عباس يلتقي أولمرت وحماس تتحدى تهديدات باراك   
الأربعاء 5/8/1429 هـ - الموافق 6/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:52 (مكة المكرمة)، 3:52 (غرينتش)
إيهود أولمرت (يمين) ومحمود عباس يلتقيان بشكل دوري منذ أشهر (الفرنسية-أرشيف)

يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس مجددا برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت للدفع بمسار المفاوضات بين الجانبين الذي انطلق أواخر العام الماضي برعاية أميركية.
 
وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن عباس وأولمرت سيلتقيان اليوم في القدس ضمن إطار سلسلة اللقاءات الدورية بين الجانبين منذ إطلاق مفاوضات السلام في مؤتمر أنابوليس بالولايات المتحدة نهاية العام الماضي.
 
وأوضح عريقات أن عباس وأولمرت سيبحثان مسائل مرتبطة بمفاوضات الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية وملف الحواجز التي يقيمها الجيش الإسرائيلي على الطرقات في الضفة الغربية وحصار هذه المنطقة ومصير الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية.
 
وسيكون هذا اللقاء هو الأول بين الطرفين منذ إعلان أولمرت عزمه التنحي عن رئاسة الوزراء وحزب كاديما عقب الانتخابات التمهيدية الحزبية يوم 17 سبتمبر/ أيلول القادم.
 
من جهة أخرى قال مسؤول فلسطيني كبير إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستزور الأراضي الفلسطينية وإسرائيل يوم 20 الشهر الجاري للقاء عباس وأولمرت والوفدين الفلسطيني والإسرائيلي المفاوضين.
 
باراك هدد باستئناف العمليات العسكرية
في غزة (رويترز-أرشيف)
تحدي حماس
في هذه الأثناء قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها "جاهزة لكل الخيارات"، وذلك ردا على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك التي هدد فيها باستئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
 
وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن "تصريحات باراك تأتي في إطار الدعاية الانتخابية له ولحزبه، في ظل الانقسامات والانشقاقات المتعددة داخل المؤسسات السياسية والعسكرية الصهيونية".
 
ووصف برهوم هذه التصريحات بأنها "حمقاء" وتنم عن "إفلاس الحكومة الإسرائيلية في التعامل مع ثبات المقاومة وحركة حماس وثبات الشعب الفلسطيني حول خيار المقاومة"، مشيرا إلى أن أي ارتكاب لما سماه "حماقات" ستدفع ثمنه الحكومة الإسرائيلية "والجنود المغتصبون الصهاينة".
 
وفي الإطار الداخلي أشارت حماس في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إلى وقوع اشتباكات في جامعة بيرزيت (25 كلم شمال القدس) بين أجهزة الأمن التابعة للسلطة الوطنية وحركة الشبيبة من جهة وبين أعضاء في الكتلة الإسلامية من جهة أخرى، ما أسفر عن إصابة العديد منهم.
 
وحمل البيان الرئيس الفلسطيني مسؤولية ما جرى، واعتبر أن هذه الأعمال "دليل على بطلان الادعاءات بالرغبة في التهدئة الداخلية".
 
وقال إنه في الوقت الذي أفرجت فيه الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة عن القيادي بحركة التحرير الفلسطينية (فتح) زكريا الآغا وبعض كوادر الحركة، فإن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة "تواصل عمليات الخطف والاعتداء والاعتقالات السياسية" بحق كوادر ونشطاء حماس، كما ذكر البيان.
 
جنود الاحتلال ينقلون عناصر من فتح إلى الضفة الغربية بعد فرارهم من غزة (الفرنسية)
حلس برام الله

من جهة أخرى استقبل الرئيس الفلسطيني في مقر الرئاسة برام الله الثلاثاء عددا من أفراد عائلة حلس الذين فروا من غزة جراء المواجهات التي شهدها حي الشجاعية، والذين تشتبه وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة في صلاتهم بتفجير على شاطئ غزة يوم 25 يوليو/ تموز الماضي.
 
وقالت الرئاسة الفلسطينية في بيان لها إن الرئيس اطلع من أفراد العائلة على "حجم المأساة التي حلت بالمواطنين الآمنين في منازلهم"، ووصفت الأمر بأنه "عدوان وحشي شنته مليشيات حماس"، وأكد البيان إدانته ما سماه "ممارسات حماس بحق المواطنين والمؤسسات في قطاع غزة".
 
وكانت السلطات الإسرائيلية قد سمحت لنحو 180 من مؤيدي فتح بدخول إسرائيل السبت الماضي بعد مقتل 11 فلسطينيا وجرح أكثر من تسعين في اشتباكات حي الشجاعية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة