قلق أممي من تراجع الرضاعة بآسيا   
الخميس 19/6/1433 هـ - الموافق 10/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)

 

حذر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من أن التنمية الاقتصادية وحملة التسويق "الشرسة" لمنتجات أغذية الأطفال الرضع قد نجم عنهما تراجع هائل للرضاعة الطبيعية في شرق آسيا، الأمر الذي يؤثر بشدة على النمو الإدراكي والمعرفي للأطفال في المنطقة.

 

وقال مستشار التغذية لمنطقة شرق آسيا والمحيط الهادي بيونيسيف فرانس بيغن إن انخفاض معدلات الرضاعة الطبيعية في أنحاء شرق آسيا بات مقلقا، لافتا إلى أنه من المعروف أن الاعتماد على هذا النوع من الرضاعة فقط يساهم بشكل مباشر وغير مباشر في النمو المستدام لإدراك الطفل.

 

وأضاف أن 5% فقط من جميع الأمهات في تايلند يرضعن أطفالهن طبيعيا، بينما النسبة حوالي 10% بفيتنام، أما الصين فإن 28% فقط من الأطفال تتم تغذيتهم عن طريق الرضاعة الطبيعية.

 

ترويج شرس
وعزت يونيسيف هذا الانخفاض في معدلات الرضاعة الطبيعية إلى التنمية الاقتصادية التي مكنت أعدادا كبيرة من النساء من الانضمام إلى القوة العاملة، إضافة إلى حملة التسويق الشرسة لشركات  المنتجات الغذائية للأطفال الرضع.

 

وأوضح بيغن أن شركات أغذية الأطفال تستهدف الآن الاقتصادات سريعة النمو في  شرق آسيا، كما أن شركات التسويق بحملاتها الشرسة تعمل على إقناع الأمهات بالتخلي عن الرضاعة الطبيعية وشراء منتجاتها رغم التاثير السلبي لذلك على أطفالهن.

 

وناشدت يونيسيف القطاع الخاص بآسيا ضمان حصول المرأة على إجازة وضع لمدة كافية وفترات راحة لإرضاع  طفلها، مع الطلب من شركات أغذية الأطفال الالتزام بالقواعد الدولية لتسويق المواد البديلة للرضاعة الطبيعية والتي تنص على تشجيع الرضاعة الطبيعية، وتحظر الترويج للحليب الصناعي وزجاجات الرضاعة.

 

لكن تلك القواعد لا تحظر بيع منتجات أغذية الرضع، لكن تحظر فقط وسائل تسويقها والتي يمكن أن تحض الأمهات على اعتماد الألبان الصناعية ومنتجات أغذية الرضع الأخرى كبديل عن الرضاعة الطبيعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة