهرين المعتقلين ووصفه بأنه تدخل سافر في الشؤون الداخلية للمؤسسة الإيرانية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أيد الاضطرابات الشعبية ضد ما تردد عن وقوع عمليات تزوير في الانتخابات الرئاسية ولم يعترف الاتحاد بإعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد الذي اتهم بدوره قوى غربية بالتحريض على الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات.

مصلو الجمعة بطهران هتفوا ضد
الولايات المتحدة وإسرائيل (الفرنسية)
محاكمات صورية
وأثار الخلاف مع الاتحاد الأوروبي دعوات في البرلمان الإيراني إلى مراجعة العلاقات مع بعض الدول الأوروبية خصوصا بريطانيا وفرنسا وألمانيا والسويد.
 
واستدعت دول الاتحاد الأوروبي أيضا السفراء الإيرانيين لديها وأعربت عن احتجاجها على ما تصفه بأنه "محاكمات صورية" ضد أكثر من 100 متظاهر معتقل وموظفين محليين بالسفارات ومسؤولين إصلاحيين سابقين.

وكان المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة الإيرانية مهدي كروبي قد اتهم السلطات الأمنية بتعذيب بعض المعتقلين حتى الموت. وهو ما تزامن مع حديث خبراء في حقوق الإنسان تابعين للأمم المتحدة عن استمرار تلقيهم تقارير عن حدوث موت وتعذيب لمعارضين اعتقلوا أثناء احتجاجات الانتخابات.

وأكد كروبي والمرشح الآخر الخاسر في الانتخابات مير حسين موسوي الأربعاء أن لديهما شهادات من مسؤولين كبار بوجود حالات اغتصاب ارتكبت بحق معتقلين بعد مشاركتهم في الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الأخيرة.

وتقول المعارضة إن الانتخابات زورت لإعادة انتخاب أحمدي نجاد وهو ما تنفيه السلطات الإيرانية وعلى رأسها مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي.
 
ويقول المرشحون الخاسرون في الانتخابات الإيرانية إن 69 شخصا قتلوا في الاضطرابات وهو أكثر من ضعف العدد الرسمي وهو 26 شخصا.
 
ما يزيد عن 100 معتقل يحاكمون
في قضية الانتخابات (رويترز-أرشيف)
دعوة أممية

وفي سياق متصل دعا خبراء حقوقيون في الأمم المتحدة الخميس محكمة الثورة في إيران إلى رفض اعترافات لمئات المعارضين السياسيين انتزعت منهم تحت التعذيب أو التحقيق القاسي، حسب وصفهم.

وقال هؤلاء الخبراء في بيان مشترك إنهم ما زالوا يتلقون تقارير عن موت وعمليات تعذيب لسجناء اعتقلوا أثناء موجة الاحتجاجات التي تبعت إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران.

كما أوضح مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة استمرار وصول تقارير عن موت محتجزين في السجن، مشيرا إلى أن عائلاتهم تعطى معلومات خاطئة أو متناقضة عن سبب الوفاة.

وكانت السلطات الإيرانية قد أقرت في وقت سابق بتعرض بعض المعتقلين في مركز احتجاز كاهريزاك للتعذيب، مشيرة إلى أن مدير المركز اعتقل ولقي ثلاثة أشخاص على الأقل مصرعهم في الزنازين. واعتقلت أجهزة الأمن 4000 من أنصار المعارضة أثناء الاحتجاجات، لكنها أفرجت عن معظمهم وأبقت نحو 200 محتجزين وبدأت بمحاكمة 110 منهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة